عرض مشاركة واحدة
قديم 17-07-2012, 10:23 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : جنون قلم المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou .../...

...مما لا شكَّ فيه-أختي الكريمة جنون القلم-أن الدراما العربية الإسلامية مرتْ بمراحلَ وتطوراتٍ مذ بدأت السنيما في بداياتها-في مصرَ خاصةً-وكانت في اطِّرادٍ وجذبٍ تَبَعاً لعامليْن أساسييْن :

- أحدهما تقني بحتْ،إذْ كانت السنيما-ولا زالتْ-مرهونةً بمدى توفر الإمكاناتِ التكنولوجية-فضلاً على رأس المال الضخم-والكادر التقني الإشرافي الذي ينبغي أن يُسايرَ آخرَ ما توفرَ تقنيًّا من تلك الإمكانات،ومعلومٌ أن السنيما العربية ما تزال لم تستقلَّ بعْدُ بإمكاناتِها الخاصة،ومازالت ملامحُ الافتقار وشيءٌ من البدائية التقنية تتغشاها،ونحن نعرف أن أضخم عمليْن ( إسلاميين ) سينمائيين في السبعينيات من القرن الماضي وهما فيلمَا : ( الرسالة ) و ( عمر المختار ) اللذان أخرجهُما المخرج السوري العملاق الراحل مصطفى العقاد-رحمه الله-ما كانا سيكونان بتلك الروعة الدراماتيكية في الأداء لولا الكادر الغربي الفني المصاحب-الأمريكي والانجليزي والإيطالي-فكانَ أن تظامَنَ العنصر التمثيلي والدبلجي الماهر ( عبد الله غيث – منى واصف – محمود سعيد – أنطوني كوين – إيرين باباس – أوليفر ريد...الخ ) مع تقنية الصورة والعرض والإضاءة والصوت والمكساج الجيد..وبالرغم من الانتقادات التي وُجهتْ لفيلم ( الرسالة )-بنسختيه العربية والانجليزية-من ناحية الحوار ومضمونه،مما جعلَ كثيراً من الدول العربية ما تزال تمنعُ عرضه ليوم الناس هذا في تلفزيوناتها الرسمية،ولطالما تساءلنا لماذا،خصوصاً في غياب البديل ( ؟؟!!! )..قلتُ مع تلك الانتقادات إلا أن الفيلم كان طفرةً تقنيةً وأدائيةً في الدراما السنيمائية والتلفزيونية بكل ما لكلمة الطفرة من معنى مع أن أفلاماً أخرى إسلامية ( كلاسيكية ) أخرى كما هو معلومٌ،كان لها شأوٌ وشأنٌ ما منذ الأربعينيات والخمسينيات والستينيات مثل : ( بلال مؤذن الرسول – الهجرة – الشيماء – فجر الإسلام..الخ )..أما التلفزيون والأعمال التلفزية،فهي أيضا لا تبتعد كثيراً عن حالة السنيما،وإذا كانت السنيما أسبق في الظهور والذيوع والانتشار فإن التلفزيون هو الذي غطى السنيما أخيراً،بل إن وجودَه الواسعَ الآنَ يكاد يقضي في العالم العربي-بل في العالم كله-على أهمية السنيما..وتبقى الدراما الإسلامية العربية على المَحَكِّ،خصوصا وأنها تراجعتْ وضمُرَتْ في السنوات الأخيرة تراجعاً مخيفاً،مقارنةً مع ازدهارها في الثمانينيات من القرن الماضي...

- أما ثاني العوامل فهو تدخُّلُ السياسات والحكومات في مَسار المسلسلات التلفزيونية الجادة والدرامية الهادفة التي كانتْ لوقتٍ قريبٍ ترى فيها انتقاداتٍ ضمنيةً لواقع الحال في العالم العربي،وبالتالي فإن كثيراً من حكوماتنا الموقرة ترى فيها سُبَّةً لسياساتها القمعية والاستبدادية وفضحاً لفسادها المالي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي والأخلاقي..وقد تم عرضُ مسلسلاتٍ إسلاميةٍ رائعة تم منْعُ إعادتها أو تم منْعُ عرْضِها نهائيا..ولنا أن نذكرَ مسلسلاتٍ رائعة كـ ( بعثة الشهداء ) و ( ليلة سقوط غرناطة ) و ( جمال الدين الحسيني الأفغاني ) و ( الفتوحات الإسلامية )...الخ...وبحجة الرقابة الفنية والقانونية،فقد تم حجْرُ ومنعُ الكثير الكثير من الأعمال الرائدة في رمضاناتٍ سالفة...

وإذا ما تجاوزنا هذيْن العاملين،فإنني شخصيا-في تقديري الخاص-لا أرى مانعاً أن تعرضَ الدراما العربية مسلسَل ( عمر..عدلتَ فأمنتَ فنمتَ ) المزمَع عرضه-إن شاء اللهُ-في بحر رمضان الكريم هذه السنة..لأنه من خلال اللوحة الإشهارية التي تُبَثُّ بين الحين والحين،واضحٌ أنه من ضخامة الإنتاج والحشد التقني والفني،بحيث سيُعَدُّ بالفعل-هذا إلى جانب الحوار والمادة التاريخية التي سيقتْ له ونحن لمْ نرَ ذلكَ بعْدُ-يُعَدُّ من أضخم الأعمال الدرامية الإسلامية التلفزيونية التي ستُقَدم أو قُدِّمَتْ..خاصةً من حيث ضخامة الإنتاج وما يتطلب...

وأنا هنا أعضدُ على يَدِ المجامع الإسلامية التي ارتأتْ عرضَه-كمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف-إذ لا يُعقلُ أن يتمَّ عرْضُ مسلسل ضخمٍ كهذا،ويتناولُ شخصيةً إسلاميةً كبيرةً كسيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه دون الرجوع إلى هيئاتٍ شرعيةٍ،فيها من علمائنا وفقهائنا الراسخين ما يجعلُ اجتهاداتهم-في الإباحة-تُؤْخَذُ بعين الاعتبار،تماماً كما هو الحالُ عند أحكام الطرف المقابل في اجتهاداته التي ترى المنعَ،وفيه من أفاضل العلماء والفقهاء ما يجعلُ أحكامَهم الاجتهادية مَحلَّ إكبار واعتبار..

واضحٌ أن المسألة اجتهاديةٌ وليستْ حُكماً قطعيَّ الدلالة،قطعِيَّ الثبوت بنص قطعي من القرآن أو السنة أو إجماعُ الأمة...

أنا في رأيي..لا أرى مانعاً أن تتجسد شخصيةُ الفاروق عمر رضي الله عنه دراماتيكيا، بشرطين أساسين خطيرين ومهمين :

الأول : هي المحافظة على المادة التاريخية الصحيحة من مظانها المصدرية الثقة،وأن يشرف على الحوار علماء وأساتذة راسخون في التاريخ الإسلامي،وأن لا يَطغى الجانب الفني في الحوار والمشاهد على تلك المادة التاريخية،لأن المعروف في الأحداث التاريخية أنها حينما تخضعُ لإعادة صياغةٍ في السيناريو الدرامي-عبرَ عمل تلفزيوني أو سنيمائي-فإن كثيراً من المعالم التاريخية الحقيقية ستختفي وراء المسحة الفنية،وهذا من شأنه أن يُسيءَ أكثرَ مما يُفيدُ،وإن شخصيةً تاريخية إسلاميةً مثل عمر رضي الله عنه وفي حجمه ووزنه التاريخي والدعوي الضخم الكبير لا تتحمل هذه الإساءة عند سَوادِ الأمة الكبير..أما مسألة إختيار وانتقاء الممثل المناسب الذ سيُجسدُ الشخصيةَ فهذا يخضع لعدة اعتباراتٍ أهمها : شخصية الممثل في الوسط الفني واحترافية الأداء الفني الخارق..وكلنا يعرف كيفَ أن الممثل المصري القدير عبد الله غيث،أو أخاه حمدي غيث رحمهما الله-وقد مثلاَ شخصيتيْ حمزة بن عبد المطلب وأبا سفيان بن حرب رضي الله عنهما-كان لأدائهما البارع..وشخصيتهما الفضلَ في إنجاح فيلم ( الرسالة ) وإلى توصيل شخصية الصحابيين الجليلين إلى أذهان وفكر الملايين من المشاهدين بالصورة الإيجابية المطلوبة....

