عرض مشاركة واحدة
قديم 24-04-2012, 09:03 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سارة سعد المنتدى : يحكـى آنـ
Fakyou .../...

[justify]
...دراماتيكيًّا...شيءٌ رائعٌ-ست سارة البديعة-أن تتحددَ ابتداءً معالمُ العناصرِ الروائيةِ من ناحيةِ البُعْدَيْن النفسي والعاطفي قبل التركيز على ملامح المحسوساتِ المادية التي تصفَ الأشخاص والمكانَ والزمانَ وصفاً ظاهريًّا...

أذكرُ هذه المعنى-سيدتي الكريمة-حين كشفَ عنه أديبُنا الروائي الكبير نجيب محفوظ-رحمه الله-نقلاً عن رفيقه وصديقه الأستاذ الناقد جمال الغيطاني في عددٍ من أعدادِ مجلةِ ( العربي ) الغرَّاء...

كان الأديبُ الكبير يبررُ في حوارٍ أدبي سِرَّ التألق الذي برزَ في شخصيةِ ( سي السيد ) في ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين وقصر الشوق والسكرية )،موضِحاً أن تسبيقَ الملح النفسي والعاطفي-قبل الوصف الجثماني والمادي-للشخصية هي مَنْ أعطاها هالةَ السطوة والجبروت الظاهري التي اتسَمَ بها مع زوجته أمينة ( الطيبة الغلبانة ) وأولادِه وبناته الذين يحاولون دائما التمردَ الاختياري..!!

فأعتقد هنا-ست سارة-أن رتْمَ السرد الروائي في قلمِكِ-عبر هذا الجزء من محاولتِكِ الروائية-وبشكلٍ عَفَوِي جميلٍ،راحَ يستبقُ الجراحَ النفسيةَ والمعاناة اللاحقة بالكشف ابتداءً عن ظروف هذه المرأة التي سنحتْ لها فرصةُ الفضفضةِ أن تحكي إرهاصاتِ تلكَ الأنياب المغروزة في إيهاب حياتِها منذ نيِّفٍ وعشرينَ عاماً...!!!

اللقاءُ القَدَري في الجامعة...والمكاشفة الصريحة الصادقة بالإعجاب..واصطدام الطموح وأملُ المستقبل العلمي الواعد ( دراسات عليا لما بعد التدرج حيث الدكتوراه )..اصطدامهما بضريبة التضحية...كل ذلكَ جاءَ تِبَاعاً كمادةٍ دسمةٍ،تنفعلُ بها الأحداثُ بعد ذلكَ على النحو الذي تبدأ فيه بأفقِ الأحلام المشروعة والأماني الطبيعية لأي فتاةٍ..صارت امرأةً،تبغي حضوراً ما لأحلامها المستقبلية ( سواءٌ في رفيق العُمُر أو طموحاتٍ علميةٍ مستقبليةٍ مُبَرَّرَةٍ )،ثم سرعان ما تصطدمُ تلك الأحلامُ وتلكَ الأماني بواقعٍ مُشَوَّكٍ ودربٍ لاحبٍ..وضريبةِ تضحيةٍ،كأنما أملاها القدرُ واجباً بعد فراغ موت الشقيقة الكبرى في حياة الوالديْن....فيبدأ ضغطُ الأحداث ينوء بكلكله على بلوْر الأحلام الرقيق...وربما راح بعد الضغط يتشظى ويتشظى...وسرعان ما ينكسر ويتناثر كبقايَا قَدَحٍ مكسور...والنتيجة-والرحلة هكذا-هي وجود الصورة على النحو الذي بدأتِ الحكاية بها...

الصورة الدراماتيكية البديعة-ست سارة-والتي نسجتِ بها معالمَ العنفوان الروائي لا تجعلني أتغافل عن بعض الوقفات في بنيةِ القصةِ اللغوي..فإننا نؤكد دائما لمبدعينا أن غايةَ الروعة في أفكار ومعاني العمل القصصي أو الروائي لا يتم إلا بجسرٍ سليم من الأسلوب اللغوي وبوسيلةٍ صائبةٍ من سلامة اللغة ( نحواً وصرفاً وإملاءً وبلاغةً )...

هناكَ ست سارة الكريمة-بعد إذنكِ-ما يستحق الوقوفَ والمراجعة...

تعاليْ نقف قليلاً سويًّا :

ـ لا نقول : ((...أحد الأطباء النفسيين ))...والصوابُ المعنوي أن نقولَ : (( أحد الأطباء النفسانيين )) لأن الانتسابَ في النسبة المعنوية يتم بنون الإلحاق،فنقول (( روحاني..نفساني...عقلاني..الخ )...

ـ لا نقول : ((...وبدأ يحرك شيء ساكن...))..والصواب النحوي أن نقول : (( ...وبدأ يحركُ شيئًا ساكناً..)) لأنه مفعول به منصوبٌ ولأن الصفة المنصوبة بعده تتبعُ موصوفَها في النصب..وكذا الحالُ في عبارة ((
كنت أراه شخصا مرح طريف حنون رجل على قدر المسئولية وجاد ومحترم...))..والصواب النحوي أن نكتبَ : (( ...كنت أراه شخصاً مرحاً طريفاً حنوناً رجلاً على قدر المسئولية وجادًّا ومحترَماً...))...كلها منصوباتٍ،يتبَعُ بعضُها بعضاً بالنصب....

ـ لا نقول : (( ولكنه كان ذو عقل كبير حقا . ))..والصواب النحوي أن نكتبَ : (( ولكنه كان ذا عقل كبيرٍ حقا . ))...لأن ( ذو ) اسمٌ من الأسماء الخمسة التي ترفعُ بعلامةِ الواو وتُنصبُ بعلامة الألفِ وتُجَرُّ بعلامةِ الياء...ولَمَّا كانتْ هنا خبرٌ للفعل الناقص ( كانَ ) وجبَ نصبُها بالألِفِ...

ودمتِ-ست سارة-بخيرٍ دائماً...وأنا هنا متابعٌ لللاحقِ من الحلقات فاعزمي..والله المستعان...

بوركتِ سيدتي....
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 25-04-2012 الساعة 12:44 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس