الموضوع: بائع البسكويت
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-05-2014, 11:36 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد الفاضل
اللقب:
نبع صافي
محمد الفاضل
نبع صافي
 
الصورة الرمزية محمد الفاضل

 تاريخ التسجيل : Jul 2012
 رقم العضويـة : 7541
 مجموع المشاركات : 92
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 الإقامة : السويد
 معدل التقييم : 51
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الفاضل غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : يحكـى آنـ
افتراضي بائع البسكويت

بائع البسكويت – محمد الفاضل

اعتاد أهالي ’ بستان القصر‘ على وجود بائع البسكويت في أحيائهم وأزقتهم بشكل يومي وهو يحمل فوق جسده الغض ، الذي أنهكته مأساة الحرب صندوقاَ من الورق المقوى وبداخله قطع من البسكويت ليعيل أسرته ، حيث يستبشر الجميع بوجوده ، غير أنهم لايعرفون اسمه الحقيقي ، لذا ينادونه ببائع البسكويت. لم يجد غضاضة في ذلك بل كان يشعر بلذة عارمة وهو يعود أدراجه حاملاَ الأمل والفرح لأسرته التي كانت تترقب عودته سالماَ على أحر من الجمر .
كان يسير على غير هدى وهو يذرع الشارع ذهاباَ وإياباَ ، حاملاَ فوق ظهره مأساة شعب تنكر له الجميع ، كان يمني النفس ببضع ليرات كي يعيل أسرته . جلس القرفصاء على أحد الأرصفة وهو يتصبب عرقاَ كي يلتقط أنفاسه فعادت به الذاكرة إلى الوراء ، ومرت أمام ناظريه صورة تلك الفتاة التي انتزعت قذيفة قذرة حياتها ......

تبادر إلى ذهنه المتعب سؤال ألح عليه : " ماذا لو سقط فوقه برميل ؟" الموت القادم من السماء لايفرق بين صغير أو كبير ، يزرع الخوف والموت في كل مكان .. ظل ذلك السؤال يتردد صداه في داخله وهو غارق في أفكاره. شبح الموت يتهدد الجميع ! ماأصعب أن يترقب المرء حتفه في أية لحظة . كان بعض المارة يتهامسون ويوجهون أصابعهم نحو السماء ، فجأة سمع المارة صوت صفير مرعب ، بدأت أعناقهم تشرأب وتتطلع للأعلى! واذا بصوت انفجار يصم الأذان ...
هنا تختلط المشاعر ويبدأ الصغار بالركض بحثاَ عن ملجأ اًمن هرباَ من براميل الحقد الأسود، تعالت سحب الدخان ، الدماء تملأ الشارع... مشهد سريالي ، الجثث تعج بالمكان فالأشلاء والدماء اختلطت، تجمع الأهالي ليسعفوا الجرحى وإذا بهم يرون جسداَ طرياَ وقد تحول إلى أشلاء ممزقة ، لقد فاضت روحه البريئة . صرخ صوت من بعيد انه بائع البسكويت ! ولكن ياالهي ما اسمه؟
في ذلك اليوم الدام وجدوا في جيبه الصغير بضع ليرات ملطخة بالدماء مع بعض قطع البسكويت المتناثرة.

بائع البسكويت – محمد الفاضل












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

روحي تحلق بعيداً في الفضاء تخترق الاَفاق ، ترنو إلى أحبة حيث الشحرور والحسون يشدو على الخمائل أعذب الألحان . لما رأى الحمام لوعتي وصبابتي رق لحالي وناح على الأيك فهيج أحزاني وأشجاني . أتسكع في أروقة المدينة وأزقتها .. أبحث عن هوية ووطن ! ولا شئ غير الشجن . أليس من الحماقة أن نترك الذئاب ترتع فوق تخوم الوادي ؟ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور محمد الفاضل   رد مع اقتباس