عرض مشاركة واحدة
قديم 14-12-2011, 02:50 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
.. رورو ..
اللقب:
نبع هاديء

 تاريخ التسجيل : Oct 2011
 رقم العضويـة : 6717
 مجموع المشاركات : 9
 بمعدل : 0.00 في اليوم
 معدل التقييم : 10
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
.. رورو .. غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
2 سـآآعدووني الله يخلييكم .. لأصحاب التذوق الأدبي :(

السلآام عليكم ورحمة الله بركاته

عندي نص للكاتب الكبير محمود درويش ، اريد من اصحاب الخبره ان يحللون النص و يتذوقونه تذوقاً أدبياً
و يا حبذا أن يكون التحليل مقسم لكل فقره على حده..

و شكراً جزيلاً




|| النص ||

* تريد أن تسافر إلى القدس ؟
ترفع سماعة التليفون ، و تطلب ضابط المهمات الخاصة في دائرة الشرطة . تعرفه جيداً فتسأله عن أحواله و تمازحه . ثم ترجوه أن يعطيك تصريحاً للسفر ليوم واحد بلا نوم . يقول لك : قدم طلباً خطياً . تترك عملك وتقدم الطلب الخطي على ورق صقيل .. و تنتظر الجواب ، يوماً .. يومين .. ثلاثة أيام . ثمة أمل لأنهم لم يقولوا (( لا )) كالعادة . و لكنك تنتظر ، وميعادك في القدس يقترب . تسألهم .. ترجوهم .. تتوسل اليهم أن يقولوا أي شيء . أن يقولوا (( لا )) لتصبح في حل من الموعد . لا يقولون . تخبرهم أن أمامك ساعات معدودة ، يقولون : تعال الينا بعد ساعة لتتسلم الجواب .
تذهب ، فتجد المكتب مغلقاً . تتساءل ببراءة : لماذا يخجلون مني ؟ لماذا لم يقولوا (( لا )) كعادتهم دائماً . تغضب و تقرر – بـغــبـاء – أن تنتقم من (( أمن الدولة )) .. وتسافر .
في اليوم التالي يستدعونك للمثول أمام محكمة عسكرية عاجلة . تنتظر دورك وتسمع حكايات : امرأه عربية تعمل في كيبوتس. ينص التصريح على منعها من النزول في أية محطة على الطريق . لسبب ما اضطرت للنزول ، فاعتقلوها .
و شباب انحرفوا عن الشارع الرئيسي فاعتقلوهم . و المحكمة لا تبرئ أحداً . سجن و غرامات . و تذكر حكاية الشيخ و الحمار و التصريح : كان الشيخ يحرث الحقل . علق عباءته على شجرة . و التصريح في جيب العباءة . اكتشف أن حماره قد ابتعد عن أرضه و دخل أرضاً أخرى . خف للحاق بالحمار ، فاعترضته الشرطة العسكرية و اعتقلته ، لأنه دخل أرض الدولة بلا تصريح . قال لهم : معي تصريح ، في جيب العباءة المعلقة على الشجرة هناك . اعتقلوه و حاكموه.
و تذكر تصاريح الموت ، حيث كان الفلاحون يوقعون على نص يحملهم المسؤولية عن موتهم لو انفجرت ألغام في منطقة كان الجيش يستخدمها للمناورات . هذا النص يعفي الدولة من تحمل المسؤولية . و لكن الفلاحين كانوا يفكرون بلقمة العيش و لا يفكرون بالموت . و فعلاً ، مات منهم من مات و عاش منهم من عاش . و يئست الدولة من الأحياء والأموات فصادرت الأرض .
و تذكر أيضاَ الطفلة التي ماتت في حضن والدها أمام مكتب الحاكم العسكري ، حيث كان الأب ينتظر تصريحاً للسفر من قريته إلى المدينة لمعالجة طفلته المريضة .
و تشعر بالسعادة لأنهم حكموا عليك بالسجن لمدة شهرين فقط . و في السجن تغني للوطن .. و تكتب رسائل إلى حبيبتك ، و تقرأ مقالات عن الديمقراطية . و تقرأ رواية (الحرية أو الموت ) ، فلا تحرر نفسك .. و لا تموت .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة












عرض البوم صور .. رورو ..   رد مع اقتباس