02-02-2013, 01:02 AM
|
المشاركة رقم: 1
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع هاديء |
|
تاريخ التسجيل
:
Dec 2012 |
|
رقم العضويـة
: 7742 |
|
مجموع المشاركات
:
7 |
|
بمعدل :
0.00 في اليوم |
|
العمر
: 77
|
|
معدل التقييم
:
51
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
مسَاحَة بوح دافئِة
خلف الستارة
نور :ماذا أحببت فّي ؟
مهند : أحب جمالك ، وظرفك ، وأناقتك .
نور : جمالي سيختبأ بين تجاعيد العمر ، وظرفي ستجففه أحداث الأيام ، أما الأناقة ثياب ومساحيق
لا ترمم الجسد ، ولن يتبقى لك أمرا تحبه .
مهند : سنكبر سوية ، الألفة والمودة رصيدنا ، وذكريات الماضي الحلوة حديثنا .
نور : بدأت بالجسد وما يستره ، وانتهيت بالرصيد والحديث ، وغفلت وتجاهلت لغة ودور العقل والروح
و العواطف في التواصل وتشكيل الإنسان .
مهند : أتفق معك ، ولكن صخب الحياة ومشاكلها ستبعدنا إلى حد كبير عن الثلاثية السابقة وطفل واحد
سيلهيننا حتى عن أقرب أحلامنا .
نور : الطفل لا ينمو بمكيال الغذاء ، فان تخلينا أو هجرنا سحر العواطف ، ورجاحة العقل ، واتزان
الكلمات . . . نصبح كزوجين من سكان الكهوف ، لا يخرجان إلا للصيد وجمع فاكهة الطبيعة .
والنار إما لطهي الطعام أو قتل الزمن، فان وصل دفئها إلى قلبيهما تبادلا الابتسامات ، ليظل
اللحم والعظم في جسديهما ، أكثر حميمة منهما .
مهند : يا حبيبتي ، كأنك تخطفين مفاجآت الأيام ، وتدفني حاضرنا في قبور ماضي النسيان.
أأنت عرافة ألآت ، ومنجمة كل ذات ، تريثي قليلا ، فالأقدار أحيانا تجرنا وتأخذنا
إلى أمكنة وأزمنة لا تخطر بأي بال .
نور : قلت حبيبتي ! ! الآن اقتنعت تماما بما حدثتني به أمي ، من أن الرجال بحاجة لجرعة
تحريضية بين الفينة و الأخرى ، تعيد لهم التوازن بين ذكورتهم وأنوثتهم ،
والانسجام بين ما هو غريزي وتربوي من جهة ، وما هو جمالي ومعرفي وحقيقي
من جهة أخرى .
مهند : يا عزيزتي منذ بداية الحكاية ، المرءُ فطر على ثلاث : المال ، الغرائز ، والتسلط ،
وما استطاعت نظرية أو عقيدة أرضية ولا كونية ، تحقيق العدل والحق والمساواة
واحترام وتقديس الجمال ، والاستثناءات نادرة جدا ، وتحمل بصمة معتنقيها ،
نور : الحب هو أن نعطي ما نحب لمن نحب . وقبل برهة قلت يا حبيبتي ، لكنني أرفض
حبك في سوق النخاسة ، ولو ملكت مال قارون ، ولن أنحدر إلى ما دوني ارتقاء
وهم الحيوانات ، صحيح أن الإنسان حيوان ناطق ، لكن النطق يعني التعقل والتفهم
والتدبير ، والحب كما تدرك نقيضه الأولي التسلط والتعالي .
مهند : اهدئي ، سأقترح عليك حلا عمليا لعقم حوارنا الذي بلغ نقطة اللا تفاهم ،
ما رأيك أن نرفع الستارة ، ونعيد الحوار بصدق وأمانة ، لكن بشكل درامي مؤثر
فان حاز على رضا وتصفيق الجميع ، سنكون أنموذجا للعشق الأبدي .
نور : قبلت ، ولكن بشرط واحد ، إن تململ أو تثاؤب أحد الحضور أعتبر قبولي لاغيا.
وبعد انتهاء العرض
مهند : سمعت حرارة التصفيق ، ورأيت الوجوه والأذان المتوردة ، لقد نجحنا بامتياز .
نور : أنتم الذكورة مصابون بعاهة النسيان ، هنالك شخص لم يبتهج مطلقا. . . انه الطفل الذي
أنجبناه خلف الستارة ،
سأعود إليه ، وسأروي قصة أب لم يسمع ندائه وبكائه ورجائه ، لأنه أصيب بطنين في
الوجدان ،
وما زال الأزواج والزوجات ينتظرون دورهم خلف الستارة
ابن الطبيعة
|
|
|