الموضوع: هاثايــوجا
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-06-2012, 10:30 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الجراح الشمالي المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou .../...

[justify]
..دائماً-أخي البديع الأصغر المثقف العالي الهمة في ثقافته : الجراح الشمالي-ما تلفِتُنا إلى تلكَ الحقائق الاصطلاحية التي قد تذيعُ بالتداول في ألسنتِنا واستعمالاتِنا الدلالية ولربما احتجنا لوقفةٍ فيها مع الضبط والتحديد...

بوركتَ-أخي-على هذه النقول المرتبة المستفيضة في التنقيب-القريب والبعيد-عن دِلالةِ لفظة الـ ( يوغا ) التي يكثُرُ استعمالُها في معرض الحديثِ عن خبايا النفس وطاقاتِها الخبيئة وعن ترويض الرغبات والشهواتِ المادية الذاتية وعن دربةِ النفس ومَدى تحملها للألم ومقاومة تباريح الجسد والروح المختلفة...

ولما كنا نعلمُ يقيناً أن ( الألمَ وتعريض الجسد لنوباته )-في عقائد الهنود البرهمية وحتى عند الهنادكة السيخ-قمةٌ من قِمم الاستعلاء المعنوي التي تهذبُ الروحَ وتطهرها-هكذا يعتقدون-فما من ريْبٍ أن الذي فهمته من سَرْدِ نقولِكَ العلمية التعريفية المؤصلة أن الـ ( يوغا ) نوعٌ من دربةٍ ذاتيةٍ معقدةٍ،تجتمعُ فيها عناصرُ شتى من الرياضاتِ التي يتحملُ فيها الجسَدُ تبِعاتِ التركيز الروحي ( الذهني والإدراكي والوجداني ) الشديد بما يجعلُ طاقةَ الفِكر تحتوي كل الانفعالاتِ الجسدية وتَصرفُ ردودَ أفعالِها لصالح الروح المعنوية الموازية...

زعيمُ الهند الأكبر المهاتما غاندي،ذكرَ شيئا تلميحيا في كتابه الشهير (( قصة تجاربي مع الحقيقة )) عن الرحلة المضنية للوصول إلى أقانيم الحقيقة،وذلكَ بعودةِ الإنسان مرةً أخرى إلى تراكيب كِيانه الأساسية والدخول في تخاطرٍ ذاتيٍّ-يُسمى عند الهنود النرفانا-يُفضي إلى عزل الروح الرفيفة عن الجسد وثقلتِه الماديةِ وعلى الهيئة التي تتناسَخُ فيه الأرواحُ تِباعاً-من كائن لكائن-إلى أن تصلَ إلى مرحلةٍ من الرقةِ والوجد والشفافية،يَصيرُ الجسَدُ فيها خادماً مطيعاً لروح صاحبها التي تتجدد بالأبدية الدائمة...!!!

لذلكَ لا نستغربُ أبداً أن نجدَ هذا الزعيم الهندي الكبير يتسمى بـ ( المهاتما ) ومعناها : ( الروح العظيمة )،بل ونجد تطبيقاتٍ شتى من الـ ( يوغا ) في حياته الخاصة والعامة من حيث لمْ يُعلن أنها ( يوغا ) في جلسةٍ جسديةٍ خاصةٍ ذاتِ طقوسٍ ومراسيم معينة...فمظاهر التقشف الصارمة في ضروريات الحياة ومظاهر الصوم وتبسيط ماديات الحياة في حياة غاندي،وسَعَة باله وهدوء جنانه ولسانه برباطة جأشٍ عجيبة حتى في أعصب أوقاتِ الحماس السياسي أو الحواري مع حكومة المحتل البريطاني لا تكاد تَخفَى على أحدٍ،وهي عند التأمل مليا،لا تعني إلا شيئًا واحدأ : أن الجسدَ يجب أن يخضَعَ قسْراً-ولو بضغط التشنجات والآلام-لإرادة الروح وشفافيتها...

وبصرف النظر-أخي-عن النظرة الإسلامية المتوازنة بين الروح والجسد،فما من شك أن الـ ( يوغا ) رياضةٌ نفسيةٌ ودربةٌ ذهنيةٌ،فيها من دلالاتِ الإيجاب في حياة الإنسان ما يَجعلُ الجانبَ المعنوي والروحي حاضراً في تفاعله مع عجلة الحياة ونشاطِها الدؤوب...

شكراً أخي الحبيب على هذه الإطلالة البحثية النافعة والثرة التي استفدتُ منها خاصةً..ودمتَ لنا نبعاً وهَرَماً ثقافيًّا رائداً...
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس