عرض مشاركة واحدة
قديم 13-06-2012, 03:33 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سنابل عشق المنتدى : مَقْهَى مَنابعـْ
Fakyou .../...

[justify]
...بصرف النظر-أختي الكريمة سنابل...-عن ( قوة ) أو ( ضَعْفِ ) الشخصيةِ في كِيَان المَرْءِ،فإنَّ أيًّا منا لا يستطيعُ أن ينكرَ وجودَ ملامِحِها-الظاهرة والباطنة-التي تظهَرُ في كيْنونةِ الإنسان وفي سلوكاتِه وأفعاله وردود أفعاله...

سواءٌ كنا أقوياءَ أو كنا ضعفاءَ في أنفسِنا،فإن ( شخصِيَّتَنا ) الحقيقيةَ تظهرُ تَبَعاً لآثار تلكَ القوةِ وذلكَ الضعف...


فشيءٌ طبيعي أن نسمعَ بين الحين والحين أحكاماً متباينةً عن شخصيةِ فلانٍ وفلانٍ من الناس...


يقولون : فلانٌ شخصيته قويةٌ جبارةٌ عاتيةٌ...


ويقولون : فلانٌ شخصيته ضعيفةٌ هزيلةٌ خائرةٌ...


وإذا ما تجاوزَنا تعريفاتِ المفكرين والفلاسفة وعلماء النفس لـ ( الشخصية القوية ) و ( الشخصية الضعيفة )-وهي تعريفاتٌ كثيرةٌ ومتداخلةٌ وتأخذُ شكلَ الإشكالية بالطرح والطرح المُضاد وبالنقد والنقد البديل،لأن كل فيلسوفٍ ومفكرٍ يرى نقطة الارتكاز في ملامح شخصيةِ الإنسانِ-قوةً وضَعْفاً-من خلال زاويةِ ( الأنا الإنساني ) الذي ينطلقُ منه فكرُ الفيلسوفِ وقناعاتُه العقائدية والأيديولوجية ومن خلال خلفياتِه الثقافيةِ والمعرفيةِ-إذا ما تجاوَزنا تلكَ التعريفاتِ،فما مِنْ ريْبٍ أن منهَجَنا الإسلامي في تحديد ملامح القوة والضعف في شخصية الإنسان مُستنبَطٌ أساساً من روافده الأولى التي هي : الفِطرةُ السَّوِيَّةُ والوَحْيُ الأعلَى...


فالفطرة الإنسانيةُ تؤكِّدُ-في تلقائيةٍ بشريةٍ-أن للإنسان ذاتاً أخرى غيْرَ صورة اللحم والدم والهيْكل الظاهري،هي في الحقيقةِ المَحَكِّ الذي يُحددُ وزنَهُ وقيمَتَه في هذه الحياة-إيجاباً أو سَلباً-سواءٌ في نفسه أو مع غيْرِه..وتلك باختصار ما نسميه : شخصيةً...


أما الوحيُ الأعلى ( كتابُ الله تعالى وسنة نبيه الصحيحة ) فهو الوقودُ الذي يُغذي هذه الشخصية بعنفوان النماء والعطاء والتأثير..وتتوقف القوة والضعف في شخصية الإنسان على مَدى استعدادته الفطرية في الاستفادة من تلكَ التغذية...


فقوة شخصيةِ الإنسان المسلم في فكره وآرائه..في وجدانه ومشاعره...في قناعاتِه ورؤاه إنما تُستَمَدُّ من شعورهِ الفياض المتدفق أنه على الحق يسير وعلى هداه يَحيا...


والفارقُ-في تقديري-بين القوة والضعف في الشخصيةِ هو في مَدَى الإحساس بهذا الشعور...


فشخصيتي-التي تبدو في ملامحي وجوارحي وسلوكاتي وتصرفاتي وأفكاري ولساني ولغتي-إنما تكتسبُ القوةَ والعنفوان والجَراءَةَ والتحدي والطموح والهِمَّةَ العاليةَ من مَدَى إحساسي أني في طريق الحق أسير وعلى دربه أمضي وتحت أنواره أهتدي...


في حين أن شخصيتي الهزيلة الخائرة الضعيفة،ستفضحُ حقيقتي عند أول امتحانٍ أو موقفٍ حقيقي،لأن بيني وبين الحق فجوَةً هائلةً من الجفاء والهَجْر وتقطُّعِ الصِّلاَت،وكلما كانتْ شخصيتي مذبذبةً بين الحق والباطل..بين الوضوح والغموض..بين الصدق والكَذِب..بين الالتزام والانحراف...بين الثباتِ والتقلب،كلما كانتْ ضعيفةً هزيلةً،ولن تُغني عنها مَسْحة البطولة الكذابة التي قد أظهِرُها للناس حيناً من الدهر...!!!


بوركتِ-أختي الكريمة-على هاتيكِ النقول النافعة المفيدة..وحفِظَ اللهُ علينا شخوصَنا وشخصياتِنا....
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس