أستاذ سعد الجحدلي ..
لقد استمتعت .. واستفدت كثيرا ..
ولكن وددت أن أعلق على بعض ما جاء في هذا الأطروحة بنقاط سريعة متمنيا أن يتسع صدرك وصدر لما سأقول ...
أستاذي : ذكرت هنا ثلاث اتجاهات متباينة الطرق ولكنها تلتقي عند نقطة الكتابة العامية .. وأوردت بعض المدارس والأسماء المؤسسة ( في نظرك ) للأدب العامي .. وهنا لن أتناقش معك في هذه الأسماء والمدارس بالرغم من أنني أتحفظ على كثير مما ذكرت ..
الرحابنة .. ولغة الشارع :
السيارة مش عم تمشي ... بدها حدا يدفشها دفشه ...
(( هلا صنفت لي هذا الكلام من أي أنواع الأدب هو ؟!! )) وهذا مثال واحد .. من أمثلة لا تنتهي لهذه المدرسة ... !!!
ننتقل إلى مصر :
أكل البلح حلو بس النخل في العالي
مش طايله ايدي البلح يارب كان مالي
وهذه مدرسة نجم في مصر ... صنف لي هذا الكلام ايضا .. !!!
إلى السعودية :
وهنا يطول الكلام ويطول .. ولكن ما عليك إلا أن تفتح أي مجلة شعبية وتقرأ
أي قصيدة وتأتي هنا لتوضح لي هل ما نقرأه شعرا ( بالمفهوم الأكاديمي ) أم لا ؟!!
سؤال آخر :
ورد في معرض توضيحك للاتجاه الثاني قولك
( ... بالرغم من أنهم التقطوا كلماتهم من الشارع ومن أفواه البسطاء ))
ليس عيبا أن نلتقط الألفاظ من الشارع إن كانت هذه الألفاظ سليمة البيان وخالية من عيوب الكلام .. ولكن ماذا لو كان الكلام الملتقط من الشارع ركيك التركيب وصعب الفهم أو غارق في الخصوصية .. أو بلديا غارقا في السذاجة !!
تقول :
التجربة التي اتخذت من المفردة العامية الصرفة مجالا لها ولكن حاولت التحديث في طريقة تركيبها البنائي وإفراغها من معناها المعجمي التقليدي بواسطة ربطها بما قبلها مما أعطاها بعدا ومعنا غير الذي كانت تحمله فهذا الصنف فرغ المفردة من شحنتها التقليدية وشحنها بواسطة الإضافة بشحنة جديدة حية
وسؤالي هنا .. وإن يكن هذا .. فهل هذا مقنع لكي نقول أن هذا النوع يعتبر من الأدب الصحيح الذي نص وعرف وحدد قوانينه وقواعده أهل اللغة والأدب .. ؟!!
وتقول :
((... إنهم على ما يبدوا تأثروا بعملية التغير الحديثة التي طرأت على اللغة الفصحى ))
أريد توضيحا لهذه العبارة ؟!! لأنني أرى أن هذا القول لم يتنطع به إلا ( يوسف خال ) الذي يدعي في كتابه ( الحداثة في الشعر) بأن اللغة العربية قد استنفذت أغراضها !!
((أما التجربة الثانية فهي التجربة التي اعتمدت فيما اعتمدت عليه من اللغة الإبداعية والدلالات التي تحكمها لم يتوقف طموحها عند المفردة العامية الصرفة كما تخذها الرحابنة ولكنه اتخذ لغة أخرى خاصة بين العامية والفصحى )) .
قد تكون هذه المدرسة هي من الفرق الناجية التي لازالت تعتقد بأهمية اللغة ..
أخيرا ..
سعدت كثيرا بالتواجد هنا .....
ولي عودة لطرح ملاحظات أخرى ..
أخوك فهيد العامري !!