عرض مشاركة واحدة
قديم 13-01-2012, 08:31 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : العشق الممنوع المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou ........../..........

الارتياحُ الخالصُ لشخص معين-أختي البديعة العشق الممنوع-أو الارتياحُ لسُحنتِه أو لكلامه أو طريقةِ تفكيرهِ،والاستئناس بمعيتِه وعِشرتِه والانجذاب العجيب إلى شخصيته...في تقديري هذا الارتياحُ أمْرٌ راجعٌ إلى فضل الله تبارَكَ وتعالى ونعمتِه الوارفةِ على عبده أكثرُ مما يَرجــعُ إلى الكفاءة الذاتية والمَهارة الخاصة والقـُدُرات الفردية...

واقتيادُ القلب والمشاعر إلى حُبِّ شخص مَّا حُبًّا صادقاً خالصاً،يُمكنُ أن يُقالَ فيه : (( وما رميْتَ إذ رميْتَ ولكنَّ اللهَ رَمَــى ))...

والسببُ في ذلكَ واضحٌ وجَــلِيٌّّ،هو أن أموراً في هذه الحياةِ قد تقبلُ الحيازة َوالتملك بالأمر والنهي والبيْع والشراء،أما ما يتقررُ في شِغافِ القلب والمشاعر فــلاَ...

أن أتعاملَ مع شخص بالحُسنى وبالأريحيةِ المطلوبةِ وبالإخلاص في عِشرته وبالكياسَةِ التي تتطلبُها الأخوة بيننا،فذاكَ ما ينبغي وذاك ما يُمليه عليَّ ديني وخـُلـُقي ومبادئي،وقد أسعى إلى ذلكَ ما وسِعني القصدُ والمُرادُ وصِدْقُ النيةِ...أما أنْ أفتحَ له قلبي فأذوبُ مَحبة ًوتأثيراً في شخصه وشخصيته فإنَّ ذلكَ توْفيقٌ من الله تعالى وإيذانٌ منه-سبحانه وتعالى- لهذه المُضغة الصغيرة الحمراء المُتخافقة بين الضلوع أن ترتاحَ له وتستأنسَ به وتحبه الحب الغامر،ولعل هذا بعضُ المعنى الذي وَرَدَ في الأثر الجليل : (( إذا أحبَّ اللهُ عبداً حببه لخلقهِ ))...

ألاَ تتفقين معي-سيدتي الكريمة-أنه يوجدُ في شبكةِ عِلاقاتنا الخاصة والعامة مَنْ له في القلب والعقل والجَنان مكانة خاصة من المحبة والولاء ومن الارتياح والاستئناس ما لا نجد في سواه،معَ أن كل الأحبة والأصدقاء والخِــلان الآخرينَ لهم من حَظوَةِ العِشرة والتعامل والاحتكاك ما يجعلهم أمامَ وفائنا وإخــلاصنا سواء...

إننا حين نجلسُ إلى هذا الذي ملكَ علينا قلوبَنا باستقامته أو ثقافته أو علمه أو شخصيته أو نمَطِ تفكيره،فيحدثنا حديثَ الفم للأذن أو نقرأ له إن كان كاتباً،فنحس-في غير كلفةٍ أو عناء-أن حديثَ القلب قد وصلَ بسهولةٍ ويُسْر إلى القلب،وأنَّ كلامَه-وإن كان قصيراً أو مبتسَراً-إلا أنه انسابَ للشغافِ،يصلُ بها إلى قرارها المَكين،فلا يلبثُ يتركُ أثرَه الفعَّالَ المنشودَ في النفس والفكر والمشاعر والخلـَجَات...وسبحانَ اللهَ..!! كأنما كانتْ قلوبُنا ومشاعرُنا تبحثُ وسط القائلين والكاتبين عن صَداها المفقود،فلم يكنْ سواهُ صَــدىً نجد فيه ضالـَّتنا..!!

وقد نسمع أو نقرأ من الآخرينَ وهم يرددون لنا ذاتَ الحديث وذات الكتابة،وربما كان لهم قلمُه وكان لهم أداؤه،ويستحيلُ أن تجدَ في كلامهم عِوَجاً..ومع ذلكَ فإن الفتحَ محدودٌ..!!!

البوْنُ واسعٌ وشاسعٌ بينَ مَنْ تصلُ ذبذباتُه إلى مكامن مشاعرنا ومَــنْ لا تتجاوزُ فينا حدودَ الإلقاء والتلقين..!!

وهو بالضبط الفارق بين الحب والإعجاب..أو بين الولاء والانبهار..أو بين المعانقة والتصفيق...!!!

وقد دلتني التجربة في حياتي القصيرةِ أن السماءَ وَحْدَهَا هي-في الحقيقةِ-التي تضعُ للإنسان القـَبُولَ في أفئدةِ الناس وقلوبهم..

ويَومَ أن تنسدَّ شهية القلب عن محبةِ شخص،فليسَ للدنيا-ولو اجتمعتْ أساليبُها ووسائلها-أن تجدَ لها سبيلاً أو طريقاً إليه...

الأصلُ-سيدتي الكريمة-أنني حين أتجاوزُ في تأثري بشخص معين الإعجابَ إلى ذِرْوةِ المحبةِ وعُمقها،فما من ريْبٍ أني سأفضفضُ له-عن قناعةٍ وإرادةٍ حُرَّةٍ-بكل هواجسي وشجوني،لأن المحبة الغامرة أوصلتْ عِلاقتـَنا الأخوية أو علاقتنا الشاعرية ( كما الزوج الحبيب وزوجته الحبيبة ) لحالةٍ من الذوَبان المُطلـَق،تجعلني أرى نفسي فيه..أسمع بأذنيْه وأرى بحدقتيْه وأتنسمُ العبيرَ بأنفاسه وأبتسم بشفتيْه ويتخافق قلبي بنبضه وأتحسس جراحاتي بتأوهاتِه...

الإعجابُ أو الانبهارُ بشخص-سيدتي البديعة-يترجمه العقل أكثر مما يستوعبه القلب ويَحتويه بالحب والمحبة...

لذا يمكن جدا أن أعْجَبَ بشخص معين،ثم سرعانَ ما أحاكِمُ إعجابي إلى منطق العقل،وربما سقط ذلكَ الإعجابُ أو زادَ حسبَ أحكامي العقلية التي أستصدرها عن إرادةٍ وتحكم...

أما الحب فلا يمكن أبداً...

لأنه-كما قال الدكتور مصطفى محمود رحمه الله ذات مرة في كتابه الرائق ( في الحب والحياة )-الحب لا يحتاج إلى منطق يُبرره..فهو نفسه منطق..وهو نفسه سببٌ للإحساس بنكهةِ الحياة..والذي يسألني : لماذ أحببتَ فلاناً..كمنْ يسألني : لماذ يدق قلبُكَ..ولماذا تتنفس..ولماذ خلقتَ..؟؟!!!

وبالتالي-والحالُ بينهما هكذا-فالبوْحُ بالإعجاب ما منه بُدٌّ،لأنه قد يكونُ مستوراً،خبيئاً في الوعي والإدراك والعقل الواعي بإرادةٍ واعيةٍ من الإنسان،أتحكم في قراراته كما أشاء وحسبَ ما أراه،أما الحب والمحبة،فإن البوْحَ أو عَدمَه لاَ يُغنيان عن الإرادة والوعي شيئاً،فالمحبة الغامرة تسري في لا شعور الإنسان و في عقله الباطن،وسواءٌ أعلنها أو أسرَّها،فإن المحبوبَ في قلب المُحب سيبقى يقتاتُ منه إلى ما شاء الله عن إرادةٍ أو هو مُــرْغـَمٌ...!!!

ممكنٌ جداً-سيدتي-أن أقبلَ إعجابَ شخصٍ بي و بشخصي أو بفكري أو قلمي في غير غرور أو عجرفةٍ زائفة،وليسَ لي سبيلٌ إزاءَ ذلكَ إلا القيام بأداء واجب الشكر والامتنان،على أن أتخذ من إعجابه مظنة ًلأن أندفعَ أكثرَ إلى كمالاتِ المبادئ ومراقي العظائم حتى يكونَ لإعجابه بي رصيداً من واقع ومِصداقيةٍ في غير التطلع إلى المثالية والملائكية المستحيلة،لأن الإعجابَ بنا لن ينفي بالضرورةِ دثار الإنسانية التي نتلبس بها،وهو لا يتناقض مع النقص والخطأ والنسيان والضعف البشري الذي اصطبغنا به..فنحن دوماً-مهما تعاظمَ الإعجابُ بنا في ما بيننا-معرضون للخطأ والهفوَاتِ والعثرات...

بوركتِ-سيدتي-على النقل الرائق لمثل هكذا طروحات...ودمتِ نبعاً لا يعرف النضوبَ أبداً....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 14-01-2012 الساعة 12:01 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس