عرض مشاركة واحدة
قديم 16-06-2012, 07:38 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غدير العمر المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou نَبْتُ الضــلـــوع...!!

[justify]
..أنْ يرحلَ الخافقُ المشتاقُ-مبدعتي الواعدة غدير...-يطوي مسافاتِ الزمان والمكان ويَطوي صَدَفاتِ الظلماء،يستحثُ حبيبَهُ ويُلِحُّ عليهِ في الاستزارة بعدَ بِينٍ وغيابٍ لهذا-واللهِ-في حد ذاتِه تسعيرٌ للظى الأشواق الحَيَارَى،يُغْنِي رحيلُها الصامتُ عن زفراتِ البوْح..ورعشةِ الشفاه..واغرِوْرَاقِ المُقَل...!!

فكيفَ إذا تناهى الرحيلُ بالخافقِ نبتَةً،زُرِعَتْ هناكَ-من حيث درَى الحبيبُ أو لمْ يَدْرِ-في شغافه لتنبُتَ بعدَ لأْيٍ ضِلْعاً قرمزيًّا،راحَ ينمو وينمو،مستعيضاً عن إكسيرِ المُعصِرَاتِ بحنين الاشتياق،وأصداءِ النجوَى،وأغنياتِ العشق وتراتيل الابتهال..؟؟!!!

فما أرهَفَهُ رحيلاً..وما أشجاهُ زرْعاً..وما أضناهُ-واحَـرَّ قلباهُ-ضِلْعاً يتنزَّى دمعةً مرسومةً على نجوع الخدِّ والأجفان،تستبكي لبكائها النجومُ والأقمارُ..!!!

هكذا-مبدعتي الكريمة-أفهَمُ،وقد اقتربتُ من محراب نجواكِ،أُرخي رهافةَ سمعي وأنا أسمَعُ في قلمِكِ الجميل حُدَاءَ الضِّلْعِ المُعَنَّى،وكأنما الاصداءُ التليدةُ تتدفقُ في قناديل حروفِها تأبى الحياةَ بدونِ أن تهواهُ...

آ..تذكرتُ..

لستُ أدري وأنا أجوسُ خبايا ومضَتِكِ الشجيةِ لماذا تيقظتْ في حِسِّي أبياتٌ رقيقةٌ كنتُ قد قرأتُها في ديوان شاعرٍ..وقلتُ في نفسي : أكانَ شاعرُنا الرقيق جمال الطاهري يَعني نفسَهُ أم يَعني-من حيث لا يدري-ضِلْعَكِ الحادي في قوله :

ما ليلتي..!! إنْ غابَ عني طائرٌ ** مازالَ يشدو من صدَى شدواكِ

غنى ( الغديرُ ) بلحنِ قلبٍ راعشٍ ** طلبَ الهَوَى متمنيًّا ذِكْراكِ
فتفتَّقَ الـوردُ المنَمْنَمُ باسِــماً ** بالشكر يلهَجُ لللذي أنشَـاكِ
وتَعَطَّـفَ الوادي فأرسَلَ مـاءَهُ ** أغرودةً أصداؤها نجــوَاكِ
ما ليلتي..!! إن غابَ عني شادِنٌ ** عَشِقَ الليالي طالباً لُقـيَاكِ...

في كل الأحوال-سيدتي-لقد جاءتْ ومضةُ ضِلْعِكِ هذه هاتناً لنجوى حنونةٍ،تُغري القارئَ بألفِ دمعةٍ وابتسامة..بألفِ نداءٍ ودعاءٍ ورجاء،فينزفُ معها القلبُ-بلواعج التوْق والغياب-كما ينزفُ الوقتُ من موعدٍ ضَرَّسَهُ تسهيدُ الانتظار..

وحينَ أتجاوَزُ فيها تفاصيلَ العزوف عن الخوف من الموتِ الذي قد يَقصلُ الحبيبَ مرتيْن،فإن جمالَ المَجازاتِ التي تراصفتْ في كل زاويةٍ وحرْفٍ وعبارةٍ في نسيج الومضة،يوحي-لقارئٍ مثلي-أني إزاءَ مُبْدِعَةٍ واعدةٍ،تعرفُ كيفَ تبعثُ مواويلَ الكلماتِ في أذواقنا،تنسكبُ فيها،فتنصهرُ أحلاماً..وإبداعاً..ونجوماً..وأوراداً..ورِقَّةً وعذوبةً..وجمالاً مَيَّاساً...

أسعَدني كثيراً أن أقرأ لكِ سيدتي الكريمة..وأن أتفاعلَ وأنفعِلَ مع رواءِ حرفِكِ الذي صِيغَ ضِلْعاً مزروعاً..فقد أحْسَنْتِ الزرْعَ والغرسَ..وأحْسَنْتِ الإنباتَ والشتْلَ...وآمُلُ بذلكَ-مبدعتي-أن تكونَ هذه الومضةُ حلقةً رقيقةً عذبةً في سلسلةِ حلقاتٍ عِذابٍ أُخَر،تتتالَى على رشحةِ بوْحِنا الدافئةِ تِبَاعاً...

وتقبلي مني تشجيعي وتحفيزي وإعجابي وعرفاني...
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس