عرض مشاركة واحدة
قديم 23-01-2012, 07:33 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : العف الخجول المنتدى : الحياة الأسرية في منابعـ
Fakyou ...../.....

...مما لا ريْبَ فيه-اختي الكريمة الواعية العف الخجول-أن نظرةَ التوسِّطِ المعتدلة التي لا إفراط فيها ولا تفريط،هي-في تقديري-النظرة الطبيعية الصحيحة التي يرى بها الرجلُ ملامحَ امرأتِه التي أوْجَدَ لها تصَوُّراً كاملاً في حِسِّهِ سَلَفاً،والتي سيبني وإياها دعائمَ الحاضر وآمالَ المستقبل الزوجي السعيد الرشيد....

نتفقُ ابتداءً أن تكافؤَ الإيجابياتِ والسلبياتِ في شخصيةِ المرأة،تتطَّرِدُ أيضاً في شخصيةِ الرجل،وكلاهما له سَقفٌ لا يستطيعُ تجاوُزَهُ أو تَخطيه،لأن الكمالَ البشري محدودٌ في كليْهِما،وكما أن للمرأة إيجابياتٍ وسلبياتٍ فإنَّ كثيراً من النسوة ابتُليْنَ بطرازٍ من الأزواج،سَمِّهِ أيَّ شيءٍ إلا أن تسمِّهِ زوجاًنبيلاً في حياة زوجته..!!!


كلاهما مرهونٌ ببشريتهِ المحدودة التي قد يُرفرفُ بها إلى مراقي المثاليةِالمنشودة وقد يتسَفَّلُ بها-حين ينسلخ عن آدميته ويتمرد عن فِطرته-إلى أسفل سافلين...!!!


والحياة الزوجية حين أقامَها المولى عزوجل على المودة والرحمة،فما من شَكِّ أن الاختيار الصحيح والمُوَفَّقَ لبعضهما البعض-عن رِضىً وقَبُول وعن حُبٍّ غامر وانجذابٍ فِطريٍّ وانتقاءٍ مُعَمَّقٍ-له آثارُهُ الإيجابية بعد ذلكَ في سَيْرورة الحياة الزوجية..وما من شَكٍّ أن الارتجالَ في الاختيار أو إساءة التقدير فيه له عواقبُه الوخيمة التي ستنفجرُ جَفاءً ونشوزاً ونفوراً وتمَرُّداً بعد ذلك....


في تقديري أن الرجلَ الجاد الذي يُريد فتْحَ بيْتٍ وإقامة عُشٍّ زوجيٍّ سعيدٍ،يسعى في اتجاه المرأة التي اختارَها شريكةً بقلبٍ عامر بالحب والتحمس والرغبة،يَحميه عَقلٌ راشدٌ،يَلجِمُ به نزوة العاطفةِ،حين تجمحُ لخيالٍ،لا صلة له بالواقع الأرضي المَعيش....


وحين أقول : يسعى في اتجاه المرأة التي اختارَها عن حب..فلا ريْبَ أنني لا أقصِدُ بَداهة ًذلكَ الحب الطفولي الذي يقوم على صورةٍ من المراهقةِ الساذجة و التقدير الخفيف للأمور بتسطيح العِلاقاتِ المهمة في الحياة...


وإنما الحب هنا،يعني الإحساسُ العميق بأن امرأةً في حياةِ الرجل ستتموْقَعُ في لُبِّها،وستكونُ منه الأذن التي يسمع بها والعيْن التي يَرى بها واللسانَ الموَحَّدَ الذي يتكلم به والأنفَ الشميمة التي يستعبق بها أرَجَ الحياة والقلبَ النابضَ الذي يَخفق به والمرآة الصادقة التي يرى فيها أفراحَه وأتراحه وأقراحَه..ويرَى فيها ابتسامتَه ودمعتَه...


لذا ما من شك أن الإحساسَ بالغُبْن والقهر والانكسار،لا يُمكنُ وصفُه حينَ يُستغفلُ الرجلُ والمرأةُ على السواء،فيُسيئان التقديرَ في اختيار بعضِهما...!!!


واللهِ ما رأيتُ مسكينيْن،يُثيران العطفَ والإشفاقَ في هذه الحياة الدنيا-بعد هَوان الدين-كهذين...!!!!


لا يختلفُ اثنان-أختي الكريمة-أن تلك المواصفات التي نقلتِها لنا عن المرأة في حاليْها الإيجابي والسلبي صحيحةٌ وواردةٌ،إلا أن الحُكمَ عليها بالإيجابية أو السلبية يبقى نسبيا،لا يصلُ إلى الحُكم المطلق،لأن الحُكم على المرأة-كما حُكم المرأة على الرجل-إنما هو مرهونٌ أصلاً بسلامةِ الاختيار الذي عليه ارتضى كلُّ واحدٍ منهما بالطرف الآخر....


وعلى مَــدى حُسن الاختيار قبل الزواج تكون الأحكامُ إيجابية أو سلبية بعد الزواج....


ودمتِ-اختي الكريمة-نبعاً للخير والرشاد....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس