عرض مشاركة واحدة
قديم 18-07-2012, 12:01 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حمد الدريهم المنتدى : مَقْهَى مَنابعـْ
Fakyou .../...

...سواءٌ-أخي الحبيب الشاب المبدع حَمَـد...-كانتْ هذه ( الشذراتِ العِشرينيةُ ) موْسومةً بمسحةِ الجِدِّيَّةِ حيناً أو بمسحةِ السخرية-كما ذكرتَ-حيناً آخرَ،فإن هذا أو ذاكَ لنْ ينفي أبداً أنها صدرتْ من فكرِ وقلبِ ومَسَارِ شابٍّ يافِعٍ،يشقُّ طريقَه الحياتي،أو لِنَقلْ بدأ يشقُّ طريقَه الحياتي وفي رصيده-وهو دونَ العشرين باسم الله ما شاء اللهُ-هذه الرُّؤَى المختلفةِ في دنيا الحياةِ وفي دروبِها المتشعبة و المتنوعة...

..وأنا أقرأ-أخي الأصغر-شذراتِكَ هذه على عَجلٍ تارةً..وعلى تُؤَدَةٍ تارةً أخرى..أتوقفُ بالتأمل عند بعضِها..وأسبَحُ بفكري وخبيئتي مع بعضها الآخر..فلا أدري كيفَ جرَى على لساني قولُ أبي الطيب المتنبي رحمه الله :

فما الحداثةُ مِنْ حِلْمٍ بمانعةٍ ** قد يُدركُ الحِلْمَ شُبَّانٌ وَشِيبُ..!!

نَعَمْ..فإن المظنونَ المتعارَفَ عليه،خصوصاً في هذه الأيام-ولاعتباراتٍ كثيرة-قَلَّما يتفقُ عقلاءُ المجتمع ووجهاؤُهُ في ميدان التربية والسلوك والمراهقة ومشاكل النشءِ الصاعدِ على نظرةٍ تفاؤليةٍ عامةٍ بهذا الصدد،لأن الصورة العامة التي تنتشرُ حول أغلب الشباب العربي-مادون العشرين خصوصاً-صورةٌ تحمل في ملامحها الكثيرَ من الخوف والوجَل والقلق والترقب..صورةٌ لا تخلو من طيْش الفكر في فهم المبادئ العامة في هذه الحياة..ورعونةِ التكيُّفِ مع واقع العصر بين أصالةِ الثوابتِ وحَداثةِ العصر..و التردد والاضطراب في تحديد معالم الحاضر وآفاق المستقبل...

وربما أعانَ على تغذيةِ هذه المتناقضات في كيان الشاب المراهق الناشئ تأثيرُ الوضع الاجتماعي والثقافي والتربوي والتعليمي والسياسي والعصري العام الذي يتحركُ في الساحةِ بوتيرةٍ سريعةٍ ومُطردةٍ،تجعلُ من الشاب طُعْماً سهلاً للتيهِ والانفلاتِ وحِدَّةِ العواطف وتوتر المشاعر..

وهذه بالطبع سيترتبُ عنها غبَشٌ وقَصْرُ نظرٍ في فكره ووجدانه تجاه ما يحب الشاب أن يفهَمَهُ أو يحتويه بفكره-كفلسفةٍ-أو بقلبه-كآمالٍ ورديةٍ مشروعةٍ...

المظنونُ في رؤيةِ خبراء الاجتماع ومنظري التربية في عالَمنا العربي المترامي هو هذا على الأغلب..فشيْءٌ رائعٌ حقًّا أن نقرأ-وسطَ هذا الوضع الشباني الذي نعيشه مع نشئنا الصاعد-نقرأ هذه الشذراتِ التي تناولتَ بها من كل بستانٍ حياتي زهرةً فواحةً يانعةً...

فكل واحدةٍ من هذه العباراتِ-أخي البديع-تمثِّلُ مبدأً حياتيًّا لا نستطيعُ الاستغناءَ عنه أو نزعُمُ أنها ترَفٌ فكريٌّ،اقتضاهُ دافِعُ الإبداع ليسَ إلاَّ...

وهي بمجموعِها تكَوِّنُ كُلاًّ متكامِلاً كفيلاً بأن يُوَضِّحَ الرؤيةَ الحياتيةَ ( الجادَّةَ ) لشابٍ،ناشئٍ مراهِقٍ،قد يبدو غريباً-في زمن الدَّعَةِ والدَّلَعِ والخِفَّةِ الشبابيةِ-أن يتبناها كفكرٍ رصينٍ رزينٍ ومرتكزات...

أرجو-أخي الأصغر-أن تحتفظ بها..وأن تراقبَ على ضوئها مَسارَ حياتِكَ المستقبلية إن شاء الله تعالى..لأنكَ-بإذن الله-وأنت في الثلاثين والأربعين وحتى الخمسين..ومع تكامل التجربة العُمْريةِ في حياتِكَ،ستتلفَّتُ إليها-كبقايا ذكرياتٍ عزيزةٍ وغاليةٍ-لترى مدَى نضجِكَ المبكر في فهمِ كثيرٍ من أمور الحياة التي تستعصي عادةً على شابٍّ مراهِق ناشئٍ أن يَفهَمَهَا بهذه النظرة الفلسفية المرتبة..وبالتالي تستطيعُ يومَها أن تلحظَ مؤشرَ الكفاءة والمَهارة في شخصيتكَ كشابٍّ كان ينظرُ إلى الحياة بهذه النظراتِ وكرجلٍ مكتمل الرجولة والفكر والعقل،بنَى لاحِقَ طموحاتِه الكبيرةِ على سابقِ رُؤاهُ الفلسفية في شبابه....

ألاَ لله ما أصدَقَ أبا الطيب...وما أحكَمَه من شاعر...!!!

مَنْ قالَ إن الحِلْمَ حِكْرٌ على أولئكَ الذين عركتهمْ تجارُبُ الحياةِ الطويلة،وما تبلورَتِ المفاهيمُ في حِسِّهِمْ إلا بعد الأربعين والخمسين والستين...؟؟؟

................ ** قد يُدركُ الحِلْمَ شبانٌ وشيبُ..!!!

رائعةٌ-أخي-هي هذه الشذرات المتنوعة..ولكَ مني تحيةٌ خالصةٌ صادقةٌ لفكركَ الراقي ولرؤاكَ الثاقبة..واللهَ أسألُ أن يفتَحَ عليكَ بأنوار التطبيق والممارسة بعَدَما فتحَ عليكَ-وأنتَ ما دون العشرينَ-بأنوار الفهم والتنظير...

ودمتَ نبعاً فياضا...وفكراً ثاقباً منيراً أيها الشاب الوضيئ البديعُ الجميلُ....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 18-07-2012 الساعة 12:09 AM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس