عرض مشاركة واحدة
قديم 25-05-2012, 06:48 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عبدالله باسودان
اللقب:
نبع جارف

 تاريخ التسجيل : Jul 2011
 رقم العضويـة : 6143
 مجموع المشاركات : 569
 بمعدل : 0.10 في اليوم
 معدل التقييم : 23
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عبدالله باسودان غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله باسودان المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
افتراضي قراءة في مقدمة ابت خلدون يتبع

الكاتب العربي محمد عبد الله عنان :

يقول في مؤلفه «ابن خلدون، حياته وتراثه الفكري» يقول أن ابن خلدون كان يضمر الحقد الشعوبي ضد العرب لأنه ينتمي في الواقع إلى البربر.

تفنيد مزاعم طه حسين :

لا نغتر بما قاله طه حسين وأمثاله عن ابن خلدون فقد تصدى لطه حسين الكثير من كبار المفكرين العرب وفندوا مزاعمه الكاذبة و المخالفة للحقيقة ومنهم العلامة الشيخ علي الطنطاوي. يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله:

" أعرف أن طه حسين كان مولعا بالخلاف منذ أن كان طالباً في الأزهر فاستطال عليه طريق التحصيل فتركه وقفز من فوق السطوح كي يبلغ الغاية من غير كد ولا تعب فتطاول على الشعر الجاهلي وأنكره، وتطاول على القرآن الكريم وكذبه . هذا الرجل ليس عنده إلا المخالفة إن ذهب الناس يميناً ذهب شمالاً، وإن أقبلوا على شيء أدبر عنه، وإن أدبروا عنه أقبل عليه.

أخترنا من هذه المقدمة ما نستفيد منها وأسقطنا السلبيات عن ما قيل أنه قالها في مقدمته عن العرب، فابن خلدون رجل عظيم لا نعتقد أنه هو قائلها، فالرجل محسود وحساده كثر كما عرفنا من قصة حياته، فلابد أن تكون هذه السلبيات عن العرب مدسوسة عليه في طباعة مقدمته التي شهد بعظمتها الأعداء قبل الأصدقاء، وأن صح ما قيل عنه. فنحن نبحث عن ما هو نافع ومفيد ونترك جانباً ما لا يفيد. فإيجابيات الرجل إن كانت له سلبيات تمحوا سلبياته، ولا معصوم إلا من عصمه الله ولكل عالم هفوة ولكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة.

المقدمة تشمل مواضيع كثيرة متنوعة نوجزها بإختصار شديد كما يلي:

- ابن خلدون يرى عدم فصل الدين عن السياسة.
بعد التداعيات السياسية بقيام الثورات العربية المباركة في تونس ومصر وليبيا واليمن، وسوريا إن شاء الله، نرى بعض المحسوبين على المثقفين العرب يطالبون في ضرورة قوانين فصل الدين عن السياسة، لذلك ننقل ما قاله ابن خلدون في مقدمتة لعل هناك من يعتبر.

يقول ابن خلدون:

- .... فإذا كانت هذه القوانين مفروضة من العقلاء وأكابر الدولة وبصرائها كانت سياسة عقلية، وإذا كانت مفروضة من الله بشارع يقررها ويشرعها كانت سياسة دينية نافعة في الحياة الدنيا وفي الأخرة. وذلك أن الخلق ليس المقصود بهم دنياهم فقط، فإنها كلها عبث وباطل إذغايتها الموت والفناء، والله يقول: " أفحسبتم إنما خلقناكم عبثاَ " الآية. فالمقصود به هو دينهم المفضي بهم إلى السعادة في آخرتهم. " صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض "، فجاءت الشرائع بحملهم على ذلك في جميع أحوالهم،حتى في الملك الذي هو طبيعي للاجتماع الإنساني، فأجرته على منهاج الدين ليكون الكل محوطاً بنظر الشارع.
فما كان منه بمقتضى القهر والتغلب وإهمال القوة العصبية في مرعاها فجور وعدوان ومذموم عنده كما هو مقتضى الحكمة السياسية. وما كان منه بمقتضى السياسة وأحكامها فمذموم أيضاً، لأنه نظر بغير نور الله: " ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور " . لأن الشارع أعلم بمصالح الكافة فيما هو مغيب عنهم من أموردنياهم و آخرتهم، وأعمال البشر كلها عائدة عليهم في معادهم، من ملك أوغيره. قال صلى الله عليه وسلم: " إنما هي أعمالكم ترد عليكم " ، وأحكام السياسة إنما تطلع على مصالح الدنيا فقط. " يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا " ، ومقصود الشارع بالناس صلاح دنياهم وآخرتهم فوجب بمقتضى الشرائع حمل الكافة على الأحكام الشرعية في أحوال دنياهم وآخرتهم. وكان هذا الحكم لأهل الشريعة وهم الأنبياء ومن قام فيه مقامهم وهم الخلفاء.
فقد تبين لك من ذلك معنى الخلافة،وأن الملك الطبيعي هو حمل الكافة على مقتضى الغرض والشهوة، والسياسي هو حمل الكافة على مقتضي النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية ودفع المضار، والخلافة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به. فافهم ذلك واعتبره فيما نورده عليك، من بعد. والله الحكيم.


