[color=window****]الشعر[/color][color=window****][/color][color=window****]الإسلامي وهموم الأرض[/color][color=window****]:[/color][color=window****]
[/color][color=window****] مما يلفت النظر ويثير الاستغراب أن أكثر الشعر الإسلامي[/color][color=window****][/color][color=window****]المعاصر إن لم نقل كل الشعر الإسلامي حسب ما علمنا منه يحمل من ضمن ما يحمل في طيات[/color][color=window****] [/color][color=window****]قصائده هموم الأرض وكل ما يدور في فلك هذا الموضوع أو يمسه من قريب أو من بعيد بل[/color][color=window****] [/color][color=window****]ويتفاعل معها إلى حد كبير ويحس بها إحساسا وجوديا واضحا في مقاطعه وبين أبياته كما[/color][color=window****] [/color][color=window****]أنه ينوب عنها في آهاته ويكشف معاناته ويرفع صوته /صوتها عاليا ينادي العالمين[/color][color=window****] [/color][color=window****]وينشر بينهم تلك الروائح التي أزكمت الأنوف من كثرة ما عانت هذه الأرض ومن شدة ما[/color][color=window****] [/color][color=window****]تعاني من ظلم العباد كما يحمل إليهم صورتها وهي مطعونة بالسكاكين من الأمام ومن[/color][color=window****] [/color][color=window****]الخلف من الأمام لصمودها وتحديها ومن الخلف بسبب الغدر والخيانة اللتين مورستا في[/color][color=window****] [/color][color=window****]حقها أو ضدها يقول الشاعر محمود مفلح[/color][color=window****]:[/color]
خناجرطعنتها وهي مدبرة ******* ومثلها طعنت في الصدر لم تحد (7)
إن الشعر الإسلامي يحمل ثوب هذه الأرض المثقل بالدماء التينحثت على خدي وجهها المشرق الوديان والأنهار والروافد كما يعلن هذا الشعر أن الجراحأوسمة تثخن/تزين صدر الأرض كما يوضح أن الوقائع والأحداث الدامية التي تعيشها الأرضفوق الحروف وأكبر من الكلمات وأعتى من كل شعر أو بيان وذلك لهول ما يقع على هذاالوطن الذبيح ولكثرة آلام هذه الأرض (المخنجرة) ولشدة أوجاعها وكثرة أحزانها وطولغربتها وابتعاد الخلان عنها يقول محمود مفلح: (8)
يا أيهاالوطن الذبيح وإنها ******* لخناجر الأحباروالرهبان
في كل ناحية دماء ضحية ******* وركام بيت غاب بيندخان
ماذا أقول عن الجريمة إنها ******* فوق الحروف وفوق كلبيان
ماذا أقول وكل حرف في فمي ******* حجر فهلا تنطقالشفتان
ومع ذلك يبقى الشعر الإسلامي في علاقة وثيقة مع الأرضوارتباط كبير بها لا يحيد عن ذلك أبدا لأن الحس الإسلامي والشعور الإيماني يفرضانهذه العلاقة وهذا الارتباط ويفرضهما التمسك بأهداب العقيدةالإسلامية
إنه الواجب نحو الأرض والإنسان على اعتبار أن الأولى وضعتمن أجل الثاني وأن الثاني خلق للخلافة في الأولى يقول تعالى: "إني جاعل في الأرضخليفة" (البقرة) "هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا" (البقرة 29) "ألم تر أن اللهسخر لكم ما في الأرض" (الحج 65) "هو الذي أنشأكم في الأرض واستعمركم فيها" (هود 61) "ثم جعلناكم خلائف في الأرض" (يونس 14)
وهكذا ينصب اهتمامنا على علاقة الشعرالإسلامي المعاصر بالأرض التي عانت وكابدت وتعبت ولا زالت في معاناتها وكفاحهاتجاهد وستبقى حتى يكسو البرد ثراها ويغسل الغيث بقايا قروحها ويحرك النسيم أزهارهاوتبتسم الشمس على عرصاتها وينتعش الإنسان والأحياء بالحياة الحرة الكريمة وإن شئتفقل ستبقى هذه الأرض تجاهد وتجاهد وتقاتل وتنادي بلسان حالها كما قال حسنالأمراني:
لوددت أنيالآن أقتل ثم أبعث ثم أقتل
ثم أبعث ثم أقتل (9)