يا أيها العبد الضعيف
حتى متى؟
تغفو تفكر في غدك
تصحو تفكر في غدك
ماذا جنيت؟ وهل لأحلامي بنيت؟
تمضي السنون
وأنت تقتات السكينة في درب الشتات
حتى إذا خارت قواك
وعلمت أن العمر ولّى
وتساقطت تلك الزهور الذابلات
أيقنت أنك كنت أعمى
بل أصم
بل ميّت تقاذفتك أمواج الحياة
حينها تستدرك الماضي
تود تراجعاً
وتأمل للسنين الماضيات
أن يعدن..فأنت تبحث عن حياة
هناك صوت
لايشبه الأصوات
أن حيّ على الصلاة
كم كنت تسمعه ولكن لاتجيب
أشغلتك الترهات
أما الآن...
شفتاك تشتاقان ترديد الاذان
وفؤادك المخنوق ينتظر الصلاة
حتى إذا نادى المنادي
قد قامت الصلاة..قد قامت الصلاة
هبت جوارحك المغيبة
تهيم شوقا للنجاة
تهفو بقلبك طائعا لله لاترجو سواه
حتى اذا سجدت لمولاها الجباه
وتيقن القلب المتيم انه
أقرب مايكون لخالقه
تفجرت بالدمع خوفاً مقلتاه
لتغسل القلب السقيم
والروح تسمو عالياً نحو الجنان
ويوقن العبد الضعيف
ألا حياة بلا صلاة..لا حياة بلا صلاة.
وبعد أن جف المداد أقول:
رزقنا الله وإياكم ذكره وشكره وحسن عبادته..وجمعنا بكم في مستقر رحمته..اللهم آمين.