اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد الدباسي
عازفُ الوجع
هنيئاً لكَ بـ بقيةِ الجمالِ في حياتك
فـ لست أشاركك تخيلُ ذلكَ الخيال ( أمي )
بل أنا من يهربُ من هذا الخيال
لأنني أقرأُ فيه موتَ أحلامي
أهربُ منهُ كي لا أتذكر تلك الأحلام التي ماتت و لا زالت تموت
ماذا أقول ؟ ؟
كي لا أتذكر ! !
و هل نسيتُ أنا هذا في لحظةِ من لحظاتِ الصفاءِ فضلاً عن الألم . . !
في كلّ فجرٍ أبحثُ عن حلمٌ جديد أحققه
أصبحتُ أبحثُ عن الأحلام و لا أبحثُ عن تحقيقها
يا للعجب !
و في كل مساء
أكونُ شاهداً على حلمٍ جديدٍ يموت و هو لم يولد إلا فجر ذلك اليوم . .
في الصباح أركضُ نحوه ( الحلم الوليد )
و في المساءِ أهربُ منه
ما أجمل السفر يا صديقي
فـ فيه نشعرُ بـ الحرية
لأننا لا نحلم
فقط نمضي الوقت كما نشتهي
دون أحلامٍ و آمالٍ تقتلُ يومياً
وردة السوسنِ قرأتها و لن أعلقُ عليها
فـ هي من الأساس لم تحضر فضلاً عن أن تسمعني . .
أقسمُ بـ أني ابتسمتُ حين قرأت هذه الجملة
(( أحلامٌ أم تخاريف ))
فـ الجواب مضحكٌ حد البكاءِ و كفى
شكراً على غمسكَ إياي في الألمِ من جديد
فـ صدقني أنني ممن يبحثون عنهُ دوماً
تحياتي
|
أتعب الزمن
قلبكَ الكبير
حتى ضاق بأحزانكِ
فغدى مستودعا
لأحزان غيرك
أخذت الهموم جميها
في خفايا صدركَ
وبعيدا عن أعين الناس
أخذت ترتب همومك من جديد
ترمي بعضها
وتحتفظ ببعضها
تضحك تارة
وتمسح دمعتكَ تارة أخرى
أما الخيال الواقف بجانبكَ
فأنا اقسم
أنكَ إلى الآن لا تعرف من هو صاحبه
في كل فجر تبحث عن حلم
حقيقة مثبتة
لكن الحقيقة الأهم
أنكَ في المساء
تبحث عن قبر مناسب
حتى تدفن فيه
الحلم الخديج
فحياته
محدودة بشروق الشمس وغروبها
حلم عمره أقل من يوم
إحساس غريب
إلى حد الإحباط والسخرية والألم
( أصبحتُ أبحثُ عن الأحلام و لا أبحثُ عن تحقيقها )
أطربتني هذه الجملة كثيرا
وفي نفس الوقت أحزنتني كثيرا
أما وردة السوسن
فهي فعلا لم تحضر
وكيف تحضر في طريق كله عقبات
ناهيكَ عن ظلام يعم جنباته
إذا أخرج المرء يده لم يكد يراها
في أي اتجاه يسير قلبك الشارد
ولماذا سترحل إلى تلك الديار البعيدة
هل ستجد ضالتكَ
عند قوم لا تعرفهم
ربما .......
أبحث عن ذاتك في طرقات المدينة
وفي أرض السور العظيم
وفي وجوه المارة
ولا تنسى ذات أخوك
أستاذي
وسيدي
فهد الدباسي
أحب أسئلتي عندما تجيب عليها حروفكَ
ومنحنيات الطريق
تزداد جمالا
عندما أراكَ تقف عندها
حتى تقول : لم ينتهي الطريق بعد
استمر
وستجدني في المنحنى القادم
وعندما أصل
تكون أنت
على ارتفاع الست والثلاثين ألفا من قدم
تبحث عن ذاتكَ
بعد أن ضاعت في دهاليز الأرض
تقبل خالص تحياتي