الموضوع: دمعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-02-2013, 11:23 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابن الطبيعة
اللقب:
نبع هاديء

 تاريخ التسجيل : Dec 2012
 رقم العضويـة : 7742
 مجموع المشاركات : 7
 بمعدل : 0.00 في اليوم
  العمر : 77
 معدل التقييم : 51
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ابن الطبيعة غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي دمعة

دمعة
هذه الدمعةُ التي هجرتْ موطنها ، لتنساب على وجنتا طفلٍ توردتا من صفعاتِ الجهل وتشوهات الوعي وعصا الموروث ، أو لتُواسي وجه امرأةٍ أضحى سكنُاً للحزن بعدما زارتهُ شفاه الغرائز وأيدي الحقد والسلفيات ، و لتُرطب شفاه رجل تشققتْ من حصى الكلمات الجافة والقاسية .
هذه الدمعة ما الذي يدفعُها إلى الموت خارج بيتها ، أهي الآلامُ والمصاعب التي تأتينا والتي نُناديها أحيانا ، أم دغدغات السعادة التي نتصور أننا عشناها ، أهو التوهجُ في الحب ، وعجزُ المعاني والشفاه عن السمو فيه ، وهل هي مشاعر الوداع الأبدي المُرتاب فيها ، ونبضات القلوب في وداع أحبةٍ نخسرُ أحيانا صورهم وحاجاتنا منهم . أهو إحساسنا بالموت الخاص بعد أن ارتجفت أفكارنا وآرائنا أمام طبول الحاضر وإيقاعاته .
الدمعة تنادي دائما أخواتِها لدرب مصيري فيها حريتها وراحتنا ، لكن للأسف وبحكم تربيتنا لا ندعها تُكملُ مشوارها ، إما خوفا من أن يراها أحد فنُتهم بالضعفِ والجبن ، أو لكي لا تتبلل ثيابنا التي نختبئُ فيها .
أيتها الدمعةُ النقية الطاهرة أتمنى أن لا يجفْ نبعك إلا عندما تغادر الروح مقلتي ، فأنتِ إحدى حبات طلع عواطفي ، فبولادتك وهجرتك يهدأ العقل والجسد وتطمأن جوارحي ، بك أستطيع أن أدنو من الله ، وأرى من أحب بضميري ووجداني ، أدعوك لزيارة زهرة تأملي ، لأغدو إنسانا طبيعيا بأفعالي وأحداثي ، لأنك كقطرة المطر ، السماء تبكي بحرقةٍ فتفيض الأرض خيراً ، لذلك أحلم بيوم أتحول فيها إلى دمعة يُبصر جنين على مرآتها جميل حياته ، ويتلمس الفرح الآتي .












عرض البوم صور ابن الطبيعة   رد مع اقتباس