الموضوع: سفينة الأحزان
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-12-2012, 06:35 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد الفاضل
اللقب:
نبع صافي
محمد الفاضل
نبع صافي
 
الصورة الرمزية محمد الفاضل

 تاريخ التسجيل : Jul 2012
 رقم العضويـة : 7541
 مجموع المشاركات : 92
 بمعدل : 0.02 في اليوم
 الإقامة : السويد
 معدل التقييم : 51
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد الفاضل غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي سفينة الأحزان

سفينة الأحزان - محمد الفاضل

تبحر بنا سفينة الأحزان على وقع دقات القلوب المتسارعة وإيقاعات نبضها الجريحة ،
والتنهيدات الموجعة وأدعية الأمهات وصلواتها ، لا تلوي على شئ . تمخر عباب الغربة وتتقاذفها الأمواج ،

أشرعتها أسمال مرقعة وبقايا صور قديمة في حقيبة مهترئة , وجهتها كل مرافئ التيه .
نسير على غير هدى خلف الأسوار البعيدة علنا نجد ضالتنا في المدن الغريبة !

ربانها شديد الصرامة ترتسم على محياه علامات الضيق والحيرة ويمطرنا بوابل
من الأسئلة ، مستنكراً : كيف تركت الوطن أيها الغريب ؟ سؤال فجر في مكامن ذاتي وأعماق

روحي الدفينة بركاناً من الشوق والشجن .. سأكتب حكاية وطني بمداد دموع الأمهات
واَهات الثكالى فوق البحور البعيدة ، وفي ظلال الغابات الموحشة وليالي الشتاء القارسة ،
حكاية وطني الجريح وكل الطيور التي هجرت الوطن .


طيور بلا أجنحة تجتر الأحزان والحنين في الغربة ، تتجرع مرارة كؤوس الأوجاع المترعة .
سأبحث في ثنايا الذاكرة عن أجمل لحظات عمري وملاعب الصبا علها تهدهد أوجاعي المزمنة !!
سقى الله تلك الأيام الغابرة حيث القلوب تشع دفئاً وألقاً ، تعب النسمات في رياض
الأفنان الساحرة . سنرجع يوماً ياوطني الحبيب الذي أثخنته الجراحات وألهبت
ظهره سياط الجلادين وعهر المتملقين وقوافل المتفرجين وهواة المهل العربية !!!
هي طغمة من وحوش كاسرة ، في غيها سادرة صبغت ربوع بلادي بلون أحمر قان
وأزهقت أنفساً طاهرة !
سنرجع مهما طال الزمان ، وسينفض شجر الحور والجوز عنه غبار الحقد والبارود
لتعود أوراقه خضراء يانعة .
سنكتب فوق أرصفة الأحزان ودروب الغربة ومرافئ التيه حكاية وطن لا تسعه الكلمات
ويهيم في حبه العشاق ويتلذذ بذكره السمار ، ستروي الأرض حكاية أبنائها الطيبين الذين رووا بدمائهم ثراها فأنبتت شقائق النعمان.

سفينة الأحزان - محمد الفاضل












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

روحي تحلق بعيداً في الفضاء تخترق الاَفاق ، ترنو إلى أحبة حيث الشحرور والحسون يشدو على الخمائل أعذب الألحان . لما رأى الحمام لوعتي وصبابتي رق لحالي وناح على الأيك فهيج أحزاني وأشجاني . أتسكع في أروقة المدينة وأزقتها .. أبحث عن هوية ووطن ! ولا شئ غير الشجن . أليس من الحماقة أن نترك الذئاب ترتع فوق تخوم الوادي ؟ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور محمد الفاضل   رد مع اقتباس