أما الشرط الثاني : فهو الاعتماد فقط على مصادر أهل السنة والجماعة في تلك المادة التاريخية،والتخلي تماماً عن أي مصدر آخر-كمصادر الشيعة-التي تسيء إساءة مباشرة أو غير مباشرة للشيْخين الجليليْن ( أبي بكر وعمر ) رضي الله عنهما..وهذه المسألة محسومة ولا نقاش أو جدالَ فيها..وكذلك ينبغي التخلي عن الأحداث ذات السند الواهي أو الضعيف أو المجروح في صحته،أو التي هي محل خلافٍ وشك وظن بين الأسلاف والأخلاف،لأننا-نحن أهل السنة والجماعة-يوجد في كثير من مصادر علمائنا ما هو غثٌّ وسمينٌ،ولعل أوثَقَ ما عندنا-على حد علمي واطلاعي-المادة التاريخية التي تجمعتْ في ( البداية والنهاية ) للإمام ابن كثير و كتاب ( الكامل ) لابن الأثير و ( التاريخ الكبير ) للإمام البخاري و ( تاريخ محمد بن جرير الطبري ) و ( الطبقات الكبرى ) لابن سعد و ( تاريخ ابن عساكر ) مثلاً....

ثم هناك أمرٌ آخر...

السنيما الإيرانية-ونحن إنصافاً نعترف-أنها فنيا وتقنيا سبقتنا سبقاً بعيداً،بل إن المقارنة بينها وبين فنية السنيما العربية ( التعوبة جدا..!!! ) لا شيء ولا تصِحُّ..وهي بها تروجُ للأفكار التي قامتِ الأعمالُ التلفزيونية والسنمائيةُ لأجلها بهمةٍ ونشاطٍ وحرص..وقد رأيتُ وتابعتُ حلقةً حلقةً المسلسل الشيعي،المترجم لبنانيا: ( غريب طوس..علي بن موسى الرضا ) ورأيتُ بأم عيني كيفَ يسعى القومُ هناك إلى تشويه الدولة العباسية،والتركيز خصوصاً على تشويه الخليفة المأمون وتشويه سيرته وسيرة أخيه الأمين وأبيهما هارون الرشيد،وتقديم الدور العربي الإسلامي في الدولة بوجهٍ أسوَدَ كالحٍ،وتضخيم الهناتِ التي بدرتْ من خلفاء بني العباس وإخفاءِ أي وجهٍ مشرقٍ حضاري-يخص الجانب المعرفي والعلمي والعمراني والجهادي والحضاري الذي بلغه المسلمون تحت مظلة تلك الخلافة المترامية الهائلة-وبالتالي فإن المشاهدَ الساذجَ سيخرج فقط في النهاية بفكرة أن التاريخ الإسلامي ومنجزاته كانتْ كلها خداعٌ في خداعٍ وظلمٌ في ظلمٍ وظلامٌ في ظلامٍ زمن العباسيين..ونحن لا ننكر أخطاء خلفاء بني العباس ولكننا أيضاً لا ننكر الخبث الشيعي الواضح في تسميم التاريخ الإسلامي لصالح أفكارهم العقائدية التي ينطلقون منها..والدراما السنيمائية هناك تخدم هذا الغرض ببراعةٍ لا نظيرَ لها...

