الموضوع: أشجان
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-03-2012, 09:40 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
السيد سالم
اللقب:
نبع جارف
السيد سالم
نبع جارف
 
الصورة الرمزية السيد سالم

 تاريخ التسجيل : Dec 2011
 رقم العضويـة : 6803
 مجموع المشاركات : 623
 بمعدل : 0.12 في اليوم
 الإقامة : المنوفية - مصر
  العمر : 60
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
السيد سالم غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : فضاءات القصيدة وموسيقى التفعيلة
Fakyou أشجان


أشجان

فضاؤها المُلاقي مُهجتي طيًّا
رماني كوكبًا بين المداراتِ
سدومٌ تقتلعني بيدرًا أخضرْ
وتَنساني
بلا شمسٍ تُحاكِيني
وتُلْقي فيلقًا من عطرِ أجفاني
على دربِ الأساطيرِ
زمانُ الوجدِ منثورٌ بحاكيها
ويَرميها
على أعطافِ نَخْلٍ من عيوني أو
بلحْظٍ صاغني شُبّاكَ فُستانٍ
خيوطُ الزهرِ تُنشِيهِ
ورَدُّ الصوتِ من لحني
على لحنِ المُغنّي من تقاسِيمي
تَصيدُ الشمسُ شُبّاكَ أنفاسي
فأنحلُّ
براحًا مَخمليًّا من أغاريدِ المواويلِ
وأنهارا
رحيقُ السُّهدِ مكتوبٌ على كفّي
ومعطوفٌ غرامُ الحيِّ بالواوِ
وفي التنوينِ أشجانُ
ورحمانُ
أتتنِي في لُجينِ الماءِ تلقاها
مزاميري
وصهدٌ كان سوّاني
وعطرٌ من أعاليها
فتعمرُ كُلَّ أزماني
إذا ضحكت تولاّني
نشيدُ الذّكرِ بين العصرِ والفجرِ
ووِرْدُ الصبحِ يأْسِرُني
فتنمو في قناديلي
تباشيرٌ لثغرٍ كان عطشانا
وبات الليلَ يدعوني
فهل يسقي ظميءُ الفمِّ صديانا؟
وحين الدُّرج يجمعنا
فأسألها
وتسألني على شآني
أخطُّ الخطَّ بردانا
فلا أدري أعيني من حروفِ الكوفِ أم ثُلثِ
وبين الشينِ والجيمِ
خِمارُ العشقِ يَسكُنُنِي
بهيجُ الهمسِ والقُبَلِ
وكفٌّ كُنتُ أخضُبُهُ بريقِ الفمِّ من لثمي
فألبسُها
ويلبِسُني
طريقُ الخطوِ للسّطحِ
فهل أطفو؟
ويخطو البهوُ قدّامي
فألقاها
وبين الدمعِ والعينِ
مواعيدٌ تُزاحمُني
جهازَ الضّغطِ والنّبضِ
وحين النّهرُ يدخلنا
شقوقَ الجسمِ ننظِمُها
فتظْلِمُني
بأنّي الثوبَ أعشقهُ
وأنّي كنتُ أختصرُ
غرامَ الصدرِ بالخصرِ
ومفتوحًا كطرحِ النّهرِ في عُمري
ومغزولا بشمرِ الكُمِّ في زندِ
فتظلِمُني
وترمي في ملامحها بساتينا
وأعنابا
وخمرا كان مُنشِيْها
قواريرا ، عناقيدا وكافورا
ودانيةً ثمارُ المانجوْ في عاج رابيها
فداويني
فَدَائِيْ في شراييني
غرامٌ كانَ يكويني
يباعدُني ويُدنيني
فألقِينِي على العُشبِ
حصاناً باهرَ التّكوينِ محمومِ
ونامي في تجاويفي
وغنّي لي
بأنّي كنتُ أكتُبُها بكرّاسي
وأحفظُها كقرآني
وأُملِيها لشُطآني
وحين الليلُ يُبعِدُها
على خدّي ينامُ الشّوقُ ظمآنا
لمطلعِها
يؤرّقُني غزالٌ كانَ هيجانا
لغيرِ العُشبِ في أرضي
وسكبِ الشّهدِ في فمّي
غزالُ الرّوضِ أهداني
وأدناني
لعُمرِ الوردِ ينبثِقُ
أمانيْ بنْتُ أشجانِ
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر












عرض البوم صور السيد سالم   رد مع اقتباس