عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-2012, 09:05 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الشيخ احمد محمد المنتدى : منابع الدر النفيس
Fakyou ولتاريخ الجراحات في دمشقَ عَوْدٌ وعَوْدٌ...!!!

...قصيدةُ ترجيعٍ لصَدَى ما اقتطفتْهُ قريحةُ أمير الشعراء أحمد شوقي-رحمه الله-ذاتَ يومٍ دِمَشقِيٍّ لاَحِبٍ بالفِدَى والاستبسال وراياتِ الشهادةِ...!!

أقرأُ القصيدةَ-سيدي الكريم المبدِع الشاعر الشيخ أحمد محمد-وأمضي معَ أنسامٍ رفيفةٍ من جمالها الشعري الأخَّاذ الذي يَحملُ في معانيهِ جراحاً وجراحاتٍ،وتتمايلُ نفسي طرَباً بحبكتها الشعرية الرصينة المتماسكة الرائعة في غير ذهولٍ عن الفحوى الذي يُقرِّحُ في النفس قروحاً ونزفَا..فلا أدري أنفسي الطروب أقرب أم القريحة لوصف القُمْرِيِّ المذبوح الذي قال فيه شاعرٌ :

لا تحْسِبُوا رقْصي بينكم طَرَباً ** فالطيْرُ يرقصُ مذبوحاً من الألم...!!!

( إلى أمير الشعراء...)...كأنما الزمانُ يَطوي فيكَ المسافةَ،ليَرتَدَّ القَهقرَى حيثُ صافحتَ كَفَّ شوقي-رحمه الله-،فآليْتَ بقريحتِكَ الشعرية الرائدة-أخي الحبيب-أن تنثُرَ امتداداً بديعاً لتلكَ القصيدةِ الدمَشقية الدامعة التي اهتزتْ لها خوافقُنا وانثالتْ معها مشاعرُنا،وكنا طلبَةً-ولا نزال-نهتز لإيقاعِها الشجيِّ التليد،ونحن نسفَحُ دمعاً ساخناً بأعيُن أمير الشعراء :

سلامٌ من صَبَا بَرَدى أرَقُّ ** ودمْعٌ لا يُكفكِفُ يا دِمَشْقُ
ومعذرة اليراعة والقوافي ** جلالُ الرزءِ عن وصْفٍ يَدقُّ
وبي مما رمَتْكِ به الليَـالي ** جراحاتٌ لها في القلب عُمْقُ..!!


كانَ ذلكَ في ( نكبة دمشق ) العام 1925 للميلاد...حينما استباحَها الفرنسيون الأوغادُ..وأمطَرَها الجنرالُ ( غُـورُو ) بصَلْيَاتٍ من دَانَاتِ المدافع...!!!

واليومَ...وبعد ثمانينَ وستةٍ من الأعوام...هاهو التاريخ-والتاريخ أستاذٌ شاهدٌ-يفتحُ جراحاتِه مرةً أخرى ليَحْمَرَّ نهرُ بَردَى..ولتتأوهَ دمشقُ وتتنفسُ أنيناً وامتعاضاً..ولتبكي نواعيرُ حماة الشامخة..وليَرتجَّ قبرُ خالدٍ في حِمْصَ الصامدة..وليُثْخنَ الشامُ-بفيْحائه وشهبائه وغوطتِه-حتى تكسرتْ فيه النصالُ على النصال..!!!!

لكنْ هذه المرة بيَدٍ أخرى..وبِمِدْيَةٍ أخرى...!!!

كأنما أميرُ الشعراء كانَ في روِيِّ قصيدهِ ( القاف ) يوسِعُ أكبادَنا القريحة ألماً لِما جرَى..فيستجيبُ له ( قافُ ) قصيدتِكَ الغراء-بعدَ نيْفٍ وثمانين سنةً-بالتأوهِ والأناتِ الكاوية...!!!

الجراحُ سيان...بيْدَ أن جراح أولى القربى أشد مضاضةً...ولله الأمرُ من قبلُ ومن بعد...

( إلى أمير الشعراء... )...ترجيعُ ألَمٍ أكثر منها معارضةً لقصيد شوقي،هكذا أتصور في تقديري أخي البديع الأصيل...وإنَّ :

بحور الشعر وافرُها جميلٌ ** مفاعلتن مفاعلتن فعولن

وقد أحسنتَ-واللهِ-رصفَ الوزن والتقفيةِ،بحيثُ لا زحافَ يُخِلُّ ولا عِلَّةَ تقدَحُ....

أهلاً بكَ-سيدي الكريم-نابغةً وشاعراً...والعشم فيكَ أن لا تحرمنا من نثار قريحتِكَ الوقادة...

وتحيتي فيكَ إلى أهلنا وأحبتنا وجيراننا الجنوبيين من أهل الجمهورية الإسلامية الموريتانية الأشقاء الطيبين...وتحيايَ القلبية الغامرة لأهل ( شنقيط ) التي أنجبتْ لنا ذلكَ العَلَمَ الباذخَ الشامخَ فضيلةَ العلاَّمة الكبير الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي-رحمه الله تعالى-صاحب ( أضواء البيان لتفسير القرآن بالقرآن ) و ( أدب البحث والمناظرة )...وباقي روائع المصنفاتِ....

أهلاً بكَ نبعاً وارفاً زخاراً لا ينضبُ-بإذن الله-ابداً....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 08-02-2012 الساعة 09:13 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس