الموضوع: كم اتمناك
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-05-2012, 09:29 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عاطر المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou .../...

[justify]
...في دراساتنا اللغوية النحوية تعلمنا-بنيَّ البديع عاطر-أن ( كمْ ) تردُ في نسيج الجملة العربية ولها معنيان لا ثالث لهما : ( كَمْ ) الخبرية و ( كم ) الاستفهامية...

و ( كمْ ) الخبرية تردُ وتعني ( الكثرَة و الوفرة والتغزير في معنى الشيء )....

فإننا حين نقرأ عَمَلاً إبداعيًّا تحت عنوان ( كمْ أتمناكِ )،فما من ريْبٍ أن الأماني هنا قد تهافتتْ تكثيراً وغزارةً...أي : ما أكثرها أمنياتٍ،تلكَ التي أتمنى تحقيقَها وتحققَها اللحظة وهي رجائي المُلِحُّ في الاستئناس بقرب الحبيب الذي تعلق القلبُ وانشغف به حبا...!!!

مقطوعتُكَ هذه المرة-بني الكريم-هي مجموعُ تلكَ الأمنياتِ الرضاب التي تدفقتْ في مشاعركَ فجاءتْ على هذا العنفوان الشاعري الجميل..تحكي به قصة َقلبٍ راحَ يمد ريشتَه الوصفية الجميلةَ يرسِمُ ملامحَ ورديةَ في قسَماتِ الحبيبة حيناً ويَدبَجُها برمزياتِ التشبيه والاستعارة والكناياتِ حيناً آخرَ..فلا غروَ أن تتشكل لنا في النهاية صورةٌ لأميرةٍ بديعةٍ من تلك الأميراتِ التي طالما صنعنا لها هالةً من سحرٍ في أخيلتنا أيام البواكير...!!!

شيءٌ جميلٌ..ورقيقٌ...ورائعٌ وبديعٌ-بني الجميل الكريم-أن يخفقَ قلبُكَ الناشئُ بهذه الرِّقَّةِ وبتلكَ السلاسة،لأني أومن أن هذه الرقة وتلك السلاسة ستورثُ في الشاب حناناً فياضاً وجيشاناً إنسانيا عارماً...

لكنَّ الأجملَ منه-بني-أن تُقادَ دائماً هذه الرومنسية الشفافة بحادٍ من العقل والوعي والفراسة والحصافة....

أنا لا أقول لكَ-وأنتَ في هذا السن النضِر من الشباب الجميل-حاصرْ قلبَكَ وأوصِدْ عنه أبوابَ الرقة والحب العذري البريئ الصامت...

ولكني أقول لكَ : إن تحركتِ الأشواقُ بين حناياكَ فأنِرْها دائماً بكاشفٍ من عقلٍ راشدٍ وحصنها بسياجٍ دافئ من جمال الخلق والدين،واذكرْ دائماً أن الحبَّ الحقيقيَّ إنما هو الوقودُ الذي يَدفعُ الشابَّ الناجحَ في دراسته وحياته إلى أن يُثبتَ للذاتِ ولـ ( الحبيبة ) وللأهل والمجتمع أنه جديرٌ كل الجدارة به،وأن الحب الحقيقيَّ هو ذاك الذي سيتجسدُ في يوم من الأيام على واقع الحياةِ : زوجةَ حبيبةً وفى لها القلبُ بما غنى وشَدا وتشببَ..وأسرةً سعيدةً قامتْ على أمنياتٍ تحققتْ..ومستقبلاً خلاباً صدَقَتْهُ الخواطرُ والكلمات...

أحب-بني-أن تلتهبَ في حياتكَ حبا ووجداً وصبا..ولكني أحب أن يتناهى هذا الالتهابُ ليَكونَ واقِعاً ملموساً من السعادة الحقيقية في مستقبل الأيام....

فما أجملَ-بني الجميل-أن تخفق خوافقنا بنبضاتِ الحب في بواكيرنا الربيعية ونحن شبابٌ نضِرٌ..وما أعظم بعد ذلكَ أن نسعى فنجعلَ من هذا الحب نبراساً مشعا بين جوانحنا،يقودنا إلى كل ما هو جميلٌ في هذه الحياة....

أمنياتُكَ-صغيري البديع-دمثةٌ وجميلةٌ وبديعةٌ وفيها من رقةِ المشاعر ما يُنبي عن حنانكَ وسلاستِك...

أداؤكَ الأسلوبي واللغوي في مرحلةٍ متقدمةٍ رائعةٍ من الصواب والدقة..فواصل دفقَكَ الشاعري هذا...وإن ينابيعنا لتسعَدُ بوجود ( عاطرٍ ) وهو يُذكي الضفافَ بهكذا أنسامٍ عطريةٍ شذية...

دمتَ ينبوعاً مليئاً بربى الحب..والإبداع...والجمال العَف....
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس