تابع القصة أحداث من الحاضر
ومرت الأيام وسنين على نفس الروتين ففي كل يوم يموت من العائلتين العشرات والمئات ولم تكف شمس الحياة عن تحدي ظلام الموت وحزنه ففي كل يوم تشرق شمس الصباح بالفرحة والأمل ولم يكف القتلة الطماعين أمثال زوجي وأخوه عن القتل والنهب والسلب والطمع وقد مرت 8 سنوات الآن وزوجي مازال نائب في مجلس الشعب حيث لا يستطيع أي منافس أن يقترب من المجلس ويترشح مكانه فقد كان يقتل كل منافس يتحداه ويترشح أمامه بالطواطؤ مع العمدة وشيخ البلد ومأمور لكي يبقى كل منهم في منصبه يعني قتل قانوني وأحيانا يدعوا لعيه اتهاما باطلا ويلفقوا حتى الأدلة الجنائية حتى لا يدعوا منفذ أو ثغرة تتضح منها براءته وبالطبع لن يستطيع أن يترافع عنه أي محامي فمن يقبل القضية يرشيه زوجي حتى يدعها وإذا لم يقبل يقتله وبالطبع القضية مطبوخة من الأساس فلن يجد منفذ وسيخسر القضية فلم يجد هذا المنافس المسكين محامي يدافع عنه مهما كانت براءته فقد ألقى به القدر أمام من لا يرحم أمام منافس غير شريف وقوي وذو نفوذ وبأس فيخسر حياته أو سمعته فيحيى ذليل ويموت مهان ظلم ما بعده ظلم المهم أن يكسب في الانتخابات وكان يتحايل بشتى الوسائل والحيل لكي يفوز المهم أن يحظى بالكرسي فهاجر أهل البلد ثورة على ما يحدث وتركوا له الجمل بما حمل ورحلوا وخصوصا التجار وكثير من الموظفين فقد زادت الأسعار بل تضخمت وازداد الفقر وانحضر التعليم وسادت الفوضى في عهده ويستغل نفوذه دائما لكي ينجح فطفح الكيل وفاض بالناس فهاجروا إلا بعض الأسر الفقيرة التي لم تجد منفذ للهجرة أو سبيل والمرضى وبعض الناس التي لها مصالح في البلد الذين لا يستطيعون تركها من الذين يقدمون له فروض الطاعة والولاء فقد كانوا لا يستطيعون أن يبقوا في ديارهم وبلدهم دون إذن ورضى عبد الجبار ورجاله وأصدقائه حتى المرضى المساكين والفقراء البسطاء الضعفاء وكأن البلد ملكا له وسكانها رعاياه بل خدمه وعبيده منتهى الظلم والإهانة فقد كان المأمور والعمدة الخادمين الأمينين لعبد الجبار وسادة وعلية القوم أحباب المأمور والعمدة وعب الجبار وحاشيتهم ومن يرضى عنهم عبد الجبار وكان عهد قتل وظلم ونهب وسرقة ورعب وإرهاب واستبداد وخوف واستغلال للجهل والسلطة وفقر ومرض وفساد ضاق بنا 23 سنة ظلم وقهر وكنت أخشى على ولدي من أن يصبح ظالم مثل أبوه وعمه فاجتهدت وحاولت قدر استطاعتي أن أعلمه وأنشئه على الخلق والدين وكره الظلم ونصرة الحق قدر الإمكان وها قد أصبح عمره 6 سنوات ملتزم وعلى خلق ودين ربنا عوضني ورأيت ثمرة تعبي تكبر أمامي يوما بعد يوم وكان أبوه فرحان به ودائما يفخر به ويقول غفر لي الله بهذا الولد الصالح ولكنه لفظاظة وظلم أبيه كان يعود من المدرسة كل يوم يبكي بسبب سوء معملة الأطفال وبعض المدرسين له في المدرسة بسبب فظاظة أبوه وكانوا يعيرونه دائما ويقولون أبوك ظالم أتصلي وأبوك لص لن يتقبل الله منك فكان على الرغم من حبه لأبوه إلا أنه يكره تصرفاته الفظة وقسوته حتى علي في أحيان كثيرة وكنت أخشى عليه من مواجهة أبيه لكن الحذر لا يمنع القدر ومادام أنه لم يعقه ويثور عليه كوالده بل كحام ظالم ولكل ظالم نهاية حتمي ستنتهي وكانت الأيام تمر وزوجي يزداد طمعا وظلما وكان صغيري يكبر أمام عيني ويحاول أن يقنع أبوه بالحجة والراحة والأدب ولكن أبوه يرفض ويقول مازلت صغير ياولدي ولم تذق الظلم لقد ظلمتني الدنيا وكثير من أهل القرية اشتركوا في الظلم وأنا اليوم أرد حقي وآخذ بثأري وأرد اعتباري بينهم