عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-2012, 06:07 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
نزف الياسمين
اللقب:
نبع عميق
نزف الياسمين
نبع عميق
 
الصورة الرمزية نزف الياسمين

 تاريخ التسجيل : Aug 2009
 رقم العضويـة : 3775
 مجموع المشاركات : 407
 بمعدل : 0.07 في اليوم
 الإقامة : ksa
 معدل التقييم : 11
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
نزف الياسمين غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : .. جُـلّـنار .. المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Smile35

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة














الرواية تحكي قصة قاتل عاش بلا رائحة ومات لأن الجميع أحب رائحته فمزقوه ..

تتحدث الرواية عن “جان باتيست غرونوي” الذي وُلد عام 1738 في شارع “اوفيير” في أكثر أماكن المملكة بأسرها زحماً بالروائح الكريهة، المشبعة برائحة العرق،
والبول والخشب المتفسخ، وروث الجرذان، أمام عربة سمك، كإبن غير شرعي، لأم اعتادت أن تقتل أبناءها أمام العربة ذاتها،
الأمر الذي رفضه غرونوي بصراخه وبكائه بين قشور الأسماك، مما أدى إلى جز رقبة أمه بعد أن اكتشفتها السلطة واعترفت بجرائمها.

ينتقل بعدها غرونوي إلى عدة مرضعات رفضن الاستمرار في إرضاعه لأنه “جشع، يرضع عن اثنين” الأمر الذي حدا بمرضعته الرابعة أن ترسله إلى الأب “تيرير”
مبررة رفضها ارضاعه بـ “ابن الحرام هذا ليست له أية رائحة على الإطلاق!” الأمر الذي حمل الأب “تيرير” أن ينقل غرونوي إلى مدام “غايار” المرأة المسخ،
التي تلقّت ضربة من والدها على أنفها فما عادت تشم شيئاً، احتملته عندها ست سنوات، أرسلته بعدها للعمل عند الدبّاغ “غريمال” للتخلص من عادته في
إيجاد كل شيء وأي شيء تحاول إخفاءه عنه، إذ لم تكن تعلم أنها تحتضن في بيتها ملك الروائح الذي يحفظ بذاكرته وحاسّته آلاف الروائح،
فيستدل على الأماكن لا بعينيه بل بأنفه الحساس الفريد.

غرونوي الذي اختزن في روحه آلاف الروائح وأسمائها، كان واثقاً من نفسه أنه سيعمل لدى أفضل عطار في باريس “بالديني” الذي أدركته الشيخوخة وقضت على حاسة الشم لديه،
وكاد يُفلس لولا أن أنقذه غرونوي، بأن ابتكر له مئات العطور حتى راج سوقه واسمه في باريس مرة أخرى، ولم يسمح لغرونوي بمغادرته حتى احتفظ بطريقة صنع ستمائة نوع من العطور!

قرر غرونوي بعدها، أن يبتعد عن الناس، فاختار كهفاً عاش فيه سنوات سبع، كان قانعاً بهذه الحياة المليئة بالروائح التي سكنها وسكنته –
خاصة رائحة فتاة كان قد شمّ رائحتها عن بعد مئات الأمتار عنه، وحين تبع رائحتها قرر أن يمتلك رائحتها فقام بقتلها، واستنشاق كل شبر من جسدها.
لقد أدرك غرونوي-ملك الروائح، أنه لا يمتلك رائحة خاصة به، وقد حلم أيضاً بحلم أرعد فرائصه، فحمله أن يعود إلى عالم البشر مرة أخرى،
وهنا يقرر أن يمتلك أجمل رائحة في الكون لتكون رائحته، فعمل بجد كبير وبأجر زهيد لدى مدام “ارنولوفي”، التي تصنع العطور،
فتعلم كيفية استخلاص العطور من النباتات والأزهار، مُتخيِّلاً استخلاص عطره الخاص من أجساد البشر!
وهكذا بدأت أجمل العذراوات بالاختفاء، يُقتلن بضربة على الرأس.. يُجّز الشعر، وتمزّق الملابس دون أن يُمسسن جسدياً، الأمر الذي خلق بلبلةً في البلد،
ليكتشف أمر غرونوي بعد قتله الفتاة الخامسة والعشرين، وعند تنفيذ حكم إعدامه وَضَعَ قطرة واحدة من العطر الذي استخلصه من أجساد الفتيات المقتولات،
وهنا حدث ما لم يكن بالحسبان، إذ أُصيب الحشد الذي أتى لمشاهدة إعدامه بحالة شبق جنسي، ولم يصدق أحد أن هذا الإنسان الذي يحمل هذه الرائحة الزكية المدهشة،
من الممكن أن يكون هو القاتل، فأخلوا سبيله..!
عاد بعدها غرونوي إلى باريس، ليتمزق إلى ثلاثين قطعة، حدث هذا حين وضع قطرة واحدة من نفس العطر أمام مجموعة من الناس الذين تهافتوا عليه، كلٌ يريد جزءاً منه..!















لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

••


وَ أَزِل يَالله أَسقَامَ الفُؤَادْ وَ اكسِنِي حُلَلَ الرِضَى.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور نزف الياسمين   رد مع اقتباس