عرض مشاركة واحدة
قديم 04-03-2014, 05:02 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمود الفخراني
اللقب:
نبع هاديء

 تاريخ التسجيل : Feb 2014
 رقم العضويـة : 8091
 مجموع المشاركات : 3
 بمعدل : 0.00 في اليوم
  العمر : 71
 معدل التقييم : 50
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمود الفخراني غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : منابع الدر النفيس
افتراضي أغار عليك ... أجل

[center][size="5"]
أ

أغار عليك .. أجل
أجَــلْ إنّي أغَارُ عَليْكِ حَقَّـــا ****** وَلَيْسَتْ غَيْرَتِي حُبًّا وَعِشْـقَا
وأعْلَمُ أنَّ أسْــــــوَارًا وَحُجْبًا ****** تُبَاعِدُ بَينَنَــا وتَزِيدُ فَرْقَا
فَقَدْ ذَهَبَ الزَّمَانُ بِكُلِّ شَيْءٍ ****** وَلَمْ يَتْرُكْ سِوَى الحَسَــرَاتِ طَوْقَا
وَلَكِنْ غَيْرَتِي جَـــــزَعٌ وَخَوْفٌ ****** عَلَى مَنْ حُسْـنُهَا فِي الأُفْقِ يَرْقَى

بِعَيْنَيْكِ اسْتَعَدْتُ سِــنِينَ وَلَّتْ ****** وَكَانَ الظَّنُّ أنِّي لَنْ أرَاهَــا
بِعَيْنَيْكِ الْتَقَيْتُ بِبُشْـــــرَيَاتٍ ****** يِشِعُّ بِخَافَقِي ألَقًا سَـــنَاهَا
بِعَيْنَيْكِ ابْتَعَــــدْتُ عَنِ الدَّنَايَا ****** وَعَادَ إليَّ قَلْبٌ كَمْ أبَاهَا
بِعَيْنَيْكِ ارْتَحَلْتُ إلَى حَيَــاةٍ ****** يَفِيضُ الحُبُّ طِيبًـــا مِنْ رُؤاهَا

أغَارُ عَلَيْكِ آنِسَـــتِي لِأَنِّي ****** أغَارُ عَلَى الوُرُودِ بِكُلِّ غُصْـــنِ
أغَارُ عَلَى الطُيُـورِ إذَا تَغَنَّتْ ****** وَمُدَّتْ نَحْوَهَـا أيْدِي التَجَنِّي
أغَارُ عَلَى الجَمَالِ بِكُلِّ شَيْءٍ ****** فَكَمْ أخَذَ الجَمَــالُ الغَضُّ مِنِّي
وَيُؤْلِمُــــــنِي تَدَنِّيهِ وَيُدْمِي ****** فُؤادًا في الهَــــــوَى يَأْبَى التَّدَنِّي

أخَافُ عَلَيْهِ إنْ هَانَ ابْتِـذَالَا ****** وَأنْ يُلْقَـى بِــهِ في كُلِّ دَرْبِ
وَحُسْـنُكِ تَرْتَقِي مِنْهُ نُفُوسٌ ****** إلَيـْهِ تَتُوقُ في بُعْـــدٍ وَقُرْبِ
فَصُونِي حُسْـــنَكِ الفَتَّانَ تِبْرًا ****** وَإلّا فَهْــوَ تُرْبٌ أوْ كَتُرْبِ
وَكُونِي مِثْلَ لُؤْلُؤَةٍ تَغَــنَّى ****** بِـهَا الشّــعَرَاءُ مِنْ شَرْقٍ وَغَرْبِ

فَفِي عَيْنَيْكِ سِـحْــرٌّ قَدْ تَبَـدَّى ****** عَرَفْتُ بِأَنَّهُ سِـــرُّ انْشِغَالِي
وَحُزْنُكِ يَا مُنَى قَلْبِي كَحُــــزْنِي ****** كِلَانَا لَا تَقِـرُّ بِهِ الليَـــالِي
ولا نَدْرِي إلامَ الدَّهْــــرُ يَـمْضِي ****** بِنَا وَمَتَى القَرَارُ فَلا تُبَالِي
وكُونِي نَجْمَـةً فِي الأُفْـقِ تُلْقِي ****** إِلى الدُّنْيَا بِآيَاتِ الجَمَـالِ

يَرَاهَا النَّاسُ عَنْ بُعْدٍ ضِيَــاءً ****** وَفِيهَا تَنْطَوِي كُلُّ المعَانِي
عَشِــقْتُ الكِبْرَ فِيهَا وَالتَّبَاهِي ****** وَأسْبَابَ التَّرَفُّعِ وَالتَّفَانِي
ويَأْخُــذُنِي التَّعَفُّفُ فِي عُلَاهَا ****** وَيَحْمِــلُنِي إِلى نَبْعِ الأَمَانِي
فَكُونِي مِثْلَهَا فِي البُعْدِ نُورًا ****** وَفَيْضَ مَحَبَّـــةٍ حِينَ التَّدَانِي
[/size]

شعر: محمود السيد الفخراني












عرض البوم صور محمود الفخراني   رد مع اقتباس