عرض مشاركة واحدة
قديم 05-12-2011, 04:11 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
يزيد فاضلي
اللقب:
مراقب على منتديات الأدب العربي
يزيد فاضلي
مراقب على منتديات الأدب العربي
 
الصورة الرمزية يزيد فاضلي

 تاريخ التسجيل : Mar 2011
 رقم العضويـة : 5816
 مجموع المشاركات : 1,173
 بمعدل : 0.21 في اليوم
  العمر : 56
 معدل التقييم : 19
  Array [msnicon]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
يزيد فاضلي غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ذكريات المنتدى : حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ
Fakyou ماذا علينا لو عبَّرنا عن رقائق قلوبنا بنظافةِ قول..؟؟

...وما ذكرهُ علماؤنا وفقهاؤنا ودعاتـُنا الراسخون-كشيخنا الوكيل-أختي الكريمة ذكريات هو فصلُ الخطاب في هذه المسألة التي طالما وقعتْ بين نقيضيْ الإفراط والتفريط..بين التشدد والتسيب..بين التنطع والتهتك....

جميعُنا يعلمُ أن الإسلامَ لا يُصادرُ في المرءِ أشواقـَه ولا يفرض عليها نوعاً من الكبت الخانق،بحيث تنقمع فيه نوازعه البشرية الطبيعية...


إنه-ولله الحمد والمنة-دينٌ،يقدمُ تعاليمَه وأحكامَه في صورةٍ من التوازن والاعتدال،يستطيعُ المسلمُ من خلالها أن يمضي في حياتِه،لا يصطدم فيها بمماحكةِ أولئكَ الذين يرفعون سيفَ الإشهار والتغيير من باب قمع الفطرة الإنسانية السويةِ ووأدِها في كِيان الإنسان باسم ( درء المفاسد وسد الذرائع )،ولا يصطدمُ أبدا بأولئكَ الذين ينطلقون باسم هامش الاجتهاد و ( منطقة العفو )،يكتسحون في نسيج ديننا كل ضوابطه الشرعية والأخلاقية والعُرفية التي يستحيل للمجتمع المسلم أن يستمر في غيابها،فيُوغلون في سَعَةِ الإباحة لدرجةِ التمييع والانفلات....


نعَــمْ...ماذا على المسلم لو عبر عن أشواقه البريئة النظيفة في إطار من جميل القول ورقة الجوى ونظافةِ اللفظ وسلامة المعنى والمبنى،ومن غير إسفافٍ أو فضح أو ميُوعةٍ أو قذفٍ أو تشهير أو مجون...
؟؟

ولله الحمد في تراثنا الأدبي العفيف الزاخر ثراءٌ عريضٌ في هذا المجال،ولم أعلم أحداً من أئمتنا الأعلام الأخلاف أو الأسلاف الثقة،اعترض على ذلكَ أو هاجمَ قائليها....


وكلنا يعلم-كما تروي صحاح الآثار-كيف وقف كعب بن زهير الشاعر-رضي الله عنه-أمام النبي صلى الله عليه وسلم-بعد فتح مكة-يعتذر له ويستشفع فيه الرحمة ويطلبُ الإجارة والعفوَ بقصيدته اللامية المشهورة،فكان أن انطلقَ على سجيته الشعرية،يبتدئ بمطلع غزلي عفيف :


بانتْ سعاد فقلبي اليوم متبول...


وراح يتجاوز المطلعَ إلى المضمون،ولم يؤثـَر عن النبي عليه الصلاة والسلام أن قاطعه : أسكتْ..فقد أسأتَ الأدبَ...!!!


إنني عندما أقرأ لشوقي رحمه الله مطلعَه الشامخ :


سلوا قلبي غداة سَـــلاَ وثابَـــــا ** لعل على الجمــال له عِــتابَا

ويُسأل في الحوادث ذو صواب ** فهل تركَ الجمالُ له صَــوابَا
وكنتُ إذا سألتُ القلبَ يوْماً ** تولـَّـــى الدمعُ عن قلبي الجوابَا
ولي بين الضلوع دمٌ ولحْـــــمٌ ** هما الواهي الذي ثكِلَ الشبابا
تسربَ في الدموع فقلتُ ولـى ** وصفقَ في الضلوع فقلتُ ثابَ
ا...!!!

عندما أقرأ هذه الخوافق الرقراقة،أخال أن مشاعري قد استقطِرت رقة ًوعذوبة ًوتهذيباً..ومَن ذا الذي سيقف-في جلافةٍ وبلادةٍ واضحة-ليقولَ لنا : إن شوقي هنا قتلَ الفطرة وذبَحَ الفضيلة َوأشاعَ الرذيلة..فكلامه مردودٌ عليه...!!!


إن المرفوضَ يقيناً-أختي الكريمة-هو ذاكَ الغزل الذي يستحيلُ في لسان صاحبه وقلمه إلى سكين رعديدٍ،يطاردُ العِفة َويئدُ الفضيلة،ولا يرى في دنياه-دوناً عن شعر الرقة والعطف الجميل-غير ذاكَ القريض الذي يَشِحُّ كشحيح السحالي ويَفِحُّ كفحيح الأفاعي،ولا يرى في كيانه غير نداءات الرغبة ولهيب الاشتهاء الحرام...!!!


وكلنا يدري كيفَ أنفذ محمدُ بن مسلمة-رضي الله عنه-حكمَ الله ورسوله في اليهودي الماجن كعب بن الأشرف لما راح بلسانه الزفِر يَلغ في أعراض المسلمين،ويتعرض-شِعراً-بالتشهير لنسائهم...!!!


الإسلامُ-أختي-كما نقلتِ دينُ الفطرة السوية المتوازنة..لاَ هو يدفعُ بمشاعر الإنسان الفطرية إلى أتون الرذيلة ولا يضربُ عليها نوعاً من أتراس الكبتِ،توَرِّثُ العُقدَ النفسية المختلفة...

والله تعالى أعلى وأعلم....وبوركتِ على الموضوع...












لاإله إلا الله عدد ماكان,وعدد مايكون, وعددالحركات والسكون

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة يزيد فاضلي ; 05-12-2011 الساعة 04:30 PM
عرض البوم صور يزيد فاضلي   رد مع اقتباس