عرض مشاركة واحدة
قديم 29-05-2012, 09:29 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : جنون قلم المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou بعضٌ من حقائق هؤلاء المقنعينَ المَرضى...

[justify]
..أنا دائماً أعتبرُ-مبدعتي الكريمة جنون القلم-أولئكَ الذين يُدارُونَ حقائقَهُمْ وحقيقَتَهُم الحقيقية خلفَ حُجُبٍ كثيفةٍ من الأصباغ المختلفة ووراءَ أستارٍ خادعةٍ من ( الماكياجات ) و ( الأكسوسوارات ) و ( الرموش المستعارة )...أنا دائماً أعتبرُ هؤلاءِ في الحقيقةِ مَرضَى،يُثيرونَ في نفسي نحوهم مشاعرَ العطفِ والإشفاق والرثاء أكثرَ مما يُثيرونَ في نفسي نوازعَ الغضب والحَنَقِ و العناد...!!!

وكلما تقدمتْ بنفسي السنون والأعوامُ كلما تأكدَ في فكري وقناعتي هذا الاعتبار...!!!

ذلكَ-أختي الكريمة-أن الإنسانَ الذي يتحركُ في هذه الحياةِ ويرتضي في عِلاقاته الخاصة والعامة أن لا يَمُدَّ حبلَ التواصل معَ الغيْر إلا على صورةٍ مبهَمَةٍ من الغموض والمُداراة ولا يَظهَرُ على السطح إلا وهو مُندَسٌّ وراءَ قناعٍ زائفٍ من الأراجيف والأكاذيب والالتواءاتِ المصطنعَةِ ووراءَ طِلاَءٍ سميكٍ من الفكر المُستعار..والكلام المُستعار..والحديث المستعار..والبسمة المستعارة..والدمعة المستعارة..والحُب المستعار...والكُرْه المستعار..والصدق المستعار...والكذب المستعار..والولاء المستعار..والبَراء المستعار..والشخصية المستعارة..والقناعاتِ المستعارة..والمبادئ المستعارة...حتى من الاسم والصورة والشخصية...كل شيءٍ في حياته مستعَارٌ في مستعار...!!!!!!!!!

هذا الإنسانُ-أختي-يقيناً مريـضٌ ولا يوجدُ في تقديري تصوُّرٌ آخرُ قد نحكمُ به عليه إلا أنه مريضٌ..بل في درجةٍ ثالثةٍ من المرض النفسي الذي يؤكدُ وجودَ شَرَخٍ هائلٍ في شخصيته،يبلغُ حدَ الفِصام والازدواجية...!!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
ما معنى أن أتعاملَ مع إنسانٍ مَّا،فأتحركُ في تعاملي معه على أسس واضحةٍ صريحةٍ من صِدق الحديث والمشاعر،وبصرف النظر عن جوهر وموضوع هذا التعامل فإنني لا أنحرفُ أبداً قيْدَ أنملةٍ في تعاملي معه عن الصراحةِ والوضوح الواجبيْن..أكونُ واضحاً وصريحاً معه في حبي له..وفي ولائي له..وفي كرهي وامتعاضي منه..وفي رِضايَ وغضبي عليه..أكونُ واضحاً وصريحاً معه في قرارة مشاعري وأحاسيسي وحتى في شخصيتي وهويتي،لا يَسعني-لأني مخلِصٌ له بكامل عواطف الصدق والإخلاص-إلا أن أظهرَ له كما أنا..أنا فقط مصحوباً بشخصيتي وما تحوي من إيجابياتٍ وسلبيات..من عيوبٍ ومحامدٍ..ثم بعد هذا أتفاجأ بأن الإنسانَ الذي ارتضيْتُه حبيباً أو خليلاً أو صاحباً أو رفيقاً يتوارى عني دائماً وراءَ ( أقنعةٍ ) زائفةٍ من الغموض والإبهام والتردد والرجرجة والتذبذب في شخصيته وقراراته وتوازنه وكلامه وحتى في مشاعره وأحاسيسه،بحيث يجمعُ في نفس الوقت بين الرقةِ والقسوة..بين الصدق والكذب..بين الطيبة و الخبث..بين الشجاعة والجبن..بين القوة والضعف..بين الوضوح والغموض...بين المعقول واللامعقول..؟؟!!!

ما معنى أن تبدو هذه المفاجآتُ الغريبة في لسانه وقلمه وشخصيته وتعاملاته معنا..ما معناها إن لمْ يكنْ مريضاً مرضاً نفسانيا غائراً ويُعاني من عُقْدَةِ نَقْصٍ هائلةٍ في شخصيته الضعيفة الخائرة المهزوزة،أفقَدَتْهُ نفسَه وسلبَتْهُ كِيانَهُ الإنساني والمعنوي..؟؟!!!

وقد لاحظتُ-كما لاحظَ كثيرون غيري-أن ميدانَ قصة ( الأقنعة الزائفة ) يظهرُ أكثرَ ما يَظهَرُ في عالَم النت ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة...فإن كثيرين-إلا من رحِمَ ربي-يتحركون هنا وهناكَ في هذا العالم الافتراضي بحياتيْن مختلفتين تمامَ الاختلاف بينهما...!!!

