الموضوع: الصلاة الأخيرة
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-02-2012, 10:16 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : مِيكَال المنتدى : فضاءات القصيدة وموسيقى التفعيلة
Fakyou ...وعاد فينيكوس يذرُّ بجناحيْهِ ذهَباً...!!!!!

[justify]
...تتوقفُ أنفاسي حيناً وتتهدَّجُ أحياناً أخرى بنشوةِ الانعتاقِ وتلاذيذِ الاغتراف وأنا أحتسي-فيْلسوفَنا البديع الراقي أسبريد-هذه الهمهماتِ..وتلكَ التمتماتِ وهاتيكَ الغمغماتِ من طقوس ومراسيم هذه ( الصلاة الأخيرة ) التي توَفَّزَتِ في محرابِ الإبداع وبين شمعداناتِ المُسُوح والأحرف والكلماتِ،فكأنما بخيالي الشعري سينسكبُ رومنسيةً،فلا غَرْوَ أن لا تواتيني جَراءَةُ التأمُّلِ الهادئ في أن أقرأ ( صَــلاَتَكَ ) المُعَتَّقَةَ هذهِ إلا باحتساءٍ ثائرٍ وارتشافٍ ظامِـىءٍ..!!

أقرأ..وأقرأ..وأقرأ...فتتالَى في أحداقي بهرجاناتٌ من أضواءٍ لا تلبَثُ-في عينَيَّ-أنْ تلتئِمَ على أحرفٍ تتراقصُ في بِلاَطِ المعاني كصبايا المعبدِ في ديرٍ من العصر الفيكتوريِّ،يتشرَّبُ من المزامير مزمورَ الرؤيا والخَــلاَص...!!

لاَ أدري-سيدي البديع-وقد لامَسَتْ صباياكَ المتوشحاتِ أسطُحاً وأسطُحاً في مطمور خلجاتِنا العطشـى لمثل هذه ( الصلواتِ ) التي تحيي في مكتسباتِنا القبليةِ تلكَ الإضاءاتِ الوثَّابَة التي كنا نحتلقُ بها ونحلقُ عاليًّا على شُرُفِ جمالياتِها الكلاسيكية الرومانسية..لا أدري-سيدي-كيف أترجمُ لكَ إحساساً في نفسي مُضمَّخاً ببَخور هاتيكَ الصبايا التي أحيَتْ في حِسي إضاءَاتِ قريبةً من أعمال كورني وراسين الخالدة..؟؟!!

أقرأ هنا تواشيحَ ( أصابعَ الوهم الخمسة ) التي ضرَّسَها ( الفراغُ اللولبيُّ ) وراحَ يَهرسُها-هكذا أتخيَّلُ-تحت أضراس ( المطلقِ اللانهائي )،ثم لم يستعسرْ عليه هضمُها حتى لاَكَها الجسَدُ المليءُ بـ ( الوقت والمكان ) لتُلفَظَ الأصابعُ مقطوعةً بشِفار العَدِّ الذي يُشبِهُ قطيْراتِ ماءٍ تخرِمُ هامَةَ سجينٍ،حكمَ عليه مَجمَعٌ مقدَّسٌ فاسِدٌ بفراماناتِ التطهير والحرمان...!!!

وبين ( الواحد ) و ( الخمسةِ ) نلمَحُ جليًّا شيئاً من رفضِ الرفضِ الذي تضلَّعناهُ يوماً في ( أندروماك Ondromak ) الخالدة التراجيدية لـ ( جان راسين JeanRacine )..ونلمَحُ لفْحاً مُمِضًّا من الشعور بقيد الاغتراب الذي يُقدِّمُهُ الزمَنُ للإنسان الأسير داخلَ أقنومِ الذاتِ،فينخدِعُ ظنا منه أنها أساورُ التعميدِ،بينما هي في أصل الحقائق أصفادُ صفعةِ الآلهةِ لهذا الكائن الذي لمْ يبِرَحْ طوْقَ العجز والضعف والهوان..كأني هنا أستذكر تمتماتِ الانكسار وراء كرسيِّ الاعتراف في رائعة الأديب الفلسفي الفرنسي الثائر بيير كورني Pierre Corneille التليدة ؛ ( ميلِيتْ Mélite )....وما أدراكَ ما ( ميليتْ )..؟؟!!

ما أروَعَ-سيدي البديع-أن يمتزجَ إيقاعُ الرومنس مع أغوارِ الإيحاءِ،تقودُهُما الفكرة الفلسفيةُ العميقةُ حيث ينبغي أن يلتقي الوعيُ واللاوعيُ في بوتقاتِ الحب الذي يُعانق الانكسار في غيْر ما قطيعةِ بينهما..والجمال الذي يُعانقُ الرفضَ فيبتسمان في غيْر تمَحُّلٍ...!!!


عدتَ إلينا-أسبريد المبدع-وقد تذَخَّرَ الارتحالُ بالبِعادِ،وعُدتَ من أقاصي الجداريةِ..جداريةِ الصمتِ الناطق بهذهِ ( الصلاةِ الأخيرة ) التي انكوى الحرْفُ فيها بين تعميدِ الدمعةِ وقُدَّاسِ الجراح..!!!

مرةً..وَسمْتُكَ-سيدي-بالنورس الحادي الذي يُحسِنُ اندياحَ الأنسام خلفَ نتواءاتِ الخِلجان الزرقاء..أمَا وقد اكتحلتْ أعيُننا بهذه الرائعة..فظني أن النوْرَسَ الأبيضَ قد عادَ إلينا وقد صارَ طائرَ ( فينيقٍ ) ذهبيٍّ،يترجرجُ الإشعاعُ الباهرُ من إكليلِهِ المَلَكي ولمَّا يداعبْهُ الشفَقُ الأحمرُ بَعْدُ..!!!

كمْ أنتَ رائعٌ واللهِ...رائعٌ سيدي...واللهِ رائع...!!!
[/justify]












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 23-03-2012 الساعة 07:55 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس