عرض مشاركة واحدة
قديم 04-09-2013, 10:59 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
وجدان الشاذلي
اللقب:
كـاتـب

 تاريخ التسجيل : Jul 2006
 رقم العضويـة : 779
 مجموع المشاركات : 236
 بمعدل : 0.03 في اليوم
  العمر : 41
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وجدان الشاذلي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي مجـــــرد هذيان (1)

مجـــــرد هذيان (1)


هذا المساء أشعر برغبة جارفة في الكتابة ، لايمكنني أن أقاومها أو أحد من قوة إندفاعها .. ولكن عن ماذا سأكتب ؟

نعم .. ربما أكون واحد من اولئك ا الأشخاص المحظوظون ، الذين يمتلكون القدرة على التعبير عن ألآمهم وأحزانهم وإزاحتها من فوق اكتافهم وصدورهم إلى صدر الورق .. ربما حظيت بتلك الملكة ، ملكة الكتابة وقدرة الإفصاح عن مايختلج في

ذاتي .. إنما أفضي اليكم الآن بغرض التخفيف فقط من وطأة هذه الأحزان التي تعتصرني اللحظة ، اؤكد على كلمة (التخفيف) ، فهذه المرة لا أكتب بغرض الإبداع والخلق .

ولكن عن ماذا سأكتب هذا المساء ؟ يظل السؤال يلوح في أفق خيالاتي كلما التقطت قلمي ، بأي حزن سأفضي ؟

حيث أن أحزاني هذا المساء مكتملة (من الألف إلى الياء) ، إن صح التعبير .. أي أحزاني أشد إيلاماً،وأولى بأزاحته؟ وأيها أخف وطأة ، يمكنني أن أتجاهله في الوقت الراهن على أقل تقدير ؟

تلك على مايبدو معضلة أخرى .تحول دوني والإنسكاب بتلقائية أكبر في في فعل الكتابة ، وتشويه وجه هذه الصفحة ناصعة البياض ، والتي سأسبغها بعد هنيهة بسواد قاتم ، هو بعض السواد الذي يعتم على أعماقي هذا المساء .. فأجعلها

(مرآة مظلمة لنفس مظلمة ) ، لا أعلم في أية رواية لنجيب محفوظ قرأت الجملة السابقة ، ولكنها تلخص الفعل الذي شرعت فيه منذ أن قررت الكتابة هذا المساء ..

منذ أيام عزفت عن الكتابة وتجاهلت جميع تلك الخواطر للتي كانت تدعوني وتلح علي ، تستجديني وتقول لي (هيت لك) ، وكنت أستعصم زهداً تارة ، خوفاً تارة أخرى .. حتى تلك الملاحظات العابرة التي اعتدت تدوينها في مذكرة عادة ماكنت

احملها في جيبي ، هجرتها منذ بضعة أيام تجنباً لكل ماله علاقة بفعل الكتابة ، وذلك لأن كل حرف انتزعه من أعماقي يسبب لي ألماً لايمكن وصفه ، وكل سطراً اكتبه لايكون سوى منفى لمشاعر متعبة ..

توقفت عند النقطة السابقة وعدت أقرأماكتبته .. كنت أظن بأنني اكتب عن فكرة واضحة المعالم ، وها أنا أكتشف بأن كل ماكتبته لايتعدى كونه مجرد هذيان ، هذيان لاغير .. ولكن وبما أن هذا الهذيان يشعرني بالأرتياح كبير ،لاضير أن أواصل

هذياني ، أن كنتم بعد لم تسأموا من تفاهات قلمي بأمكانكم المواصلة برفقتي ، لأنني وعلى مايبدو ، شرعت اليوم أعري (نفسي ) أمامكم هذه المرة ، ها أنا اليوم بالذات (يامولاي كما خلقتني ) ، للمرة الأولى أتحدث عن نفسي بهذا

الإسهاب والشفافية والصدق .. بعيداً عن تلك الهالة النرجسية الفلسفية المصطنعة ، واللغة الكثيفة المقيته أحياناً .. ها أنا (وجدان) الذي يلعب كرة القدم مع أطفال الجيران حافي القدمين ، ويدمن على مشاهدت (توم وجيري ) ، طفل في

الثامنة والعشرون من عمره...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور وجدان الشاذلي   رد مع اقتباس