منبــــر الأمــة
( كتبت في صيف عام 2009 م / 1430 هـ توصف الحال المتأزم للأمة آنذاك)
( من مجزوء الكامل)
يا منبرٌ في أمَّتي يبكي أراه تألـَّمَا
يا صرحُ ضوءٍ قد هوى إذ ْ كــاد أن يتحطـَّما
عنه الأماني تنزوي يَسْــــقي عذابُه عَلـْقـَما
في غَيْم ِ يـأس ٍ قد نما يَبـْــلي و لا يتكلـَّما
في بحر جَوْرٍ قد ظما يبكي و لا يتبسَّــما
إن كان ذا يــومُ القيامة قد دنا فكأنَّما
عاش الحياة بمُرِّها أضحى النـَّعيم جُهنـَّما
قد صاحَ منبر أمَّتي عَجَـــبا ً فهل يترحَّما
يا ويحها من صيحة ٍ هــزَّت نجوما ً في السَّما
بل كدت ُأجزِمُ أن علت ما كان فوق الأنجما
هل صار هـذا تكلـَّفا أم كــان ذاك تَجَهُّما
من ضوء نيران ٍ أضاءت ذي الدُّجى لا ترحما
من بغي أعداء أراهــم قد بغوا ما أعظما
من جهل قوم ٍ فارقوا شـــــرع النبي الأكرما
أفـُق العروبـة منطوٍ يُسْــــقي المرارةَ بالدَّما
خَيْط ُ العُروبةِ مُنـْهَتِكْ فكأنَّ ربـُّــك دمدما
والعزُّ ذلك قد قتلْ و الذُّل بـــاق ٍ كيفما
و الحبُّ غابَ عن المُنى و الدَّمٌ يجري أينما
شرعُ المودَّة بيننا حُلـْمٌ أراه تهدَّمَا
و الغزو يعلو نجمهــو و النـَّصرُ حُلـْمٌ ُأعدما
يا ويحُ قلبي كلـَّما نادى نداءً هُشِّما
من َفتـْكٍ يأس ٍ فانثنى في جُنْح ٍ لـَيْل ٍ مُظـلِمَا
قوموا لنرفعَ راية ً في وَجْهٍ كـُفـْر قد نما
نَرويه من بحرِ الظـَّما ُنسْــــقِيهُ كي يتألـَّما
هيهات نهدا اننـَّا أنصــارُ دين ٍ َقيِّما
هيهات نهدا بل نحاولُ جَــــهْدنا فلربَّما