الموضوع: تحجر ♥ قلب ♥
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-12-2011, 01:55 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : انكسار انثى المنتدى : مسَاحَة بوح دافئِة
Fakyou رقـــة ُالتحَجُّـــٍ...!!!!

...سواءٌ-مبدعتي الكريمة وتلميذتي الوفية انكسار أنثى-كان نسَقُ العنوان ( تحَجُّرُ قلبٍ ) على اعتبار أنه شبهُ جملةٍ بالإضافة،أو كان ( تحَجَّــــرَ قلبٌ ) على اعتبار أنه جملة فعلية،فإن المعاني الشجيةِ الدامعة التي تنضحُ بها الومضة البديعة الجميلة سَيَّان،والمُتعة الفنية الأدبية في كليْهما مضمونة...!!

أكادُ أسمعُ هنا-مبدعتي الأصيلة-وأنا أرخي سمْعَ مهجتي صوتاً ملائكيًّا رقيقاً،يحملُ لوماً شفيفاً لتلكَ التي نسَجَ القدَرُ معها ذاتَ ربيعٍ مشرق أمتن الروابطِ وأعذبَها روحاً وأجذلـَها شدواً وتغريداً،ثم دارتْ بالزمان دوراتـُه المتقلبة،وإذ بالحال غير الحال..وإذ بالربيع غير الربيع..وإذ بالشدْو غير الشدو...!!!

بيْدَ أن اللومَ هنا يبدو من الرقة والحنان والاحتواء ما يُنـْـمي عن وَجَل وإشفاق،بل يُنمي عن حُــرقةٍ في الفؤاد،إذ كيفَ يقعُ تنافرٌ بعد تغافر،وكيف يحدث انشراخ بعدما كان القلبُ لا ينبض إلا إذا استجابَ له القلبُ الآخــرُ بنبضةِ ودٍّ وتآلفٍ ومَحبةٍ ووفاء...؟؟!!!

صحيحٌ-صغيرتي البديعة-أن (( القلوبَ بين إصبعيْن من أصابع الرحمان،يقلبها كيف يشاء ))-كما وردَ في حديث الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام-وصحيحٌ أيضاً ما كشفَ عنه شاعرُنا الحكيمُ في سِرِّ تسميةِ القلب بـ ( القلب )،فقال :

ما سُمِّيَ الإنسانُ إلا لنسْيـِـه ** ولا القلبُ إلا لأنه يتقلبُ..!!!

وصحيحٌ أن القلبَ لما كانَ مجْمَعَ العواطف والوجداناتِ الرقيقة الهشة،فإن قابليتـَهُ للامتعاض والتألم والتأوه سهلة ٌوسريعة ٌ،خاصة ًإنْ كان قلباً رهيفاً،شديدَ الحساسيةِلأدنى نسمةِ ريحٍ ترفُّ.....

صحيحٌ...صحيحٌ كل هذا...

ولكنْ-كريمتي الناشئة-أليْسَ العزاءُ الذي يَشفعُ لهذا القلب الذي لفحه شـُــوَاظ ٌمن لهب التحجر،أن التحجرَ فيه طارئٌ،ولا يدل أبداً على أصل أصيل في طبيعته وتكوينه،لأن قلبَ ( المبدِع ) الذي يكتبُ بهذه الرقة..وبهذه المرونة...وبهذه السلاسة...ويكتبُ بهذا القلم الرقيق الذي يَقطـُــرُ دائماً شجواً وحناناً ودِفئاً...هذا القلبُ يستحيل أن يعرفَ التحجرُ لشغافِه سبيلاً،حتى لو تأذى إيذاءً،بلغَ سقفَ النزيف والرعاف الغزير...!!!

أخالُ-مبدعتي-أنكِ في الوقتِ الذي تنعيْن فيه حُبَّ قلبيْن تآلفا زمناً،فإنكِ في الحقيقةِ تلتمسينَ-في دياجير التحجر-بصيصاً من أمل،وجذوة ًمن مَخرَج ومَحْمَل،في غير أن يكونَ هذا الالتماس على حساب عِزة النفس الأبية وكبرياءِ كرامتِها المصون...

وفي النهاية...ومع هذه القراءة المياسة التي أبحث عن معانيها بين صلادةِ التحجر وصلابته،فإني أتفق مع أختنا الكريمة عشق عندما ردتْ يَقينـَــنا إلى الكلمةِ الفصل : (( القلبُ وما يَهْــوَى ))....

أيْ واللهِ...(( القلبُ وما يَهــوى ))،فإن كل شيءٍ في هذه الحياة قد يقبلُ التلقينَ والتوجيه،بل ربما الغصبَ والإكرَاهَ إلا ما يخص نوازعَ القلب..وميُـولاتِ القلب...وقناعاتِ القلب...

هذه هي الأمورُ الوحيدة التي لا تقبلُ التلقينَ ولا الإملاءَ ولا التوجيهَ ولا الإكراهَ...!!

فإن القلبَ إذا انشرحَ لشخص-عن صِدق وصفاءٍ-لا يمكنُ أبدا للدنيا لو اجتمعتْ أن تصرفه عن ذلك الانشراح أو توصِــدَ عنه الأبوابَ...!!!

وإن القلبَ إذا فقدَ اشتهاءَهُ في حب شخص-عن صدق وقناعةٍ-لا يمكن أبداً لتلك الدنيا أن تريــهِ خلاَف ذلكَ....!!!!!!

ـــ يبقى بعد ذلكَ-مبدعتي الكريمة-أن إعجابي وإكباري لقلمِكِ البديع يتنامَى ويَكبُرَ يوماً بعد يوم،وهو-ولله الحمد-قد شبَّ عن طوْق العجز والضمور إلى الاقتدار في الكتابةِ والإبداع فيها.....

مبارَكة أنتِ دائماً...ولا أراكِ اللهُ في أيامِكِ اللاحقة انكفاءً أو انكساراً...!!!












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 27-12-2011 الساعة 04:43 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس