15-01-2013, 09:42 AM
|
المشاركة رقم: 2
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
مشرفة على المنتديات العامة |
|
تاريخ التسجيل
:
Jul 2011 |
|
رقم العضويـة
: 6152 |
|
مجموع المشاركات
:
3,091 |
|
بمعدل :
0.56 في اليوم |
|
معدل التقييم
:
28
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
كاتب الموضوع :
عبدالله باسودان
المنتدى :
منابع شعر التفعيلة والشعر الحر النبطي والخواطر باللهجة العامية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله باسودان
مدينة الضياع
الله ما أقساك يا مدينةَ
الضياع والجريمةْ
يا من قضيت العمر تشنقينَ
كل طفلة يتيمةْ
يا جنة الفراغ والظلامِ
يا أواهم الصموتِ
يا ترنيمة المحنْ
يا ألف وعد في الشفاهِ
يرتمي بمزبل الزمنْ
يكسّر اليقين ينشئ الظنونْ
يسور المحارْ
أهزوجة سوداءُ
من فم البوارْ
أحلامنا هي الجدارْ
وخصبنا هو البوارْ
يا وعدنا يا جردنا
يا يأسنا يا ألف ألف انتظارْ
***
يا مدينة الضياع
والجريمة
يا من قضيت العمر تحرسينْ
الليل والغراب في نفوسنا
تحطم النهار في بوادر الظلامْ
تعفن الربيعْ
***
الله ما أقساك يا مدينةَ
الضياع والصقيعْ
يا جنة الفراغ واللصوصِ
والعناكب اللئيمةْ
يا ألف وعد في القلوبِ
في الحناجر السقيمةْ
***
أهواك لكن
أنت نغمةٌ
بمحجري أليمةْ
أهواك لكن
أنت جنة المسا
ومحنتي العظيمةْ
يا مرقب الخرابِ
يا بحيرة من الألمْ
أحس في قرارك الدفينِ
ألف .. ألف عنكبوتْ
يمتص من دمائنا
الربيع والبذار والمطرْ
يشرش الوجوهْ
يمزق الجباه بالحجرْ
يا وعدنا
يا عارنا
يا صبرنا الذي انتحرْ
|
الشّاعر المتخفي عنّا با سودان
قصيدة رائعة أستمدّها وجدانكم المرهف فجاءت افرازا وتعبيرا صارخا ضاجّا من واقع مرّ لمدننا العربيّة الشّهيدة التي تغتال على أرضها شعوبنا ....جاءت تروي ما يعتمل في صلب الواقع من صراعات وتقتيل واغتيالات وقد وفّقت با سودان في رصد جميع المفردات وشحنها حتى اصبح الكلام فيها أداة نضال لفكر يرفض الظلم والإستبداد...
بل دعني اقول أنّ هذه القصيدة تجزم أنّك تتعاطى الشّعر بمرونة فقد سرّبت الى الأذن أصوات الألم والمرارة داخلها فجاءت نابعة من وجدانك الذي يشهد توزّعات مختلفة تتراوح بين حبّ للمدينة والتّربة والوطن وألم وحسرة يصبح فيها هذا الحب من المفارقات والتناقضات العجيبة التي تعصف لا بكيانك كشاعر وناظم لهذه القصيدة فقط بل لمتلقيها الذي تصله أصوات القصيدة وتصيب أعماقه
دمت شاعرنا الرّاقي وهل من مزيد فقد حجبت عنّا فراهتك وبراعتك في نظم القصيدة العموديّة التي تتقنها جدّا جدّا
|
|
|