29-02-2012, 11:54 AM
|
المشاركة رقم: 1
|
| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
نبع وافي |
|
|
|
|
|
تاريخ التسجيل
:
Jan 2012 |
|
رقم العضويـة
: 6892 |
|
مجموع المشاركات
:
244 |
|
بمعدل :
0.05 في اليوم |
|
الإقامة :
Cairo |
|
العمر
: 43
|
|
معدل التقييم
:
12
|
Array
[msnicon] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
مسَاحَة بوح دافئِة
قرص الدواء
كان إصرارُها عجيبا
حين ألحت علىَّ
في تناول الدواء..
أتيتُ طبيبتي يوما
أشكو صــداعا مؤلما
في رؤوس ســـــــاعاتي..
وحين جلست إليها
واقتربت بلهفتها مني
لم تأت السكينة مسرعة
كما كانت تفعل..
بل - لعجبي - توحَّش الصداع
تألمتُ
فابتسمت طبيبتي
في حنان
لم يغمرني كعادته
وقامت وأنا أرمق
ظهرها متعجبا
لتحضر قرص دواء أبيض
وكوب ماء
ووضعت القرص في يدي
وشدت عليها برفق
"حبيبي..
إبتلع هذا القرص
ولن يعاودك الصداع أبدا
ففيه الكثير من الشفاء لعقلك
الذي ترهقه معك كثيرا.."
كانت نظرتها لي
تحمل كل حنانها
وكنت أبتسم لها والألم يكسو وجهي
وكانت الوحيدة في حياتي
التي تملك لي وصف الدواء..
وهممت أن أبتلع القرص
لولا أن حانت مني
إيماءة خاطفة..
كان قلب القرص
يتوهج نابضا بداخله..
قمتُ غاضبا
وغادرتها في ثورة مكتومة
وصفقت الباب خلفي..
ومن يومها
لم أعد إليها..
وحاولت جاهدا تقيؤ كل دواء
تناولتـُه في غمرة حنان ابتسامتها من قبل..
من يومها
أصبح القرص الأبيض
أكثر وهجا ونبضا
وقد تدلى من عنقي على صدري
مشدودا بألف طوق
وألف سلسلة..
من يومها
خفـُت الصداع
تدريجيا
حتى انتهى..
لن أعود لطبيبتي
ولن يعود إلى
رؤوس ساعاتي
الصداع..
سأكون
طبيب ذاتي..
ولن أبتلع يوما
كبريائي..
د. محمد محمود
| لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون |
|
DOCTORMOMO
هِمَّتِي..
لأمَّتِي..
|
|
|
|