حياةٌ خاصةٌ حقيقيةٌ في عالم الحقيقة والواقع،وتتسمُ عادةً بالنقص الإنساني والتناقضاتِ الواقعية التي يُفرزُها العجزُ والفشلُ الحياتي المتنوِّع..!!!

وحياةٌ أخرى في هذه العوالم الافتراضية تتسم بالتحليق والرفرفة المثالية الكريستالية إلى ما فوقَ الرومنسية حيث الكمال والجمال المُطلق،بحيث يبدو كل شيءٍ قناعاً في قناعٍ...!!!

فكمْ من رجل جاهلٍ أميٍّ،ليسَ له في ميادين العلم الراسخ والثقافة الحقيقية والإبداع الرفيع الخلاَّق لا قَطٌّ ولا قطميرٌ راحَ يُداري عُوَارَه وعُقدَةَ خُوائِهِ هذا بقناعٍ زائفٍ من الهالاتِ العلمية والثقافية على مستوى الأندية والمواقع والمنتديات وراحَ يضحَكُ على عقول الغلابة والطيبين بشهاداته العلمية ومستواه المعرفي المكذوب المزعوم..!!! ونحن-إن شئنا-أثْبَتْنَا زعْمَهُ عند أول جولةٍ علميةٍ أو ثقافيةٍ أو إبداعيةٍ خطها بقلمه المسكين...!!!

وكمْ من شابٍ مراهِقٍ غِرٍّ أو كَهلٍ ساديٍّ مريضٍ،ليسَ له من نصيبٍ في جمال الهيئةِ والطلعة والوجه إلا ما للدمامة والبشاعة من مظهَرٍ،ولمَّا هو أصلاً مريضٌ ويُعاني عقدةً من هذه الناحية التي لا يَحفلُ بها الإنسان العاقل المتوازن الحكيم الكبير،فإنه يتنفسُ عن ضغط هذه العقدة باستعارة صور الممثلين والفنانين وأصحاب الوجه المعبود والنظرة الهوليودية الجذابة،يقدمُ بها نفسَه للحسناواتِ والشقراوات،عله يصطادُ فريسةً من فرائس النت الكثيرة...!!!..وكم سمعنا ورأينا كثيراتٍ يُخدَعْنَ للأسف...!!!
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وكم من فتاةٍ أو امرأةٍ أصابَها ما أصابها من الفشل الحياتي المتنوع..في نفسها..في زواجها..في دراستها..في حياتها الحقيقية..راحتْ تطوي هذه الشخصية الحقيقية بشخصيةٍ أخرى مثاليةٍ كريستاليةٍ لا تَمُتُّ أبداً أبداً بحقيقتها إنْ في التفكير..وإن في المشاعر..وإن في المبادئ والحقائق...!!!

إنها فقط-ولأنها تعاني الحرمان-راحتْ تبحث عن مجدها الضائع بالتحليق في سُحُبِ تلك العوالم...!!!

فهل رأيتِ-أختي-كيفَ أن هذه الزمرة المسكينة البائسة من هواةِ الوجوه المَخفية بأقنعةِ البهلوانات القاراقوزية تستحق منا العطفَ والإشفاقَ أكثرَ مما تثيرُ فينا الغضبَ والتحدي...!!!

أنا شخصيا-أختي الكريمة-لا يُخيفني في الحقيقة أو يُثيرُ في عقيرتي نوازعَ الغضب والتحدي إلا ذلكَ الرفيقُ والصاحبُ الصريح الواضحُ في كل شيءٍ..الواضحُ الصريحُ في تفكيره ومشاعره..الواضح في أخطائه العمدية و اللاإرادية..الذي لا توجَدُ في واقعهِ حياتان مختلفتان متناقضتان إحداهما تسمى الحياة الخاصة ( في واقع حياته ) والأخرى تسمى الحياة الواجهة المقنعة ( في واقعه الافتراضي )...

هذا هو الذي تريْنني دائماً أُعِدُّ له من عُدَّةِ المواجهةِ ألْفَ حِسابٍ،لأن وضوحَهُ وصراحَتَه الصادقة جعَلاَ شخصيتَه أمامي في موقعِ قُوَّةٍ وعنفوانٍ وتَحَدٍّ حقيقي..!!

أما هؤلاء المرضى المهازيل المساكين المغلَّفينَ في أقنعتهم الضيقة،فليسَ لهم مني دائما-يعلمُ اللهُ-إلا الدعاء بالشفاء وإلا الدعاءَ لهم بأن تشملهم العناية الإلهيةُ برحمتها فيعثرون يوماً على نفوسهم التائهة وعلى مشاعرهم وأفكارهم وشخصياتهم الضائعة...!!! لأن أقسى صورةٍ في حياة الإنسان هي تلك التي يظهرُ فيها وقد تاهَ عن نفسه ومشاعره وحقيقة شخصيته بالغموض وراء قِناعٍ..!!!

هذه-أختي البديعة-وجهة نظري الصريحة والواضحة في ( القناع والمقنعين )..قد أكونُ مخطئًا فيها أو مُصيباً...فَلْيَكُنْ...المهم أني كنتُ فيها واضحاً وصريحاً أمامَ ضميري وقناعتي..وحَسْبي في حسابي مع نفسي هذه الصراحة وذاك الوضوح مع ضميري وقناعتي...
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 29-05-2012 الساعة 11:04 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس