عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-2012, 07:31 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدالله باسودان المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou إطلالةٌ جيدة لتاريخ المناذرة...

[justify]
...إطلالةٌ سريعةٌ رائدةٌ-أستاذي الكريم عبد الله-على جانبٍ رئيسٍ من جوانبِ التأصيل الحضاري للوجود العربي ما قبلَ الإسلام..حينَ كانَ الوجودُ العربي ممتداً امتداداً حضاريا في تلكَ المنطقة المترامية حول بلاد ( الهلال الخصيب ) على طول العراق وعرضه إلى تخوم امبراطورية فارس الكسروية الساسانية في ما يُعرف بـمملكةِ عرب ( المناذرة ) في الحيرة وما حولها...

وفي أدبياتنا وتراثياتِنا الحضارية،لا نكادُ نذكرُ بالدراسة ( عربَ المناذرة ) في العراق إلا وذكرنا ( عربَ الغساسنة ) في بلاد الشام وما حولها...

وكلاهما-على تليدِ ملكهم وعَراقةِ مجدهم المادي كملوكٍ ومجدهم الأدبي كحواضن لإرثٍ شعري ونثري عريقٍ-كلاهما كانَ قبلَ الإسلام خطًّا أماميًّا،تتترسُ من ورائه القوتان العظميَان في ذلكَ الوقتِ ؛ الإمبراطورية الفارسية في الشرق والإمبراطورية الرومانية في الغرب...

عربُ المناذرة في ( الحيرة ) وما حولها،كانوا يدورونَ في فلَكِ الأكاسرة الفرس...وعربُ الغساسنة في ( بُصْرَى ) وما حولَها من بلاد تِهامَة كانوا يدورون في فلكِ الأباطرة القياصرة الرومان...

وكانت الإمبراطوريتان-كما نعرف-على صراعٍ حضاريٍّ مريرٍ،ولم يستنكفا في إيجادِ نوعٍ من القطيعةِ المريرة بين أولئكَ العربِ الأتباع،فكانتْ بينهما فجوةٌ من خصوماتٍ،لا تفتأ أن تشتعلَ حرباً طاحنةً ضروساً،كما حدثَ في الحرب الشهيرة الطاحنة بينهما ( يومَ حليمة )-التي أرَّخَها ابنُ قتيْبَةَ وغيْرُهُ-والتي غدتْ مضرباً لمثلٍ عربيٍّ شائعٍ : (( ما يومُ حليمةَ بسرٍّ..!! ))...

والحق أن عربَ المناذرةِ وعربَ الغساسنةِ لم يستطعمَا رخاءَ الاستقلال الذاتي،ولم يتنفسا نسائمَ الإحساس بالوجود والشهود الحضاري إلا حين جاءَ الإسلامُ،وبدأتْ حركةُ الفتح العظيمة-تحديداً زمَنَ الشيْخيْن الراشديْن ؛ أبي بكر الصديق وعمرَ بن الخطاب رضيَ الله عنهما-حينَ راحَ المثنى بن حارثة الشيباني وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما يَصُدَّان الزحفَ المجوسي الفارسي هناكَ في بلاد العراق..وحين راحَ أبوعبيدة عامر بن الجراح وشرحبيلَ بن حسنة ويزيد بن أبي سفبان وخالد بن الوليد-رضيَ الله عنهم جميعاً-يوقِفونَ زحفَ الروم في بلاد الشام...

فكانتْ المعركتان العظيمتان اللتان رفعتَا الغبنَ والهوانَ والتبعيةِ عن المناذرة والغساسنة،وأنهتَا التواجدَ المجوسي الصليبي على تخوم جزيرة العرب وإلى الأبد إن شاء الله تعالى....

كانت ( معركة اليرموك ) الخالدة سنة 13 للهجرة،أين حطمَ سيفُ الله خالدُ بن الوليد أنفَ الروم وقيْصَرِها في بلاد الشام...

ثم بعد سنةٍ..كانتْ ( معركة القادسية ) الخالدة سنة 14 للهجرة،أين أجهزَ سعدُ بن أبي وقاص على أنفاس الأكاسرة الفرس في بلاد العراق.....

وقبلَ تتمة تعليقي....

عندي استطرادٌ تصحيحيٌّ بسيطٌ-إن أذنتَ أستاذي-بخصوص ما سقطَ سهواً في تعليق أختنا الكبيرة ذكريات،حينما أشارتْ في معرض حديثها عن القيروان الأشم وجامعه وفاتح بلاد المغرب العربي الإسلامي الكبير عقبة بن نافع الفِهري رضيَ الله عنه..أشارتْ أن عقبةَ كان ((...فاتحاً من شمال إفريقية...)) وهذا ليسَ صحيحاً...فعقبة بن نافع لم يكن من أهل الشمال الإفريقي الأمازيغ،وإنما كانَ-رضي الله عنه-قائداً مسلماً عربيَّا وافداً من جزيرة العرب ،تحتَ إمرةِ الأمويين في دمشق..وهو قرشيٌّ فِهريٌّ مكَيٌّ..وُلِدَ بمكةَ المكرمة...

وبالمناسبة...المكان الذي استشهِدَ فيه ودفنَ وتسمتِ المدينةُ على اسمه،يبعدُ عن مقر إقامتي حوالي 200 كلم...ولطالما زرتُ المكان ووقفتُ على قبره للترحم والاستعبار،لأن ظني وقناعتي أنه أعظم شخصيةٍ إسلاميةٍ احتوتْها تربة بلاد المغرب الكبير على الإطلاق...

وبوركتَ أستاذي...وبوركَ كل من أدلى بدلوه في هذا النقاش التراثي الكريم....

وأملي-سيدي الكريم-أن تكرمنا بإطلالةٍ أخرى حول ( الغساسنة ) حتى تكتملَ الصورةُ البحثية...وشكراً...
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 17-04-2012 الساعة 08:33 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس