الموضوع: هيَ أنا ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-06-2012, 06:32 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : غدير العمر المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou .../...

[justify]
...بدايةً-سيدتي الكريمة غدير العُمُر-نرحبُ بكِ بيننا على ضفافِ ينابيعنا ( الرقراقة الصافية ) التي آليْنا على أنفسِنا أن تكون دائماً جسراً تواصليًّا من إبداعٍ حُرٍّ وعَطاءٍ خَلاَّقٍ،يَهْدِفُ في النهايةِ إلى ترشيدِ الفكر والقلب والجَنان نحو أهدافٍ أرقى وغاياتٍ أعظم...


أقرأُ-سيدتي الكريمة-بواكيرَ وَمَضاتِكِ عندنا من خلال هذه الوثيقة الوجدانية التي رُحْتِ بها تقدمينَ تعريفاً ما ورائيًّا-أو هكذا يبدو لي-لخلفيةِ المسار الفكري والعاطفي الذي تنطلقينَ منه في قناعاتِكِ الكبرى عَبْرَ هذه الحياة،على الأقل في قناعاتِكِ الأدبية والإبداعية..قلتُ أقرأ هذه البواكير فعَنَّ لي أنْ أحاولَ إيجادَ الحلقة التي تربطُ أولاً في علائقِ الدِّلاَلةِ وفي المعنى بين تلك الكُنْيَةِ الرقيقةِ الجميلةِ الحساسةِ التي اخْتَرْتِهَا-عن رِضىً وقناعةٍ-لَبُوساً فنيًّا بديعاً لشخْصِكِ الكريم وشخصيتِكِ ؛ (( غدير العُمُرِ )) وبيْنَ المعاني والأفكار والمرامي الوجدانية التي تستوطنُ ومْضَتَكِ..فأصْدُقُكِ القولَ-سيدتي-أن شيئًا غيْرَ قليلٍ من الدهشةِ والاستغراب قد عَلاَني واعتراني،لأني حينَ حاولتُ الربطَ العقلاني والمنطقي والعُرْفي وحتى اللغوي والاصطلاحي والعِبَري بينهما اصطدمتُ في حِسِّي-كقارئٍ وناقدٍ معاً-بسديمٍ من القطيعةِ،تشبِهُ فجوَةَ المنحني الفراغي التي تتسِعُ كلما تكاثفتْ كتلةُ الأجسام في مَرْكَزِها...!!!


وأنا هنا أسارعُ-إنصافاً وإحقاقاً-لأقولَ أن المبنى في اللغةِ والأسلوبِ والإيحاءِ الفني والجمالي الذي صيغتْ به شبكةُ الألفاظِ والعباراتِ في هذه الومضة لا غَبَشَ فيها ولا اعتراضَ ولا استهجانَ..فلغتُكِ العربية والجمالية-سيدتي الكريمة-راقيةٌ ومُتَّقِدَةٌ بأوساقِ الجمال البياني الذي نستذيقُه عادةً-بصرف النظر عن الجوهر والمضمون-في لغةِ مَيْ..وجبران..وجويدة..وشوشة..وناديا نصَّار...وحتى سهير القلماوي..ونوال السعداوي..وأحلام مستغانمي..وسعاد الصباح...


فليستْ فجوةُ الربطِ التي أعنيها هنا هي التي تأتَّتْ من ناحيةِ المبنى وإيهابهِ البياني..إنما الفجوةُ في حِسِّي تأتَّتْ من مَوْجاتِ المعاني التي تراتلتْ في ثنايا الومضةِ،والتي حاولتُ قدْرَ جهدي-وجهدِ مَلَكتي وذائقتي-أن أردِمَ احتمالاتِها المَجازية ( السلبية في تقديري ) باحتمالاتٍ مجازيةٍ إيحائيةٍ ( معقولةٍ في تقديري ) فما اسطاعَ لي جَهْدٌ وما كَفَتْ محاملي الحسنة سَعَتَها الكبيرة..!!!


إنني-سيدتي-حينما أتفرسُ مَليًّا في أفُقِ الجمال والرقة والعذوبة والسلاسة والروْحانية الشفيفة التي يستقطرها المعنى القريب والبعيد ( الحقيقي والمَجازي ) من خلاصاتِ اسم ( غدير العُمُرِ ) لا أشُكُّ لحظةً أن مُسَمَّاهُ-كاتباً كانَ أو شاعراً أو مبدِعاً ناشئًا-يَحملُ من صفاءِ الروح ونقاءِ المبدأ ورسوخِ المعتَقَدِ وجَلالِ الاتجاه الإيماني ما يجعلُ الحرفَ والكلمةَ والعبارَةَ عنده نوْعاً من أنوار الإبداع التي مهما خاضتْ وصالتْ وجالتْ في فلسفةِ الحب..والحياة..والحرية..والفٍكر..والقلب..والانطلاق ـة..والإنسان..والحاضر والمستقبل..والدمعة والابتسامة..الخ..مهما صالتْ وجالتْ في فلسفةِ الوجود فهي في النهاية ستتسربلُ بهالةِ ( الغدير ) العذب الرقراق الذي ينسابُ في نهْرِ ( العُمُر ) كالكوثر المعسول يربطُ مَساراتِ الحياةِ بما وراءَها..وتربطُ الجسَدَ الترابيَّ الغرائزي بينابيع الروح التي ترفعُ خسيسةَ الإنسان عن بهيميةِ السوائم..وتربط دائماً الحرفَ والكلمةَ-مهما توغَّلاَ في عُمْقِ الإيحاءِ والمَجاز-بالقول الجليل :


