عرض مشاركة واحدة
قديم 31-05-2012, 09:34 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ولد القبايل المنتدى : مَقْهَى مَنابعـْ
Fakyou الأمُّ..وهالَةُ الإجـــلاَلِ...

[justify]
حَيَّا اللهُ من خلالكَ-أخي ولد القبايل-أستاذَنا الكريمَ الدكتور خالد بن سعود الحليبي على هذه الرقيقة الإنسانيةِ الإيمانيةِ الرفيعة..الرفيعة جدًّا…

ذلكَ أن المرأة حينَ تتكللُ في طبيعتها الجميلة الشفيفة الحانيةِ بأكاليل الأنوثةِ السويةِ فإن هذا الإكليلَ الفوَّاحَ العَطِرَ يُعطي للحياة نَكْهَةً معينةً من جمال وبَهاءٍ وعنفوانٍ وحيويةٍ،فكيفَ إذا ترقتْ هذه الأنوثةُ-في كِيَان المرأةِ-بِهِبَةِ ( الأمومةِ ) التي هي أقصى ما تتفجَّرُ بها أحاسيسُ المرأةِ رِقَّةً وحناناً وسَلاَسَةً وعذوبةً..!!

نعَمْ أخي الكريم..( الأمومة )-في أسمَى معانيها-ليستْ مجردَ الحمْلِ الموْضِعي والولادةِ الفيسيولوجية والرضاعة العضوية الحيوية...

إن هذه-ولا شَكَّ-تمثلُ في حياةِ المرأة الأم العواملَ والمظاهرَ الفطرية الآلية التي تنشأ بها ( ظاهرةُ الأمومةِ )،وهي في الأحوال عواملُ تشتركُ فيها أيَّةُ أنثى-من الكائنات الثدييةِ-بصرف النظر عن اختلاف الفصيلة والشعبةِ،والإنسانُ يَقيناً أرقاهَا واهمَّهَا...

أما ( حقيقةُ الأمومةِ ) فمعنًى آخرُ،يتجاوزُ كثيراً مجردَ العوامل والظواهر...!!!

إنها تكمُنُ في ذلكَ الشعور الدافئ الذي يُعيدُ ترتيبَ طبيعةِ المرأة ويُشكِّلُ صياغتَها صياغةً أخرى..!!!

إنه ذلك الشعور الدافئ الذي تجتمعُ في إحساساتِه كلُّ ينابيعِ العطفِ والحنان،فتتدفقُ في مَدَدٍ من الحب الزَّخَّار الذي يحتوي كلَّ ما نحتَه الأدباءُ والفلاسفةُ والمفكرون في عواطِفِ الرقائق وشَجَنِها...!!!

لذلكَ-أخي-عندما راحَ الإسلامُ في تشريعاته يُحددُ خطوط التَّماس في علائق القربى للرجل كانتْ لـ ( الأمومة ) أولويةً من الإجلال والتحصين فاقتْ كل الأصناف الأخرى من ( المحرمات من النساء )...

فعندما ارادَ اللهُ تعالى تحريماً مؤبداً للمحرماتِ من النساءِ جعلَ ( المحرماتِ من النسب ) في الأولويةِ والصدارة..وجعلَ ( الأمَّ ) في طليعةِ تلكَ النسوة السبعةِ من النسب..!! (( حُرِّمَتْ عليكمْ أمهاتُكُمْ وبناتُكم وأخواتُكم وعماتُكُمْ وخالاتُكم وبناتُ الأخِ وبناتُ الأختِ...))..

ولْنتأمَّلْ كيفَ تقدمَتِ ( الأمُّ ) لفظاً في الآيةِ على البنت والعمة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت لأهميتها ولخطورةِ أن يتصورَ الابنُ إباحةً مَّا لأمه..!!!

وعندما حرَّمَ الإسلامُ ( الظِّهارَ )-وهو افتراضٌ شنيعٌ،يفترضه الزوْجُ لحظةَ تطليق زوجته،فيُنزلُها لفظاً مكانَ أمه بقوله : (( أنتِ عليَّ حرامٌ كظهْر أمي ))-اعتبرَ ذلكَ كذِباً صريحاً على الشريعةِ وعدواناً سافراً على حُرْمَةِ الأمومةِ وقُدسيَتِها الجليلة،فراحَ المولى عزوجل يستنكرُ هذا المنكرَ العظيمَ بقوله : (( الذين يظهَّرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إنْ أمهاتُهُمْ إلا اللائي ولدنَهُمْ وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً...)) فكانَ-تعزيراً-أنْ أدَّبَ المُظَاهِرَ بالكفارةِ ( تحريرُ رقبةٍ..فمن لمْ يَجِدْ فصيامُ شهريْن متتابعيْن..فمَنْ لم يستطعْ فإطعامُ ستينَ مسكيناً )...

كل ذلكَ في سبيل حمايةِ ( الأمومةِ ) والتنبيهِ إلى عَظَمَةِ حُرْمَتِها وقدسيتِها....

يبقى بعد ذلكَ أن الأمومةَ-في حياة الأسرة والبيت-هي الصبرُ الطويلُ..هي الكَدْحُ والمكابدَة..هي منهجُ التربية العَملي والسلوكي والفكري والوجداني والعاطفي للأبناء..هي العيْنُ الساهرةُ والصدرُ الدافئُ والوعاءُ الذي يحتويهم...

هي الدعواتِ المبارَكاتُ التي نستجديها من ركوعها وسجودها ومن كَفِّ ضَرَاعَتِها...

إننا-ونحن الأبناء-قد كَبِرْنا...وأنجزنا...وناضلنا في حياتنا-ولله الحمد-من أجل أن نحققَ الأحسنَ والأفضلَ والأهنأَ فيها...بيْدَ أن إحساسَنا الدائمَ لا ينقطعُ أو يَخبو بأن ما نعتبرُهُ إنجازاً ونجاحاً وانتصاراً في حياتنا كانَ فقط وفقط-بعدَ رضى اللهِ وتوفيقِهِ-مرهوناً بتلكَ الدعواتِ المبارَكاتِ التي طالما همستْ بها شِفاهُ الوالدةِ الكريمةِ وقلبُها يَخفِقُ بالرضى والقَبول علينا وعلى مسيرتنا في هذه الحياة...

إن تلكَ الدعوات المباركات هي الوقود الرئيس في تغذيةِ أسباب النجاح في الحياةِ بالتوفيق والصواب..وياوَيْحَ مَنْ فقدَ في حياتِه هذا الوقودَ أو نضبَ بالعقوق والجحود...!!!

بوركتَ-أخي الأصيل-وبوركَ في أفكار أستاذنا الدكتور خالد…
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس