عرض مشاركة واحدة
قديم 01-07-2014, 07:10 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
باسم الجرفالي
اللقب:
نبع صافي

 تاريخ التسجيل : Jun 2011
 رقم العضويـة : 6078
 مجموع المشاركات : 45
 بمعدل : 0.01 في اليوم
  العمر : 47
 معدل التقييم : 13
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
باسم الجرفالي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مَقْهَى مَنابعـْ
افتراضي كان هنا شعب سوري

كان هنا شعب سوري

بسم الله الرحمن الرحيم

ها هو ذا الرمضان الرابع الذي يمر على الشعب السوري وهو لايزال في محنته ، ويكابد شدة جرم الساسة السوريين المعارضين للنظام ، ووقاحة المحرضين له من شتى أصقاع الأرض بحجة الإسلام تارة ؛ والديمقراطية تارة أخرى .


أيها الشعب الذي بكى ولم تسمع له البشرية أي صدى .


أيها الشعب الذي انتحر ولم يلتفت إليه مرشدوه ومؤيدوه .


أيها الشعب الذي تاه في غَيَابَة الداخل ومتاهة المخيمات وملاجئ الغرب .


تنكّر للشعب السوري الجميع بلا استثناء ، وتملّص من واجباته نحوهم ، وأصبحت المناصرة إعلامية بحتة لمن يحبون الأضواء ، وميدانية لمن يطمحون نشر الفكر المنحرف وترسيخه على الأرض ، والشعب السوري لا يصله من الدعم إلا ما يضطر المتشدقون بنصرتهم أن يوصلوه حفظاً لماء الوجه ، وزيادة في تسليط الأضواء .


أيها الشعب المسكين . .


سمعنا في خطابات سياسية رنانة ؛ الدعم والتأييد والمناصرة بل والرغبة في التسليح ، ولكننا لم نجد منها على أرض الواقع غير الخطابات التي لا صدى لها في الداخل السوري أو حتى خارجه .


غرر بكم السياسيون بشتى أطيافهم ، وقدموكم لطاولة الجزار على طبق من ذهب ، مكتوفي الأيدي ، قليلوا الحيلة ، وهم في أفْرَهِ الشقق والفيلات خارج الوطن آمنون مطمئنون ، وعزز التغرير إيلاماً تدبيجه بالنداءات الإيمانية ، والعبارات الشرعية ، والمدبجون أيضا في أفْرَهِ الشقق والفيلات خارج الوطن آمنون مطمئنون .


يسعى الأكراد لتعزيز قدراتهم في مواجهة المجهول ، رغبة في استقلال أو حتى حكم ذاتي ، فارضين نفوذهم على البلدات والمنافذ ، نائين بقدراتهم عن مواجهة النظام ، حفاظا عليها ؛ إذ هي مدخرة لغيرهم في الأصل .


أصبحت العديد من البلدات بلدات أشباح ، بعد الدمار الشامل ، والهجرة القسرية بسبب القصف وانعدام الأساسيات .


تحاصر الأحياء أشهر عديدة ، وتقصف ليل نهار ، ويموت أبناؤها جوعا قبل أن يموتوا مرضا ؛ وما ذاك إلا لوجود مقاتلين من المعارضة فيه ، ويأبى المقاتلون المعارضون بهذا العدد من الموتى جوعا ومرضا ؛ فيزيدون مدة بقائهم حتى يزداد العدد أكثر فأكثر ، وتزداد الجرائم على أهل الحي أضعافا مضاعفة ، وما مخيم اليرموك الدمشقي وأحياء حمص القديمة عناّ ببعيد .


ومع كل يوم يزداد الجرم على الشعب السوري أكثر فأكثر ، وتزداد الأطراف المجرمة عددا ، وتتنوع الرزايا والبلايا على الشعب المنهك .


وإنني لأظن أننا سنمر يوماً على أرض سورية في الأصل ونقول : كان هنا شعب سوري .


باسم الجرفالي
3 / 9 / 1435هـ












عرض البوم صور باسم الجرفالي   رد مع اقتباس