عزيزتي جنون قلم
ما عرضته في هذه الصفحه ليس مشكلة ، بل واقعا يتكرر حدوثه بين الزوجة و أهل زوجها مادمنا نظن أن هذا الأخير صار ملكية تتنازع عليها الأم و الزوجة
طبعا لست أقصدك . فأنا أيضا زوجة وقد واجهتني صعوبات جمة في السنوات الأولى من زواجي و أنا الآن أعيش في منزل خاص وفي عمارة مع أثنين من اخوان زوجي.
في البداية كان التدخل في كل صغيرة و كبيرة و لكنني الان ممتنة في قرارة نفسي لذلك ؛ فكيف بي وانا الفتاة التي كان شغلها الشاغل درا ستها و متابعة المسلسلات المكسيكية - آنذاك- والاستماع للاغاني ؛ ان تصبح بين ليلة و ضحاها ربة بيت تتحمل مسؤولية زوجها من اكل و شرب و حتى حضور المناسبات وفي بعض الاحيان استقبال ضيوف غرباء ؛ و انا التي كنت لا اعرف عن استقبال الضيوف الا الترحيب .ثم العودة لمتابعة ما كنت اقوم به .
حتى ان نظرات الاقارب كانت تتفحصني و تمحص حركاتي و هفواتي ، لعل الطريقة في التنبيه و النصح كانت خاطئة :كلام في بعض الاحيان قاس و جارح الا ان دفعي للظهور في ابهى حلة و ان اكون سيدة بكل معاني الكلمة :في حركاتي و كلامي و تعاملي مع الاخرين شفع لأم زوجي و اخواته و جعلني انسى ما مررت به .
فشتان بين فتاة مدللة تتكل على امها وبين سيدة ناضجة تعتمد على نفسها { راني ضورك مرا و نص }
و كان عزائي الوحيد نصيحة زوجي و هي أن اتصرف و أن اتعامل معهم ( اهل زوجي ) وكأنني اتعامل مع اخوتي و أهلي .
كان الامر في البداية غريبا ثم ادركت ما كان يرمي اليه زوجي خصوصا بالنسبة لبناتي ؛فلديهن الآن اخوة اكبر سنا - اولاد عمومتهن - يهتمون بهن خارجا ولا يرضون ان يزعجهن احد .
ولديهن اخوات كبار يتحدثن اليهن - زماننا يختلف عن زمان بناتنا-
لا يمكنني مراقبة تصرفات بناتي مع التكنولوجيا (الهواتف و الأنترنت )
و عليه فإن بنات عمومتهن -و انا اثق في رزانتهن - يقمن باحسن دور من حيث النصح و المراقبة {واظن ان كل ام بيننا تفهم ما اعني }
- لدي الان اخوات اتحدث اليهن واشكي لهن همي (مشاكل مع زوجي - تعاملي مع بناتي -و صدقيني فإن نصائحهن غالية و اجد فيها الفائدة دائما وعندنا مثل يقول {اللي فايتك بليلة فايتك بحيلة }
ارجو انني لم اطل عليك و صدقيني ان تعيشي مع اهل زوجك و مادامت شقتك خاصة بك خير من ان تبتعدي عنهم فهذا سيزيد الفجوة بينك وبينهم
حتى وان اختلفتم و تباعدت وجهات نظركم فستبقون اسما واحدا و دما وحدا و بعد 50 سنة من الان ستتذكرين حيرتك هذه و تحمدين الله لانك اتخذت القرار الصحيح و هو العيش بينهم
و ما يبقى فالواد غير حجارو
عزيزتي جنون قلم
ليست هناكفتاة لم تختلف مع امها و هذا شيئ طبيعي لكننا في كل مرة كنا نسرع لنقبل الايادي ونطلب الرضا حتى وان كانت وجهة نظر الام خاطئة ... ماذا لو تعاملنا بالمثل مع ام الزوج و ابيه .
اليس من حق الزوج علينا ان نحبه و نحب امه و اباه
اليس من حقه ان نحترمه و ان نحترم اخوته و اخواته كما لو انهم اخوتنا و اخواتنا .
جنون قلم تقبلي كلماتي بصدر رحب.