عرض مشاركة واحدة
قديم 01-06-2012, 06:36 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الجراح الشمالي
اللقب:
نبع وافي
الجراح الشمالي
نبع وافي
 
الصورة الرمزية الجراح الشمالي

 تاريخ التسجيل : Jan 2012
 رقم العضويـة : 6892
 مجموع المشاركات : 244
 بمعدل : 0.05 في اليوم
 الإقامة : Cairo
  العمر : 43
 معدل التقييم : 12
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الجراح الشمالي غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
افتراضي ... سِتـَـــار ...







... مشهد ...




لسان برق يلمع
تجاوبه ومضة ثرية بالإيلام
على سطح الماء

ومنظر من أعلى:




أنا:

أحكي الآن كل شيء
سكبًا على صفيح الحياة البارد
الخالي من الحياة..


هي:

لن أطيق نطقه..

إسم بعثر كياني
إلى ملايين الكيانات المتناحرة..


سأكتفي بـ "هي"..




أنا:

"حبيبتي.. إنظري إلى ابتسامتي
واطبعيها في ذاكرتك

ومعها.. بضع كلمات..
"


"لا قصائد بعد الآن..
لا ألحان..

طـــــال الأمد..


تقطعت أوتاري
وتمزقت نوتتي
وتاب شيطان شعري وسجد..
"




زفرة هبَّت
من جهة أعلمها..


عبرت خلالي..






شيء من ارتباك..





المشهد الآن
من عينيها:




رغم المسافات البعيدة
أبدو ممسكا

خلف ظهري بورقة..




وبيدي الأخرى
أبدو مصوبا
شيئا ما نحوها..




هي:

"كفاك لهوا يا صغيري
بدميتك القاتلة
ومشاعرك الحائرة المكدودة..

لا أحب أن أراك في وداعنا.. تؤذي نفسك..
لا أعذار ستقع
ولا آمال معقودة..
"


لسان برق يلمع أكثر حدة
يخطف ناظريها للأعلى..



يضيع المشهد..




......




"بفضلك ما عدت أنا أنا.."


خرج صوتي
مرتعشا في غضب..


وأتى المشهد رغما عني
مُهتزا من جهتي..



"لا ترمقيني
بهذه النظرة..


فارقني صومي عن الــرد
غادرني عجزي عن الصد


فلا ترمقيني بهذه النظرة..
"





تبتسم..

وكأنها تعلم..




سأقتلها..

لابد أنها تعلم..




هي تعرفني
أكثر مما أعرف نفسي..

لذلك حتما تعلم..




فما سر ابتسامتها؟؟





أتماسك


وأعود سريعا..



ويستقر المشهد
مع إحكامي قبضتي
على الأجزاء الباردة..




أنا:

"كففت اليوم عن

زخرفة النقاشــات
ونحت الابتسامات

......
"




لسان برق
لا ينجح
في خطف الأنظار..



صوت يشبه
صوت الغليان..




"كان ذنبي صبري
كان عقابي هجري"




تزول ابتسامتها
وتتراجع قليلا حين أخرج يدي
من خلف ظهري



وفيها ورقة صغيرة..

عزيزة..




"أذكر حين فتحت دفتري
ووجدتها فيه..

أذكر أنني ما كففت عن عشقك
من وقتها.. إلى الآن..

وما أغلقت دفتري
إلى الآن..
"







زووووووم






مشهد قريب ليَدي المفتوحة
وورقة مكتوب فيها بوضوح:

"أحبك"
..





"من قال لك يا عشقي

أن ضفائر القصب
وعروش فاكهة الجنة
على مفرق نهديك
سيكتبان نهاية نخوتي..؟؟


متى كانت الخيانة
تداوى بغير افتراش النعوش..؟؟
"




أنين له
هدير مزعج..



زالت ابتسامتها..



"لا ترمقيني بهذه النظرة.."



كادت أن تسبقني بالحديث
فوهتي المعدنية..



"خذيني معك يا عشقي..

إلى حيث أراك أكثر نضارة

وبراءة

مما أنتِ عليه
في هذا العالم..
"



ألقي نظرة
على ورقتي العزيزة..



المشهد يبدو من عيني

للحظة..



"عشقي..

لا تذهبي ببطء
فلتذهبي سريعا..

واذكريني بالخيــر عند ربك
أني غسلت عنك اليوم ذنبك..
"



صمت في رأسي



بينما الموجودات
تهدر في عنف..




لسان برق خاطف..







صمت..






وحين حانت اللحظة
صرختُ بما لا أذكره..




كورتُ الورقة
في يدي بغِلّ..





قذفتُها في وجهها..






تبعتها كاميرا المشهد الوهمية
بحركة بطيئة..




تبعتها رصاصتي..





......






أغمضت عيني بقوة
لم تمنعني
من سماع شهقتها..


الخدر ينتشر في جسدي سريعا
ولم أعد أشعر بأطرافي..


صوت جسد
يرتطم بالأرض..





فتحتُ عينا ذاهلة ببطء






كان الدخان يتصاعد
من الفوهة المرتعشة..






وكانت ابتسامتها العجيبة
تعاودها مع آخر أنفاسها..







وكان الستار
ينسدل على وعيي برفق..






















... ستـــار ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

DOCTORMOMO



هِمَّتِي..
لأمَّتِي..

عرض البوم صور الجراح الشمالي   رد مع اقتباس