عرض مشاركة واحدة
قديم 01-01-2012, 08:00 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
السيد سالم
اللقب:
نبع جارف
السيد سالم
نبع جارف
 
الصورة الرمزية السيد سالم

 تاريخ التسجيل : Dec 2011
 رقم العضويـة : 6803
 مجموع المشاركات : 623
 بمعدل : 0.12 في اليوم
 الإقامة : المنوفية - مصر
  العمر : 60
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
السيد سالم غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : السيد سالم المنتدى : نثريات بلاحدود
Fakyou

و عبلة لا تفارق عنترة في الصحو أو في المنام ، فهاهو يقول:

زارَ الخيالُ خيالُ عَبلَة َ في الكَرى لمتِّيم نشوانَ محلول العرى
فنهضتُ أشكو ما لقيتُ لبعدها فتنفَّسَتْ مِسكاً يخالطُ عَنْبَرا
فضَممتُها كيما أقبِّلَ ثغرَها والدَّمعُ منْ جَفنيَّ قد بلَّ الثرى
وكشفتُ برقعها فأشرقَ وجهها حتى أعادَ اللَّيلَ صُبحاً مُسفِراً
عربية ٌ يهتزُّ لين قوامها فيخالُه العشَّاقُ رُمحاً أسمرا
محجوبة ٌ بصوارمٍ وذوابل سمرٌ ودونَ خبائها أسدُ الشرى
يا عَبلَ إنَّ هَواكِ قد جازَ المَدى وأنا المعنى فيكِ من دون الورى
يا عَبلَ حبُّكِ في عِظامي مَعَ دَمي لمَّا جرت روحي بجسمي قدْ جرَى
وَلقد عَلِقْتُ بذَيلِ مَنْ فَخُرتْ به عبسٌ وسيفُ أبيهِ أفنى حميرا
يا شأْسُ جرْني منْ غرامٍ قاتلٍ أبداً أزيدُ به غراماً مسعرا
يا ساشُ لولا أنْ سلطانَ الهوى ماضي العزيمة ِ ما تملكَ عنترا
وفي لحظات الصفاء والدلال يداعب عنترة عبلة ، وتداعبه ، ويسجل هذا شعرا ، فيقول:
ضحكتْ عبيلة ُ إذ رأتني عارياً خلق القميص وساعدِي مخدوُش
لا تَضْحكي مني عُبيلة ُ واعْجبي مني إذا التفتْ عليّ جيوشُ
ورأيتِ رمحي في القلوبِ محكماً وعليهِ منْ فَيْضِ الدِّماءِ نقوشُ
ألقى صدورَ الخيل وهي عوابسٌ وأنا ضَحوكٌ نحْوها وبَشُوشُ
إني أنا لَيثُ العرين ومَنْ له قلْبُ الجبانِ مُحيَّرٌ مدْهوش
إني لأعجبُ كيفَ ينظرُ صورتي يوم القتال مبارزٌ ويعيشُ
ولا يكتفي الفارس النبيل بمحاربة الأعداء ، بل يحارب ما يبتليه به الزمان من رزء و أحزان ونوائب ، ويصف صديق رحلته في محاربة الأعداء ومحاربة الزمن ، وهو حصانه الأدهم ، فيقول:

حاربيني يا نائباتِ اللَّيالي عنْ يميني وتارة ً عن شمالي
واجْهَدي في عَداوَتي وعِنادي أنتِ والله لم تُلِمِّي ببالي
إنَّ لي همة ً أشدُّ من الصخـ ـر وأقْوى منْ راسياتِ الجبال
وسِناناَ إذا تعسفتُ في الليْـ لِ هداني وردَّني عن ضلالي
وجواداً ما سارَ إلاَّ سرَى البَرْ قُ وَرَاهُ من اقْتداحِ النّعال
أدهمٌ يصدعُ الدجى بسوادٍ بين عينيه غرة ٌ كالهلال
يفتديني بنفسه وأفدّيـ ـهِ بنَفْسي يوْم القِتال ومَالي
وإذا قامَ سوقُ حربِ العوالي وتلَّظى بالمرْهفاتِ الصقّال
كنت دَلاَّلها وكان سناني تاجراً يشتري النفوس الغوالي
يا سِباعَ الفَلاَ إذا اشْتعل الحر بُ اتبعيني من القفار الخوالي
إتبعيني ترى دماءَ الأعادي سائلاَتٍ بين الرُّبى والرِّمال
ثم عودي منْ بعد ذا واشكريني واذكري ما رأيْتِهِ منْ فعالي
وخُذي منْ جَماجمِ القوْمِ قوتاً لبنيكِ الصّغار والأشبال
ها هو يشكو لندمائه لوعة غرامه:
هذِه نارُ عبلة ٍ يا نديمي قد جلتْ ظلمة َ الظَّلام البهيم
تتلظَّى وَمثْلُها في فؤادي نارُ شَوْق تزْداد بالتَّضريم
أَضْرمَتْها بيضاءُ تهْتز كالْغُصْـ ن اذا ما انثنى بمرِّ النسيم
وكَستْهُ أنْفاسُها أرَجَ النَّـدى
ويتغزل في عبلة ويقول:

كاعبٌ ريقها ألذُّ من الشهـدِ اذَا مازجتْهُ بنْتُ الكُرُوم
كلما ذُقتُ بارداً من لَماها خلتهُ في فمي كَنار الجحيم
سَرقَ البدْرُ حسْنَها واسْتعارَت سحرَ أجفانها ظباءُ الصَّريم
وغرامي بها غرامٌ مقيمُ وعذابي منَ الغرام المقيم
واتّكالي على الذِي كلّما أبـ صرَ ذلّي يزيد في تعظيمي
ومُعيني على النَّوائبِ ليثٌ هو ذخْري وفارجٌ لهمومي
ملِكٌ تسْجُدُ المُلوكُ لذِكْرَا ه وتومي إليهِ بالتفخيم
وإذا سارَ سابقتهُ المنَايا نحوَ أعداهُ قبلَ يومِ القدوم
ويخبرها عن مقدار حبه لها فيقول:
أُحِبُّكِ يا ظَلُومُ فأَنْتِ عِنْدي مكان الرُّوح من جسدِ الجبان
ولو أَني أقولُ مكانَ روحي خشيتُ عَليْكَ بادِرَة َ الطّعانِ
ويشاركه طائر البان مشاركة روحية في شكوى الحب والهجران:

يا طائر البان قد هيَّجتَ أشجاني وزِدْتَني طرَباً يا طائرَ البانِ
إن كنتَ تندب إلفاً قد فجعتَ بهِ فقد شجاكَ الذي بِالبينِ أشجاني
زدني من النَّوح واسعدني على حزني حتى تَرى عجباً من فَيْضِ أجفاني
وقِفْ لتَنْظُرَ ما بي لا تَكنْ عَجِلاً واحذَرْ لِنَفْسِكَ من أَنْفاسِ نيراني
وطرْ لعلك في ارض الحجازِ ترى رَكْباً على عَالِجٍ أوْ دون نَعْمان
يسري بجارية ٍ تنهلُّ أدمعها شوقاً إلى وطن ناءٍ وجيران
ناشدتُكَ الله يا طيرَ الحمامِ إذا رأيتَ يوْماً حُمُولَ القوْمِ فانعاني
وقلْ طريحاً تركناهُ وقد فنيت دُموعُهُ وهوَ يبكي بالدَّم القاني
ونسمعه يبثها وجده وهيامه:
سأُضْمِرُ وجدي في فؤَادي وأكْتُم وأَسْهرُ ليلي والعواذلُ نوَّمُ
وأطْمعُ من دَهري بما لا أنالهُ وألزمُ منه ذلَّ من ليسَ يرحمْ
وأرجو التداني منكِ يا ابنة مالكٍ ودونَ التَّداني نارُ حَرْبٍ تُضَرَّمُ
فمني بطيفِ من خيالكِ واسألي إذا عادَ عني كيفَ باتَ المتيَّمُ
ولا تَجْزَعي إنْ لَجَّ قوْمُكِ في دَمي فما لي بعْدَ الهجرِ لَحمٌ ولا دَمُ
ألم تسمعي نوحَ الحمائمٍ في الدجى فمنْ بعض أشجاني ونوحي تعلّموا
ولم يبْقَ لي يا عبلَ شخْصٌ معَرَّفٌ سوى كبدٍ حَرَّى تذوبُ فأَسقمُ
وتلكَ عِظامٌ بالياتٌ وأَضْلعٌ على جلدِها جيْشُ الصُّدودِ مخيِّمُ
وإنْ عشْتُ منْ بَعد الفراقِ فما أنا كما أدَّعي أني بعبلة َ مُغْرَمُ
وإنْ نامَ جفني كانَ نومي علالة ً أقولُ لعلَّ الطَّيف يأتي يسلّم
أَحِنُّ إلى تلكَ المنازلِ كلّما غدَا طائرٌ في أيكَة ٍ يترَنَّمُ
بكيتُ من البيْنِ المُشِتِّ وإنني صبورٌ على طعن القنا لو علمتُم
د. السيد عبد الله
المنوفية - مصر












عرض البوم صور السيد سالم   رد مع اقتباس