عرض مشاركة واحدة
قديم 19-10-2015, 06:33 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
سارة سعد
اللقب:
نبع جارف
سارة سعد
نبع جارف
 
الصورة الرمزية سارة سعد

 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 رقم العضويـة : 6026
 مجموع المشاركات : 602
 بمعدل : 0.11 في اليوم
 معدل التقييم : 18
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سارة سعد غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سارة سعد المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي

تابع زهور العمر
وتغوص وتسبح في الخيال وتحاول أن تستدعي الذكريات! فقد فقدت الذاكرة تقريبا أو أنها أصبحت تحب أن تغوص في الخيال فأصبحت ذكرياتها هي أمنياتها التي لم تحققها وإن لم تكن موجودة في الذكريات؛ فقد كانت تحب أحلام اليقظة! فذات مرة جلست وهي سرحانة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وتذكرت بعض الذكريات الواقعية وخلطتها ومزجتها بالخيال فقد كانت في الواقع وقتها في الإعدادية (في الصف الثالث الإعدادي) تتذكر أنه كان هناك أحد المدرسين وعلى ما أتذكر أنه مدرس اللغة الإنجليزية، قد توفت زوجته وكان لديه بنت صغيرة أعتقد أنها دخلت المدرسة منذ العام الماضي، وكان بين بطلة القصة وبين مدرسها إعجاب متبادل! وكانت في تلك السنة قد أجرت عملية جراحية لإزالة كيس زلال من مفصل الركبة للرجل اليمنى وقد بدأت الدراسة قبل موعد إجراء العملية، وفي اليوم الأول كانت الحصة الأولى لغة عربية وكان أستاذ اللغة العربية قد درس لها العام قبل الماضي! وقد طلب منهم أن يخرج كل منهم ورقة ويكتب بياناته الشخصية رقم التليفون اسمه إلخ وعرفهم على نظام الحصة ثم انتهت الحصة، ودخل المدرس المطلوب وهو مدرس اللغة الإنجليزية وقد تذكرت أنه قد درس لها العام الماضي! ولم تدري ماذا حدث لها عندما دخل قلبها دق بل خفق ونظرت إليه باهتمام! ولم تشأ ليس خجلا بل لأنها لم تعرف ولم تشعر حتى الآن إلا بمجرد انجذاب أو إعجاب قليل وهي لم تفسر وقتها ذلك الشعور أن تخبر أحد أو أن تقوم وتشارك في الحصة فقد كانت تريد أن تسمعه! وهو كان ينظر إليها نظرة اهتمام وألفة وحياهم بالإنجليزية وقال جملة طويلة لا أتذكرها وكانت تستطيع أن تترجمها ولكنها خجلت وخافت ولم يجرؤ أحد على ترجمتها فقال بتهكم: بداية مبشرة من الذي كان يدرس لكم في العام الماضي! على العموم لا مشكلة كل من لديه مشكلة تقابله في اللغة الإنجليزية فليتفضل يترحها.... وكل من لديه مشكلة ترحها وانتهت الحصة وهي تشعر بشعور غريب! فهي لأول مرة لا تشعر بالخوف الذي كان ينتابها فقد كانت مكتئبة متشائمة خائفة من المجهول دائما هناك خوف بداخلها وكانت إلى حد ما تحاول أن تتفاءل وتكابر؛ ثقتها في نفسها مهزوزة، مجروحة لأسباب كثيرة وحزينة لأول مرة شعرت أنها منشرحة الصدر متفائلة بقدوم العام الدراسي الجديد ولديها طاقة وتشك في أنها تحب لكنها لم تشأ أن تعطي الموضوع أكبر من حجمه .
ومر أسبوع على بداية الدراسة وجاء موعد إجراء العملية وأجرتها.... وبعد أن عادت من إجازتها المرضية ذهبت إلى المدرسة، كانت الحصة الثانية بدأت وكان يوم الأحد فكان عندهم لغة إنجليزية فرحب بها المدرس وكل الفصل وقال لها المدرس اجلسي هنا في المقعد الأول أمامه في الصف الذي يلي النافذة والذي أمام المكتب! وخرج لكي يتحدث مع أباها ظنت أنه سيتكلم معه في مستواها الدراسي وكذا لكنه تحدث معه أنه يريد أن يقابله في موضوع شخصي! ففهم والد البنت أنه يريد أن يتقدم لها فقال أنا من ناحيتي لا أريد أن أعطي ابنتي لأحد فأنا لن أطمئن عليها مع أحد لكن إذا وافقت هي فسأوافق! ولمح له وأفصح أكثر فقال: لا والله بس خلينا نتقابل وهي في عنيه إنها مهذبة وجميلة وأنا أحبها فعلا، فقال: دعنا نفكر وأستشيرها وسأعطيك الميعاد. وكانت تكذب نفسها هل تحبه ويحبها حتى لو كان يحبها فهل هي تحبه وهل تصدقه فهي تخشى من الزواج لأنها تخاف من المشاكل ومن الفشل كما أنها مترددة لأجل دراستها فهي تريد أن تكمل دراستها ولكن تقول في نفسها "ما بالك إن كان ذو خلق وطيب فعلا وسيصونك ويقدرك ويحترمك ويحبك كما تتمنين لدرجة أنه لا يريد أن يجرحني". وفاتحها المدرس في الأمر فظهر عليها الفرحة ولكن حاولت إخفائها وتظاهرت بالرفض رغم أنه بدا على وجهها القبول وقرأ في عينيها ذلك فقال: لن أنتظر منك ردا الآن فكري وأجيبي. ولم تدري لماذا لم تستشير أحد أعتقد أنها كان لديها خوفا من المواجهة ومن العقاب أيضا؛ كانت ترى أنها إذا فاتحت والديها في الموضوع فذلك سيخرق قاعدة وقانون أن البنت لابد ألا تتزوج إلا بعد الجامعة وهو قانون مقدس وسيترتب على ذلك الاختراق عقابها وأنهم سيظنون أنها مخطئة وموقفها أمام زميلاتها أنها تحب وهذا عيب وغير لائق! ورغم حبها له وارتياحها من ناحيته اختارت دراستها لأسباب عدة أولهم أنها كانت تخاف من أجل الخلافات والمشاكل التي كانت تحدث من حولها بل أمامها والتي كانت تمسها أيضا هي واخوتها وكانت ترى أن والدتها مخطئة لأنها تركت دراستها وتزوجت قبل اليسانس؛ ورغم احتياجها لشخص حنون ورغم حنينها واشتياقها للحب لكنها رفضت ولم توافق فإنها كانت تكابر وتخشى من عالم الرجال وتعتبر أن الحب ضعف فهي لا تريد أن تعطي مشاعرها لأحد كي لا تتنازل وتقول لأنه اختياري أو لأني أحب.
وهي أيضا لا تتذكر هل كان متزوج من قبل فعلا وعنده بنت أم لا وكانت لا تتذكر أيضا هل كان بينهما إعجاب متبادل أم لا فقد كانت تسبح دائما في الخيال وتسرح فاختلط وامتزج الواقع بالخيال لديها، ولكن: كل ما كانت تتذكره أنها كانت تشعر باهتمام منه ولم تكن تعلم لماذا هل لأنها حقا شخصية مميزة وفتاة مجتهدة لو أعطت اهتماما للدراسة لتفوقت فكان يريد أن ينصحها، أو لظروفها الصحية هذا العام، أو من الممكن أنه يشعر فعلا باعجاب بها لكن في الحقيقة هذا احتمال ضئيل حقا لأنها ليست صغيرة فحسب رغم أنها ممتلئة أنوثة كأي أنثى بالغة تتمتع بقدر من الجمال لكن لو كان يشعر أنه معجب بها لصرح لها أو لوالدها يوم جاء ووصلها بعد أن عادت من إجازتها المرضية بعد العملية، أو أنه كان معجبا بها ولكن يستحي لأنها تلميذة وصغيرة
ولقد كلمها في الواقع أستاذ لغة عربية ولم تعلم هل يقصد على نفسه أم على أحد ولم تأخذها على محمل الجد! لكنها كانت تسرح بخيالها دائما وحلمت أيضا بأحداث داخل تلك الحدث فقد حلمت بأحلام شتى ولم تدري أين الحقيقة! وكانت كل ذكرياتها وأحلامها تلك تدور في دائرة الزواج وتجربة الحياة الزوجية بكل تفاصيلها حتى العلاقة الحميمية وأغمضت عينيها عن كل المخاوف وكل الأحكام التي أصدرتها مسبقا عن الزواج! وظلت تلوم نفسها لماذا كانت متخوفة تتمنى الحضن والقلب الحنون لكن تكابر وتخجل وتواري نفسها وجمالها باهمالها في نفسها لكن هل تعلمون كم مر على المرحلة الإعدادية هذه؟! 14 سنة وكم سنة مر من عمرها وهي تعيش في الذكريات 7 سنوات وكم عمرها الآن 29 سنة! وكانت قبل السنوات السبع طبيعية، وكانت في تلك الفترة متقلبة تبدو طبيعية أحيانا حين تكلم أصدقائها وتتصنع أمام الناس أحيانا ومعهم أيضا في البيت وفي معظم الأوقات تحب أن تختلي بنفسها فتحلم تلك الأحلام ثم تمزجها بالواقع حتى تنسى ماذاحدث في الحقيقة وتصبح شبه مغيبة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة وهي لا تريد أن تنسى وتتمنى أن تعود للماضي ولا تستطيع أن تدرك المستقبل! وكانت كل مرة تحلم تقوم بعمل قصة داخل القصص وفي الواقع تواجه الفشل في الدراسة وفي الحياة لم تكمل دراستها ولم تحصل على وظيفة ثابتة ولم تحقق النجاح الكامل حتى في الأعمال التي حصلت عليها والدنيا من حولها تتحرك وهي تقف محلك سر مكانها لم تتحرك أصدقائها تزوجوا وأصبحوا أمهات ومنهم مخطوبة وتوشك أن تتزوج ومنهم من تعمل أيضا وهي تتشابه أيامها وتتغير أيامهم تتمنى لوعادت كي تصحح تلك الثغرات الفادحة في حياتها من فراغ عاطفي وفشل لم تحقق شيء مما حلمت به وتمنته لم تحقق انجازا في حياتها.
وحلمت وهي سرحانة ذات يوم أنها قد قبلت أن تتزوج أستاذها الذي كان يدرس لها في الإعدادية واتفقوا على أن الخطبة ستكون بعد امتحانات نصف العام والدخلة في الإجازة الصيفية بعد امتحانات آخر العام.
وكانت تحبه كثيرا وتشعر نحوه براحة لكن تخجل منه حين يكلمها ويخفق قلبها حين ينظر إليها وحين كانت تقوم للمشاركة رغم أنها كانت تشارك في كل المواد لكنها كانت ترتبك ويحمر وجهها وأحيانا تنسى الإجابة أو حتى السؤال الذي كانت تريد أن تسأله وبعد ذلك شعرت أنها تريد رؤيته دائما وتأقلمت عليه وعلى شخصيته وكانت تريد أن تقابله دائما رغم أنها كانت تخجل من أصدقائها ماذا سيقولون عندما يرونها معه ولم تكن تعلم أنهم يعلمون القصة. ومرت الأيام وانقضت امتحانات نصف العام وجاء موعد حفلة الخطوبة وكانت لا تريد أن ينقضي وقت الحفلة فكانت تريد أن تنظر إليه وتشعر ما تشعر به الآن أغمضت عينيها وتخيلت أنه يمسك يدها لتلبس الدبلة وماهي إلا ثواني حتى أمسك بيدها لتلبسها ولما أمسك بيدها لكي يلبسها الدبلة خفق قلبها وشعرت بالخجل وعندما أعطاها دبلته كي تلبسها له وقعت على الأرض فاعتذرت وشعرت أن اليوم فك أسرها وخرجت من كهف الحزن والمخاوف والأوهام كانت تتمنى أن يأخذها إلى مكان بعيد ويربت على كتفها ويمسح على شعرها ويقول انسي الماضي عزيزتي فاليوم يوم جديد وستنسي معي كل شيء أعلم أنك جرحت وقسو عليك أحيانا لكن معلش لا عليك أحبك ..... وتمنت ألا ينتهي اليوم إلا إذا أتى يوم الزفاف.












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

يؤلمنى فراق الأصدقاء ويجعلنى اندم فلا تفارقونى

عرض البوم صور سارة سعد   رد مع اقتباس