الموضوع: هيَ أنا ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-06-2012, 10:33 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غدير العمر المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou .../...

[justify]
...يا هَــلاَ بكِ مرةً أخرى-سيدتي الكريمة المبدعة غدير العمر-في مساحة بوْحِنا الدافئة..نتشاكَى فيه هَمَّ الحرفِ..ونستجلي من ورائه أقباساً من إبداعٍ...

يُخيَّلُ لي-أختي الكريمة-أن الصورةَ الآنَ في حِسِّي حول مضمون ومضتِكِ الإبداعية الناشئة ( هي أنا..) قد اتضحتْ كثيراً بعدَ تجلياتِ تعليقِكِ الكريم الذي أوضحَ أموراً وحددَ قضايا وأبَانَ معالمَ...

فإنْ كان لي من عَفْوٍ أطلبهُ-سيدتي-فهو أني أنا الآخرُ قد أكونُ تسرعتُ قليلاً في إبداءِ رأيي الذي أراه من القسوةِ أقربَ منه إلى الليونةِ التي ينبغي أن يتحلى بها مشرفٌ أدبي ناقد،وقد كان ينبغي أن أتوغلَ أكثرَ في أعماق النص حتى أصلَ إلى حقائقه التي كشفتِ عن معانيها..فمعذرةً سيدتي الكريمة...

الآن فقطْ عَنَّتْ لي أمورٌ كثيرةٌ،هي بالتأكيد مَحَلُّ اتفاقٍ بين قناعاتي و أكثر ما تطرحينه من شكوى،تبثينَها كامرأةٍ مكرمةٍ ترى أنها ضحيةً لكثيرٍ من ( التقاليد ) التي هي في الحقيقةِ استنساخٌ مما بَلِيَ من الجاهلية الأولى....

والحقيقة-أختي غدير- أن المرأة العربية المسلمة في بلادنا العربية من المحيط إلى الخليج-إلا ما رحِمَ اللهُ وعصَمَ-وبسبب أوضاعٍ وتراكماتٍ سلبيةٍ كثيرةٍ ومعقدة ولعهودٍ طِوالٍ،ظلِمتْ وسُحقتْ تحتَ سنابكِ تياريْن عاتيين ظالميْن،هما ( التقاليدُ الراكدة ) و ( التقاليدُ الوافدة )...

فإن مأساة المرأة العربية المسلمة تكمنُ في أن كثيراً من البدَع والضلالاتِ القاتلة،قد تسللتْ في غياب النظرةِ الشرعيةِ والفقهيةِ الرشيدة إلى أحوالها الشخصية وأنوثتِها الفطريةِ الطبيعيةِ،فوقعٌ خلطٌ شنيعٌ بين العاداتِ والعباداتِ،وكان أن دفعتِ المرأة المسلمةُ الثمنَ غاليًّا من حضورها الحضاري في بناء الأمةِ الجريحةِ التي هدَّها التخلفُ والجهلُ والأميةُ أو تكادُ...!!!

عاداتٌ كثيرةٌ كانتْ تعاملُ المرأةَ-وما زالتْ-باسم الإسلام،والإسلامُ منها بَراءٌ،فتدنى مستواها العام في مجالاتِ الخدمةِ الاجتماعية وفي التربية والتعليم وفي قِطاعاتٍ حيويةٍ لا يمكنُ أن يقومَ بها إلا الرجالُ والنساءُ على السواء...فغُبِنتْ ودُفِنتْ ووُئدتْ طاقتُها المشروعة وهي حيةٌ...

في حين أن مأساتَها في الجهة النقيضة كانتْ تكمنُ-وما تزال-في كثير من بلداننا العربية شرقاً وغرباً في موْجةِ التغريب والانسلاخ الحضاري التي أتتْ بمجيء الاستعمار وأذنابه،وكانتْ خطةً رهيبةً لإخراج المرأة المسلمة من عفافِها وحجابها وخمارها ودَفْعِها في الاتجاه الذي يروِّجُ له العلمانيون والليبراليون وكلُّ المسوخ الذين يَنعقون صباحَ مساء،يدفعون بالمرأة إلى الاتجاه التغريبي الذي يقضي على شخصيتها العربية الإسلامية-في المظهر والتفكير-تحت ذريعةِ العصرنةِ والتقدم ومواكبة الركب الحضاري...

