الموضوع: هم
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-02-2012, 08:39 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أمير النبلاء المنتدى : فضاءات القصيدة وموسيقى التفعيلة
Fakyou ................. ** ولكنْ حُبَّ مَنْ سَكَنَ الديارَا..!!!

...لا أدري-أخي الحبيب الأصغر أمير-لِمَ أتلمَّسُ الخطوَ فيكَ وأنا أدلِفُ تجاويفَ هذه ( النثريةِ المرسَلَةِ )،فأكادُ أراكَ وأنتَ واقفٌ على رَبْوةِ الاشتياقِ والحنين،تتحجرُ العبراتُ في محاجر أحداقِكَ،وكأنما تروحُ وتغتدي في مساربِ تلك الربوةِ،تبحثُ-بين أطلال الذكرى-عن حبيبٍ كانَ هنا ثم رحلَ...عن أنيسٍ كان يملأ الحياةَ إشراقاً ثم غابَ...عن رفيقٍ كان السَمرُُ يرقصُ فوقَ الثرى بوجوده ثم راحَ وانطوَى...؟؟!!!

أتدري أميري الجميل..كأنما رَفَّتْ-في نثريتِكَ-صورةُ قيس بن المُلوَّح العامري،حينَ حيلَ بينه وبينَ ليلاهُ،فلم يجدْ له من سلوى وعزاءٍ في النهايةِ إلا أن يسترقَ ما بقيَ فيه من خطواتٍ،فيشدُّ الرحالَ إلى ربْعِ الحبيبةِ الغاليةِ،يتشممُ أنفاسَ الذكرياتِ في آرامِ الجُدُرِ التي اندرستْ معالِمُها،فتهزهُ الزفرةُ،وتخنقه العَبْرَةُ وهو يُناجي :

أمُـرُّ على الديار ديار ليلى ** أقبِّلُ ذا الجدارَ وذا الجـدَارَا
وما حُبُّ الديار سَكَنَّ قلبي ** ولكنْ حُبَّ مَنْ سكَنَ الديارَا..!!!


نعمْ-أميري الجميل-أخالُ كأني أرى حُداءً مزدَوَجاً يربطُ بينكما في غير تواعدٍ أو اتفاق....

شوقٌ دفينٌ...واستجداءٌ حانٍ،تترقبُ فيه الألفاظُ والكلماتُ علَّها تهتدي إلى ريحٍ طيبةٍ،تحملُ القلبَ المُعَنَّى إلى ضمير الشأن ( هُـمْ ) الذي باعده الغيابُ فبرَّحَهُ الحنينُ بالاشتياق،فما يقوى أبداً على التواجد-ولو خِلْسَةً-في ضمائر ( المتكلم ) أو ( المُخاطَبِ )...!!!

إِيـهٍ أمِيري....!!!

كانَ اللهُ في عوْن الذين أرَّقَهُمُ الغيابُ بالتسهيدِ حتى ابيَضَّتْ لياليهم-شوقاً ولهفةً-وما يزالُ الليلُ يقتاتُ من أرقِهم حتى ينبلِجَ صبْحٌ،لا يَزيدُهم نهارُه إلا تعجيلاً في ليلٍ آخرَ،يجددُ التسهيدَ ولذع الأرق على النحو الذي عناه امْرُؤُ القيْس في معلقتِه حين صاحَ :

ألاَ أيها الليلُ الطويلُ ألاَ انْجَلِي ** بصُبْحٍ،وما الإصباحُ منكَ بأمثَـلِ..!!!

كلماتُكَ المسترسَلة لا تخلو من جَوًى مؤلم..ولكنها دمعةٌ سخيةٌ ساخنةٌ،وأجملُ ما في الدمعِ نقاؤهُ وصفاؤهُ...!!!

معانيكَ-التي تشابَكتْ فيها الحقائق الباكيةُ بالمجازاتِ الجذلى-لا تفتَرُّ إلا عن حُداءٍ حزين..ولكنها ترجيعٌ بديعٌ للقلب الوفيِّ،الذي ألِفَ العِشرَةَ ثم عاجَلَهُ الفِطامُ قبلَ الفِطامِ...!!!

امْضِ-أميري الجميل-هكذا كما أنتَ دائماً،فإنَّ لأمراءِ الحرفِ قلمٌ لا يُبْرَى إلا على نواحتِ الحب...واللوعةِ...والاشتياق..هكذا مضتْ سِيَرُهُمْ وتراجُمُهُمْ منذ أمدٍ..!!












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس