إِمتَزَجَتْ آمالي وَ أَحلامي المُزَعفَرَةْ بِـ واقِعٍ مَريرْ ..

حَيثُ كانَت أَقدامَي تَطِئُ عَلى أَزهارِ الياسَمين .. في حينِ أَنِّي أَراها تَطِئُ على أَرضٍ تَكسوها الأَشواك ..
أَطرَقَتُ بِـ رَأسي وَ بَدَأَتُ بِـ المُناجاةِ هَمساً :
أَيُّ سَعادَةٍ سَأَشعُرُ بِها ؟؟ وَ أَنا أَرى هذِهِ الزُهورَ أَشواكاً أُعاني مِن وَخزِها !! فَـ تَطبَعُ آثاراً دامِيَةً لِأَقدامي ..
قالَتْ أَزهارُ الياسَمينْ :
ما الَّذي دَهاكِ ؟؟ ما الَّذي حَصَلَ لكِ ؟؟
أَينَ تِلكَ الأَوقات الَّتي دائِماَ ما كُنتي تَقضينَها في لَملَمَتِنا وَ جَمعِ شَملِنا في زَهرِيَّةٍ واحِدة .. لِـ نُزَيِّن رُكناً مِن أَركانِ غُرفَتُكِ الجَميلَةْ ..
إِنقَضَت تِلكَ الأَيّام الَّتي تَتَرَبَّصينَ بِها تَحتَ أُمِّنا الشَّجَرَة .. لِـ نَهطُلَ عَلَيكِ كَـ قَطَراتِ المَطَر .. فَـ تَجمَعينا ..
وَ ها أَنتي الآنَ تُرائينا أَمامَ نَواظِرَكِ
فَـ تَسحَقينا بِـ أَقدامَكِ وَ تُقْفينَ صامِتَهْ !!
أَجَبتُها :
أَخافُ مِنْ أَنْ تَجرَحي يَدايَ عِندَّ مَدِّها لِـ لَملَمَـتَكِ ..
كَما فَعَلوا بي
حَمِلتُ هُمومَهُم .. بَرِئتُ جِراحَهُم .. أَحبَبتُهُم .. وَ أخلَصتُ لَهُم ..
ما الَّذي جَنَيتَهُ مِنهُم ؟؟
لَم أَجني سِوى دُموعِ المَحاجِر الَّتي نَقَشَت خَدَّي .. لَم أَجني مِنهُم سِوى دَهمِ المَنايا ..
إِلتاعَ قَلبي وَ إِزدادَ كَمَداً ..
لِذا قَرَّرتُ الرَّحيلَ وَ الإِبتِعادَ عَنهُمْ .. ساحِبَةً نَفسي الكَلمى
:
قطيرة ندى