والحقُّ-سيدتي-أن التياريْن على النقيض والسلبيةِ والخطأ سواءٌ...

فلا التقاليد الراكدة ولا الوافدة هي الصورة والنموذج الإسلامي الوسطي المعتدل الصحيح،الذي يأملُ دينُنا أن تكونَ عليه المرأة المسلمة في كيانِها وأنوثتِها وحيويتِها وانطلاقتِها وفي دورها الثقافي والعلمي والإبداعي الصحيح الذي يَجعَلُها رقماً حضاريًّا إسلاميًّا صعباً في معادلةِ الشهود الحضاري ومواجهةِ التحدياتِ الهائلة التي تقفُ كالموْج العاتي أمام الأمة الإسلامية المنهوكة....

ربما-سيدتي الكريمة-المرأة هناك في المملكة العربية السعودية الحبيبة أخفُّ أهلِ البلاءِ بلاءً إزاءَ بعض التقاليد الراكدة والوافدةِ،وعَهدي بالمملكة أن لها طابعاً عامًّا من تقاليدها التي تغترفُ مباشرةً من معين القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الصحيحة،وإن كانتْ هناكَ بعض النقائص،فأجزمُ أن مجالسَ الشورى عندكم وهيئة كبار العلماء لا تتوانى في سعيْها الحثيثِ إلى تنقيةِ المجتمع من الشوائب وعلائق البدع التي قد تتواجدُ باسم الإسلام وأحكامه السمحة الصافية وظبط المسار العام...

إنما في بلادٍ أخرى عربية..كبلدي الحبيب الجزائر..وبلداناً شقيقةً أخرى،فوضعُ المرأة لا يُسِرُّ قريباً أو بعيداً بسبب موجة التغريب التي خَلَّفَها الاستعمارُ-عليه اللعنة-في قوانين الأحوال الشخصية وفي وضع المرأة العام في شخصيتِها الإسلامية...وصحيحٌ أن هناكَ مَدًّا ليقظةٍ إسلاميةٍ مبارَكة شمِلَ كثيراً من مجتمعاتِنا العربية-بما فيها المرأة المسلمة التي اقتحمتْ ميادينَ كثيرةً في غير ما إحساسٍ منها بإسلامها وحجابها-إلا أن التياريْن-وخصوصاً التغريبي-ما زالاَ يناوشانها في أنوثتِها وفطرتِها ومكانتِها التي حفِظها لها الإسلامُ الصحيح البعيدُ عن الإفراط والتفريط..وعن التنطع والتسيب..وعن التزمُّتُ والتميُّع....

والأملُ معقودٌ دائماً-أختي الكريمة-في الصفوة من علمائنا وعقلائنا ومفكرينا المتوازنين المعتدلين الوسطيين الحنفاء،وهم بحمد الله موجودون..الأملُ فيهم دائما أن يواصلوا رسالتَهم في تنقية مجتمعاتنا من غلو التياريْن الباطليْن...

مرحباً بكِ أختي دائماً...ومرحباً بإبداعاتِكِ وفضفضاتِكِ وسقسقاتِ مشاعركِ ووجداناتِكِ وخلجاتِكِ بيننا..فانثري بيننا بوْحَكِ..وكلنا إن شاء اللهُ آذانٌ وعقولٌ وقلوبٌ مُصغيَةٌ..واطمئني-أختي-من أننا سنكون دائما بالقرب من قلمِكِ الواعدِ،نساوقُهُ في بريق الحرف والكلمات...
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 16-06-2012 الساعة 09:17 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس