با سودان ...عندما نقرأ هذه الأزاهير من الأدب ترانا نصوغ اسئلة لا تشبهنا....انها ازاهير رائقة فعلا تتوهج قصصها وطرائفها في النفس...حتى كأننا نندهش كيف يتوثب خصب الكلام الى الاقلام فتبوح ...كيف قدروا على هذه الطرائف الماتعة وبأي الأقلام دونوها...ومن أي واقع صاغوها
كيف يمكن أن نصدق قلب احدهم وهو يغرق في عشق حسناء لم يرها ...لم يلتقها ...لم يسمع صوتها...لم يشم رضابها ولا حتى لمح رداءها...احبها لمجرد سماع شعر عنها ...سلم بجمال روحها وعلو اخلاقها من خلال مدح زوجها لها
ثم عد معي سيدي لهذا الموقف الذي لقن فيه محكوم حاكما درسا في العدل والتسامح وقبول ما نقترف من اخطاء...هذا كتابه فلينظره ...اهو ربنا الأكرم حتى يحاسب على ذنب وينسى حسنة...يا للحكمة ...يا للموقف ...يا للقطنة والبداهة وحسن المخرج...او لم يرد في كتاب الله عز وجل حسن المخرج لعباده في اوقات الضيق
تأمل معي سيدي هذه الحكمة الكبيرة في ان نتحابب ونتعاون والا نتمزق والا نتفرق والا نتباغض والا نتباعد عن جيراننا ومحيطنا ومجتمعاتنا واقاليمنا...لنؤمن حبا واماناوتعاونا ...
وماذا عن نصيحة أحدهم لمعلم ولده الا يأتي خلق وينهي عن مثله وان يكون القدوة والمرجع في تربية متعلميه.....وأن كنت أعيب عليه نصيحة ان يجنب المتعلم محادثة النساء...فهذه النصيحة مردودة عليه في أزاهير الأدب لأن المرأة عين الأزاهير ورحيقها وطيبها وملهمتها....
با سودان هي قراءة مني ارتجلتها وانا استمتع بما جدت وبما كتبت وبما أثثت ...طاب منك كلام سيدي دوما ...نشكرك وننشد المزيد من هذا الثراء الذي تختزنه في فكرك ايها الأديب الفذ