عرض مشاركة واحدة
قديم 30-12-2011, 07:13 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : يزيد فاضلي المنتدى : منابع الدر النفيس
Fakyou

...جُـبران،قال مرة-أختي البديعة سَحَر الحرف-(( أعطني أذناً اعْطِكَ صوتاً ))...!!


ويالـَــهُ من قوْل...!!


فإن بين الأذن السِّمِّيعةِ والصوت الملائكي الرخيم توأمة انعتاق أزليةٍ،بحيثُ لا قيمة َللصوت-مهما كانت رخامتـُه وجمالُ شجْوه-إلا إذا صادفَ أذناً،تـُــحْسِنُ استقبالَ ذبذباتِ البث،وتستوعبُ أثيرَ الاستقطابِ جيداً...


والعكسُ بالعكس صحيحٌ...!!!


وإذا ما عتبرْنا إبداعَ المبدع-في الشِّعْر أو النثر-صوتاً ملائكيًّا رخيماً،واعتبرنا تجَاوُبَ القارئ معه أذناً رهيفة ًبديعة ً،فلا ريْبَ أن أيَّ عَمَــلٍ إبداعيٍّ،يُــرَادُ له أن يستوفي حلقة الجمال والروعة مِنْ ذانيْكِ الأمريْن معاً...


أخال-ست سحر-في نفسي وقلمي أني كنتُ في ومضتي الشعرية هذه بشكلٍ مَّا ذلك الصوتَ الذي عبرتُ به عن رخامةِ مشاعري،فلم أكنْ-هكذا أزعُمُ-مخيَّراً في شاعريتي،أو في دواعيها غيْرَ ما أفاضتْ به مهجتي وهي تتدافعُ داخلَ خلجَاتي الخبيئة،فتنثالُ في غير ما كُلفةٍ أو رَهَـــق...


وأخالُ-أختي البديعة-أنكِ كنتِ في تعليقكِ الرقيق،الميَّاس،الجميل تلكَ الأذن السحرية التي شاطرتْ صوتي بجمال الإصغاء وبهاءِ الاقتفاء،فتغلغلتِ المعاني التي سِحْتُ فيها معَ صَبَا طيفيَ التليدِ داخلَ سُرَادِقاتها العميقة،فما لبثَ الصوتُ يستقرُّ في أعماقِها حتى استجابَ الأثرُ الجمالي والفني والإبداعي والشاعري بهذه الباقةِ البديعةِ التي تشبهُ الأحداقَ الحوْراءَ الجذلـَــى،في سوادِهما أماسيٌّ طوالْ....والتي تشبهُ سفوحَ المَدَى كالمهابط والمصاعد و..والتـــلالْ...وتشبهُ زهرَ البنفسج الصباحي وعرائس النسرين الأبيض،فتختالُ بها الرياضُ والحدائقُ و...والظـِّـــلالْ...!!!


ومضة ٌبديعة ٌ،في تعليق بديعٍ ولا أروع...


فيها-سيدتي-من ابتهاج الإحساس كاملُ رقته..وفيها من انفساح الشذى كاملُ أرَجــه..وفيها من رومنسيةِ بحر الأصيل وداعتـُه وروْنقـُه...وفيها من أحلام الذكرياتِ أشرعة ٌوزوَارق...


في أدبياتنا-ست سحر الكريمة -درَسنا ما يُسميه النقادُ بـ ( الميلاد الثاني للنص الأدبي )...


وهمْ يَعنونَ بذلك أن أي نصٍّ إبداعيٍّ له أصلٌ وفرعٌ..له صوتٌ وصَــدى..له أثرٌ وتأثيرٌ....


وأحياناً يتلقفُ قارئٌ بديعٌ أصلَ النص..فيمضي في مشاطرته المعاني والأفكار-في غير استنساخ أو اقتباس-ليُعيدَ ميــلاَدَهُ مرة ثانيةٍ في حاشيةٍ أو مماتنةٍ أو تعليق،فما ينفكٌّ القارئون يجدونَ عنتاً ومشقة ًفي أيهما الأجمل والأروعُ والأبهَــى..!!


أظنني-أختي البديعة -لن أماحِكَ أو أبالغَ إن قلتُ إن تعليقـَكِ الذي انتبذ في الرقةِ والعذوبةِ منتهاهُ كانَ ولادة ًجميلة ًأخرى لقصيدتي..فكانَ لها عُمْراً آخــرَ..وامتداداً آخـــرَ....


ممنونٌ لكِ-سيدتي البديعة-أنْ كان تعليقـُكِ للقصيدة تلكَ الأذن..وتلك المشاطرة..وتلكَ الولادة....












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس