عرض مشاركة واحدة
قديم 27-12-2011, 09:02 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سحر الحرف المنتدى : الحياة الأسرية في منابعـ
Fakyou أسئلة ُالطفل طبيعية في حد ذاتها..لكن الإشكالية في التعامل معها..

مما لا شك فيه-أختي الكريمة البديعة سحـــر-أن هذا النوع من الأسئلة وغيْرها كثيرة،تلِجُ إلى حِسِّ الإنسان بدافعٍ من أمريْن ؛ الفطرة التي فطره الله عليها،والوعي والإدراك مادام عمرُه يزحف به من الطفولة القاصرة إلى الشباب والكهولة الواعية..

هذا النوع من الأسئلة،هي بالنسبة للطفل البريء أسئلة ٌساذجة،وليستْ هناكَ-في حسه-نية ٌمبيتة ٌلقولها أو البوْح بها،لأنه ببساطةٍ لمْ يدخل منطقة َالوعي بَعْدُ..

ولكن معَ هذا فإنها تـُلِحُّ عليه دائماً،لدرجة أنها تصبحُ شيئاً يشبه الهاجسَ،وأحياناً يكون هاجساً مقلقاً،خاصة ًحين يصطدمُ الطفلُ بموانع الأعراف والتقاليد والضوابط الشرعية والأخلاقية التي يصطبغ بها المجتمعُ،فيدركُ باكراً أن هذه الأسئلة َمشوبَة ٌبالحيْطة والحذر في طرحها،تماماً كما يدركُ هذا الطفلُ باكراً-ذكراً كان أو أنثى-أن هناكَ مناطقَ حساسة في جسمه عليه سَتـْرُها،بل الحرص الشديد على ستـْرها لأن سلطاناً من العُرف الاجتماعي العام ( الدين والعُرف ) هو الذي يجعله-تلقائياً ومع مرور الأيام-يحرص على ذاك التستر...

ــ إن
أسئلة َالطفل طبيعية في حد ذاتها..لكن الإشكالية في التعامل معها..

إن الطفلَ ليسَ كائناً معزولاً عن محيطه وعن الأشخاص الذين يحيطون به،ولما كانتْ هناك قاعدة ٌفطرية نفسية ٌتقول : ( كل ممنوع مرغوب )،فإن الطفلَ أكثرُ الفئات استجابة ًلها..!!

إنه يرى باستمرار وجود الأب والأم في مخدَع واحدٍ،وهناك حرصٌ على ديمومةِ الثنائية في هذا التواجد،ونحن هنا لن نقولَ أبداً أن شبَقاً من غيْرة المزاحمة ستنشأ بين الطفل الذكر وأبيه وبين الطفل الأنثى وأمها،مما سيترتبُ عليه ( عقدة أودِيب
complexe d'Œdipe) المشهورة التي قدمها ( سجموند فرويد ) للدنيا..ولكننا نقول إن الفطرة التي فطر الله الطفلَ عليها هي مَن تدفعه بفضول واستقصاءٍ عن حقيقة ذلك...

وفي تقديري-أختي الكريمة-أن الجوَّ التربوي العام الذي يسودُ في البيت هو الذي سيحدد بساطة َأو خطورة َأو كوْنَ هذه الأسئلة مشكلة أم لاَ بالنسبة للطفل...

فإنْ كان هناكَ مناخٌ متوازنٌ في البيت،يغلبُ فيه الوسطية والمرونة والاعتدال في التربية والتعامل دون نقيضٍ من إفراط التشدد والتزمت والقسوة والحَجر الغليظ على فكر الطفل ولسانه،ومن دون نقيض من تفريط التميُّع والتسيُّب والانفلات..فمما لا شك فيه بأن إلقاء هذا النوع من الأسئلة لن يكونَ على الأم الواعية والأب الواعي الحصيف المثقف مَثاراً لاستياءٍ وردع وقسوة،بل ستكون فرصة ًلهما أن يحسماها في ذهن الولد بأسلوب يجمع بين التلميح اللطيف الشيق و التصريح الذي لا يذهبُ في الصراحة حَدَّ الإسفاف..

مِنْ أين تنشأ فكرة كون هذه الأسئلة أسئلة غلط ويُنظرُ إليها على أنها خطيئة ٌتلبَّسَ بها الطفلُ،يستحق عليها العقوبة َوالزجرَ..؟؟!!

تنشأ عندما يكون المناخ التربوي العام فاسداً أو مُعوَجًّا في جو الأسرة التي يعيش في رحابها الطفل...

إذن فالمشكلة-في الحقيقة-لا تكمُن في ورود هذه الاسئلة على ذهنه أو لسانه،وإنما المشكلة تكمنُ حين تردُ منه فتصادفُ واقعاً مغلوطاً في الأسرة،يسودُه الإفراط أو التفريط ُأو الأمية الفكرية والعلمية...

أنا أقول هذا الكلام-أختي الكريمة-عن معايشةٍ وتجربةٍ..فنحن آباء ولدينا أبناء مختلفون في أعمارهم ويتفاوتون في تصرفاتهم وأقوالهم وردود أفعالهم..فيهم الفطيم الذي للتو واللحظة خرجَ من مرحلة المناغاة،وفيهم المراهق الذي يعيشُ بداية َالإستقلالية ومرحلة اكتشاف الذات..

والتجربة المتواضعة في جوهر موضوعنا هي التي أرشدتني إلى توكيدِ ما عرضتـُه في تعليقي العابر هذا..

قد نجد مَن له وجهة نظر أخرى في كيفية التعامل مع الطفل الذي يسأل هذه الأسئلة،لكنْ يبدو لي أنَّ ما ذكرتُ لا يختلف عليه اثنان عاقلان مهما بَعُدتِ الشـُّقـَّة ُبينهما..

وما من شك-أختي سحر-أن الطريقة المثلى في التعامل إزاءَ هذا النوع من الأسئلة-خصوصاً التي تأتي من الأم بحكم أنها الأقربُ من سيكولوجيةِ الطفل،وهي الألصق بحياته الأولى-هي الطريقة التي أشارَ إليها الأستاذ وائل أبو هندي في الموضوع الراقي،المهم الذي أكرمتِنا بنقله لنا....

ودمتِ لنا-أختي-سِحْراً في سَحَر...وأجزلَ اللهُ لكِ العطاءَ الوفيرَ...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس