في إحدى البيوت شبه المستقرة! رغم عواصف الخلافات التي تهددها ورغم جو الضيق من تلك العواصف الرعدية التي قد تهدد استقرار البيت بمعنى أنه: قد يتم طلاق الأبوين لأن طباعهما مختلفة ولم يلتقوا في منطقة وسط بينهما، لذا: كان على أولادهما تلك الفتاتين بطلتا القصة أن تعيشان في هذا البيت في حجراته الآيلة للسقوط وسقفه الذي كان حاميا ومظلة لهم من كل شيء! رغم جدرانه المتهالكة من عواصف الخلافات الزوجية، مع والديهما حياة تجمع ما بين الشقاء والسعادة! فهما تعيشان ما بين الشقاء والهناء؛ ووسط أمواج الحياة المتلاطمة تحاولان التجديف لكن أحيانا كثيرة تخفقان! تحاولان التأقلم مع الحياة ترسمان خطوط المستقبل بيد مرتعشة وأنامل تنحت في الصخر لكن قد ترسمان أحيانا على الماء، تحلمان بغد مشرق كل من وجهة نظره فقد كانت سمر: تحلم بالحب الذي تفتقده وتتمناه، أما همسة فقد كانت عملية أكثر وليست عاطفية مثل أختها، هذا لا يعني أنها ليست حنونة وأنها تلغي العواطف من حساباتها بل إنها تفكر بعقلانية أكثر من أختها؛ فقد كانت سمر عاطفية أكثر من الازم وتعيش في وجدانها وتحلم بأن يصبح الناس كلهم حنونين وعندهم رقة ومشاعر فياضة لكن هذا مستحيل.