أقبِلْ على النفس واستكمِلْ فضائلَها ** فأنتَ بالروح لا بالجسمِ إنسانُ


بيْدَ أنني-سيدتي-حين أقلبُ النظرَ في فحوَى الومضةِ،أصطدمُ في حسي بمعاني أخرى تترنحُ بين ( الماديةِ ) و عَالَمِها الذي يقفُ عند حدودِ المحسوساتِ لا غيْر...


فلا أدري-سيدتي-وأتمنى أن أكونَ مُخطِئا أو أنني لمْ أحسِنِ القراءةَ الماورائيةَ جيداً كيفَ لـ ( غدير العُمُرِ )-على جلالةِ الصورة المعنوية التي أحاطتْ به-أن يستسيغَ-في منتدىً أدبيٍّ لا يرى في منطلقاته وأهدافه وغاياته المرسومة منهجاً وراشداً غيرَ إيحاء الإيمانياتِ وروْحانياتها الكبرى-فيكتبُ :


((...أؤمن بجحد الأعراف وكفر التقاليد
لا ديانة لي تستوجب الولوج في العادات
ف برآهين الكتاب المقدس لا تلوحُ بذلك...؟؟؟؟!!!! ))..أو يستطردُ قائلاً : ((...هي أنا ، مُفعمة بعنفوان الأنوثة التي تطغى على شدة وحشنَتي الحميمية ، وعصبيتي الفاحشة !
مُحتجّة نحو تغيير مُجتمعي ومشرقةُ حين ترى بريق الحرية ينظر بعين طالب أنهى الدكتورآه !
لا أقع بالعشق إلا حين ارى المعشوق كتمثال الحرية ، ! نادراَ ورمزاَ أثريا جميل !
أقاوم تعجرفات التقاليد بصمت يخفي هيجان رهيب ، وثورة تأبى الخضوع ،
كـ قنينة خمر حين يُمتزجُ بي أُحدثُ ضجّة دونَ اثر يُذكر بي...)) اهـ...؟؟؟!!!!!!!


...الحقيقة-سيدتي الكريمة-وقد فتحتِ لنا مشكورةً مجالاً أرحبَ للنظر والنقد أنني لا أستطيعُ إدارةَ نقاشٍ منهجيٍّ،فنيٍّ،أدبيٍّ،فلسفيٍّ،فكريٍّ مثمِرٍ ومفيدٍ وهادئٍ حتى نتفقَ أولاً على دِلاَلاتٍ كثيرةٍ..أولُها دِلالةُ المَقصِدِ من المصطلحاتِ كالمقصد التعبيري-حقيقةً ومجازاً- من ( الأعراف..التقاليد..ديانة..براهين الكتاب المقدس..التغيير..لا أومن..تعجرفات التقاليد..ثورة تأبى الخضوع..تمثال الحرية...العشق....)...

فالكشفُ عن هذه الدلالاتِ هو الذي سيُحددُ من ناحيتي-كقارئ ذائقٍ وناقدٍ يَعْرِضُ وجهة نظره-الرؤيةَ التي أومن بها في قناعاتي ومَساراتي الفكرية والأدبية وحتى الفلسفية..وبالتالي سينتهج النقدُ نهجَه الصحيح بيننا في الأخذ والرد لأن منطلقاتِ كلٍّ منا واضحةً بالنسبة للطرف الآخر...


أكتفي-ابتداءً-سيدتي بهذه الديباجة العامة كوجهةِ نَظَرٍ لا ألزِمُ بها الآخرين إلا نفسي..وإيماني الوثيق دائما-سيدتي-هو في إيجادِ هامش من حرية الرأي والرأي الآخر مهما بعُدَتْ شقةُ الخلاف الفكري أو المبدئي ما دامَ هناكَ في الإبداع محاملَ من مجازٍ وإيحاءٍ،يتحركُ فيهما القلمُ يَمنةً ويَسْرَةً،والخلافُ في الرأي-إن شاء الله-لا يُفسِدُ للوِدِّ قضيةً أبداً...


مرةً أخرى..أهلاَ بكِ سيدتي...انتظرُ-سيدتي-تعليقاً على تعليقي..ولكِ مُطلقُ الحرية أن تعرضي وجهة نظركِ التي سأحترمها دائماً..وبعدَها-إن شاء اللهُ-لكل حادثٍ حديثٌ...
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس