.
.
يحيى ال بالحارث
.
.
انا وانت وجيلنا ( شيبان يالله حسن الخاتمه ) خرجنا الى
الدنيا والدكتورغازي القصيبي وزيرا" للصناعه والكهرباء . .
شاهدنا إنجازاته بإعيننا وسمعنا من كبار السن ( حديث المجالس )
ماكانت عليه الإوضاع قبل إستلامه لهذا المهمه . . .
راينا الأوضاع الصحيه في بلدنا قبل إستلامه لوزارة الصحه وكيف
كانت أثناء وزارته وكيف إنهارت الخدمات الطبيه بعد خروجه من
الوزاره
( في وزارته كانت المستشفيات الحكوميه تتفوق على مستشفيات
القطاعالخاص من حيث العنايه والإهتمام بالمريض ) . . . .
يكفي غازي القصيبي إنجازا" انه وفي أثناء وزارته تأسست جمعية
أصدقاءالمرضى .
عاصرنا غازي القصيبي سفيرا" لبلدنا بالمملكه المتحده وشاهدنا
ورأينا إهتمامه بإبنأئنا بالخارج وحضوره لإمسياتهم ومجالسهم
وتشجيعهم وتحفيزهم لطلب العلم وتيسير وتسهيل امورهم في بلد
الغربه . .
أثناء أزمة الخليح رددنا ( نحن الحجاز ونحن نجد ) بكل إباء وفخر
وقرأنا : عجبا" كيف اتخذناك صديقا" !
كل ذلك وغيره جعل من غازي القصيبي رمزا" لايتكرر في أذهاننا
نشأ هذا الرمز وكبر قبل ثورة الإعلام المرئي والمسموع :
لم نتعرف على افكاره ولم نقرأ كتبه وحتى روايته ( شقة الحريه )
لم نقرأها في كتاب ( تعتيم إعلامي ) بل شاهدنا في مسلسل تلفزيوني
( لم يكتب له النجاح ) على قناة الأم بي سي :
( العالم بعيون عربيه سابقا" ( العالم بعيون غربيه حاليا" )
في وقت كانت فيه قناة الأم بي سي حكرا" على أصحاب الأيريالات
( الهوائيات ) وقبل ثوره الستالايت
( زمن غصب واحد وغصب أثنين )
.
.
فيما بعد ثورة الإعلام:
بدأنا ننظر الى الجانب الأخر ( الفكري ) لغازي القصيبي والذي
لايتلأئم مع واقعنا وموروثنا الإجتماعي وقرأنا :
( العصفوريه وليتنا لم نقرأها ) وتابعنا اراء الدكتور ولقاءاته التي
كانت بخلاف مانعتقده في ذلك الرمز
بإختصار :
بدأت تتضح الرؤيا. . .
عشنا التناقض وصدمة سقوط الرمز
( في زمن كثر فيه سقوط الرموز )
سمعنا من يقول :
لو أتيح لغير غازي القصيبي ماأتيح له اونصفه من إمكانيات وإطلاق
يديه للتصرف كمايشاء وكماتم لغازي القصيبي لكان صنيعه أفضل
وإنجازاته أكثر . .
ليسقط الرمز سقوطا" مدويا" من ذهني على الأقل
.
.
عظم الله أجري وأجرك يايحيى في رمزنا وخلفنا خيرا" منه
وياليت تزودنا بقصيدة الفيزا
.
.
دمت ودام نبض قلمك
.
.
تقبل فائق تقديري واحترامي