والحديث ذو شجون ايها الشاعر الرائع......هذه قصيدة رثافيها جرير الفرزدق.....أهديها لك معلنة اعجابي بلغتك والتزامك بالتفعيلة
لعمري لقد أشجى تميماً وهدها
على نكبات الدهر موت الفرزدق عشية راحوا للفراق بنعشه
إلى جدثٍ في هوة الأرض معمقِ لقد غادروا في اللحد من كان ينتمي
إلى كل نجم في السماء محلقِ ثوى حامل الأثقال عن كل مُغرمٍ
ودامغ شيطان الغشوم السملقِ عماد تميم كلها ولسانها
وناطقها البذاخ في كل منطقِ فمن لذوي الأرحام بعد ابن غالبٍ
لجارٍ وعانٍ في السلاسل موثقِ ومن ليتيم بعد موت ابن غالب
وأم عيال ساغبين ودردقِ ومن يطلق الأسرى ومن يحقن الدما
يداه ويشفي صدر حران مُحنَقِ وكم من دمٍ غالٍ تحمل ثقله
وكان حمولاً في وفاءٍ ومصدقِ وكم حصن جبار هُمامٍ وسوقةٍ
إذا ما أتى أبوابه لم تغلق تفتح أبواب الملوك لوجهه
بغير حجاب دونه أو تملُقِ لتبكِ عليه الأنس والجن إذ ثوى
فتى مُضرٍ في كل غربٍ ومشرقِ فتىً عاش يبني المجد تسعين حجةً
وكان إلى الخيرات والمجد يرتقي فما مات حتى لم يُخلف وراءه
بحية وادٍ صولةً غير مصعقِ