ويقول رحمه الله عن التاريخ :

- إن فن التاريخ فن عزيز المذهب جم الفوائد شريف الغاية إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم. و الأنبياء في سيرهم. و الملوك في دولهم وسياستهم. حتى تتم فائدة الإقتداء. إن الاجتماع الإنساني ضروري فالإنسان مدني بالطبع أي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية، ومن العجز عن استكمال وجوده و حياته، فهو محتاج إلى المعاونة في جميع حاجاته أبدا بطبعه. إن النفس إذا كانت على حال الاعتدال في قبول الخبر أعطته حقه من التمحيص والنظر حتى تبين صدقه من كذبه، وإذا خامرها تشيع لرأي أو نحلة قبلت ما يوافقها من الأخبار لأول وهلة، وكان ذلك الميل والتشيع غطاء على عين بصيرتها عن الانتقاد والتمحيص، فتقع في قبول الكذب ونقله. إن التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الإخبار و لكن في باطنه نظر وتحقيق.

- ويقول عن العصبية أنها نزعة طبيعية في البشر مذ كانوا.
- ويقول عن المُلك والرئاسة :
الغاية التي تجري إليها العصبية هي الملك . إن الرئاسة لا تكون إلا بالغلب و الغلب إنما يكون بالعصبية كما قدمناه فلا بد في الرئاسة على القوم أن تكون من عصبية غالبة لعصبياتهم واحدة واحدة. إن الرئاسة لا تكون إلا بالغلب و الغلب إنما يكون بالعصبية كما قدمناه. إن العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة ، أو ولاية ، أو أثر عظيم من الدين على الجملة، بسبب خلق التوحش الذي فيهم ،و هم أصعب الأمم انقيادا بعضهم لبعض ، للغلظة و الأنفة و بعد الهمة ، و المنافسة في الرياسة ، فقلما تجتمع أهواؤهم.
إن العرب أبعد الأمم عن سياسة الملك و السبب في ذلك أنهم أكثر بداوة من سائرالأمم و أبعد مجالاً في القفر و أغنى عن حاجات التلول و حبوبها لاعتيادهم لشظف و خشونة العيش فاستغنوا عن غيرهم فصعب انقياد بعضهم لبعض لإفلاهم ذلك.
وأن الملك إذا ذهب عن بعض الشعوب من أمة فلا بد من عوده إلى شعب أخر منها ما دامت لهم العصبية. أن الأمة إذا غلبت و صارت في ملك غيرها أسرع إليها الفناء و السبب في ذلك و الله أعلم ما يحصل في النفوس من التكاسل إذا ملك أمرها عليها و صارت بالاستعباد آلة لسواها و عالة عليهم فيقصر الأمل و يضعف التناسل و الاعتمار إنما هو عن جدة الأمل أن الدولة لها أعمار طبيعية كما للأشخاص .اعلم أن العمر الطبيعي للأشخاص على ما زعم الأطباء و المنجمون مائة وعشرون سنةً. والمغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه و نحلته و سائر أحواله و عوائده والسبب في ذلك أن النفس أبداً تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه.
وحالات الدولة و أطوارها لا تعدو في الغالب خمسة أطوار ، الطور الأول طور الظفر بالبغية، و غلب المدافع و الممانع، و الاستيلاء على الملك و انتزاعه من أيدي الدولة السالفة قبلها ، و الطور الثاني طور الاستبداد على قومه و الانفراد دونهم بالملك و كبحهم عن التطاول للمساهمة والمشاركة، الطور الثالث طور الفراغ و الدعة لتحصيل ثمرات الملك مما تنزع طباع البشر إليه من تحصيل المال و تخليد الآثار و بعد الصيت، فسيتفرغ وسعه في الجباية و ضبط الدخل و الخرج...، الطور الرابع طور القنوع و المسالمة و يكون صاحب الدولة في هذا قانعا بما أولوه سلما لأنظاره من الملوك مقلدا للماضين من سلفه ، الطور الخامس طور الإسراف و التبذير و يكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفا لما جمع أولوه في سبيل الشهوات و الملاذ و الكرم على بطانته و في مجالسه.
" وهذا واقع الحال كما هو حاصل في كافة الدول العربية. "

- النوع الإنساني لا يتم وجوده إلا بالتعاون.
- الله سبحانه ركب في طبائع البشر الخير والشر كما قال تعالى و هديناه النجدين و قال فألهمها فجورها و تقواها. و الشر أقرب الخلال إليه إذا أهمل في مرعى عوائده و لم يهذبه الاقتداء بالدين و على ذلك الجم الغفير إلا من وفقه الله .

يتبع ....












عرض البوم صور عبدالله باسودان   رد مع اقتباس