نعَمْ نريدُ عملاً دراميا سنيًّا ضخماً ورائقاً وعلى أعلى مستوى من الاحترافية-وفق مراجعنا ومصادرنا-يقدمُ للدنيا مَنْ هو عمر في إسلامه..ومن هو عمر في شخصيته وجسارته وقوته وحلمه وحزمه ورحمته ورقته..ومن هو عمر في خلافته وإمارته وروائع زهده وورعه وعدله وفتوحاته التاريخية التي تكسرتْ على صخرتها الصلبة تلك الإمبراطوريات التي تفرعنتِْ وتجبرتْ شرقاً حيث كسرى ومجوسيته الفارسية وغربا حيث قيْصر وطغيانه الروماني...

نريد بهذا العمل أن تدركَ الجماهير الشيعية أن إيران الآن التي تتشدق باسم الإسلام..لولا الخليفة الأمير عمر وقائده سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنهما-لما عرفت الجماهير المجوسية الإسلام ولبقتْ إلى حد الآن تتحلقُ بالعبادة على النار الزراداشتية الساسانية المقدسة..!!!

مَنْ هي إيرانُ ( المسلمة ) والتي تزعمُ أنها تتحرك اليوم باسم الإسلام لولا فتْحُ عمر للمدائن في القادسية ونيهاوند..؟؟!!!

الذي أوصلَ الإسلام لإيران وما حولها وما بعدَها ليسَ هو أبو عبد الله الحسين رضيَ الله عنه ولا أبيه الإمام علي كرم الله وجهه اللذيْن يتباكى الإيرانيون اليوم عليهما في حوزاتهم وحسينياتهم..وإنما الفضل بعد الله لعمر وجيشه بقيادة سعد وليسَ غيرَهما،ونحن نتحدى الشيعة ومرجعياتهم أن يُثبتوا لنا عكسَ ذلكَ..ولنا أن نسأل أي شيعي : كيفَ وصل الإسلامُ لبلادكم،لنرى كيف يتهربون من وقع الإجابة..!!!

عمر رضي الله عنه وليسَ غيرَ عمر الذي جعل إيرانَ مسلمةً وتتشدق بالإسلام وهي التي اليوم تحارب إرثَه وتصفه بالطاغوت وبأبشع النعوت والتشويه الشنيع..ولا أدري لماذا عمر بالذات وهو الذي أوصلَ الإسلامَ لبلادهم..؟؟ أكذلكَ يكون التذمم والوفاء ورد الجميل..؟؟!!

إننا لهذه الاعتبارات كلها نرى أن ندعَمَ أي عمل درامي جاد يقدم سيرَ الصحابة رضوان الله عليهم وخصوصاً الشيخين أبي بكر وعمر..

وقد جاءَ توقيتُ عرض المسلسل العُمَري في وقته حتى يكون امتداداً لمسلسل الإمامين الحسنين رضي الله عنهما،لنثيتَ للدنيا جميعاً أن الصحابة جميعا في موازيننا سواءٌ..أكانوا هم السبطيْن الجليليْن أو كانوا هم الخلفاء الراشدين أو كانوا هم مَنْ عاصروا أحداث الفتنة الكبرى أو مَنْ تبعوهم بإحسان إلى يوم الدين...كلهم كلهم ينسحب عليهم قولُ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في إبراز مكانتهم الجليلة : (( مَنْ كان مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بمنْ قد ماتَ-يعني الصحابةَ-فإن الحيَّ لا تُؤْمَنُ عليه الفتنةُ،أولئكَ أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم،كانوا أبَرَّ هذه الأمَّةِ قلوباً،وأعمَقَها إيماناً،وأقَلَّها تَكَلُّفاً،قوْمٌ قد اختارهُمُ اللهُ لصحبة نبيه،فاعرفوا لهم فضلَهُمْ إنهم كانوا على الهدى المستقيم ))...

هذه هي وجهة نظري-أختي البديعة جنون القلم-فشكراً لكِ على مادة النقاش المُثري..وشكرَ اللهُ لكل مَنْ أدلى بدلوه من أحبتنا الرواد...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 17-07-2012 الساعة 11:16 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس