إلى من حبيبته سادية
اهدي هذه الأبيات
لعله يعرف حقيقة الحب :
هو الحُبّ فاسلم بالحشا ما الهَوى سهلَ
فما اختارَهُ مُضْنى به وله عقْلُ
وعِشْ خالياً فالحُبّ راحتُهُ عَناً
وأَوّلُهُ سُقْمٌ وآخرُهُ قَتْلُ
ولكنْ لديّ الموتُ فيه صَبابةً
حياةٌ لمَن أهوى عليّ بها الفضل
نصحْتُك عِلماً بالهَوَى والذي أرى
مخالَفَتي فاختر لنفسكَ ما يحلو
فإن شئتَ أن تحيا سعيداً فمُتْ بِهِ
شهيداً وإلاّ فالغرامُ لهُ أهْل
فمن لم يمُتْ في حُبّه لم يَعِشْ به
ودون اجتناءِ النّحل ما جنتِ النّحل
تَمَسّكْ بأذْيالِ الهَوَى واخْلَعِ الحيا
وخَلّ سَبيلَ الناسكينَ وإن جَلّوا
وقُلْ لقتيلِ الحبّ وَفّيتَ حقّه
وللمدعي هيهاتِ ما الكَحَلُ الكَحْل
تعرّضَ قومٌ للغرامِ وأعْرَضوا
بجانبهم عن صحّتي فيه فا عتلوا
رَضُوا بالأماني وابتُلوا بحظُوظهم
وخاضوا بحار الحبّ دعوى فما ابتلّو
فهُمْ في السُّرى لم يَبْرَحوا من مكانهم
وما ظَعَنوا في السّير عنه وقد كَلّوا